مقتل 25 مهاجرا قرب لامبيدوزا   
الاثنين 3/9/1432 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)
قوارب المهاجرين تواصل تدفقها على جزيرة لامبيدوزا الإيطالية (الفرنسية)

قالت سلطات الموانئ في إيطاليا إن 25 رجلا لقوا حتفهم خنقا جراء استنشاق أدخنة المحرك في قارب كان مكتظا بمهاجرين أفارقة وصلوا إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية اليوم الاثنين.

ونجا 271 مهاجرا من رحلة على متن المركب الصغير الذي يبلغ طوله 15 مترا بعد أن أغاثهم خفر السواحل الذين عثروا على 25 جثة خلال تفقدهم المركب إذ إن الناجين لم يبلغوهم بوجودها.

وقال قائد ميناء لامبيدوزا أنطونيو مورانا إن الجثث لقادمين على الأرجح من أفريقيا جنوب الصحراء. وأضاف أن التحقيق ما زال جاريا عن أسباب الوفاة، موضحا أن المركب كان يضم بين ركابه 36 امرأة و21 طفلا غادروا ليبيا قبل ثلاثة أيام.

ونشرت نيابة أغريجنتي (صقلية) -التي تشمل لامبيدوزا وباشرت بفتح تحقيق- مزيدا من التفاصيل، وقال المدعي ريناتو دي ناتالي إنهم يقومون بعمليات تشريح لتحديد سبب الوفاة رغم أن التحريات الأولى تدل على أنها ناجمة على ما يبدو عن اختناق.

وأوضح أن الشرطة ستستجوب مهاجرين آخرين لمعرفة ما جرى على المركب الذي تمت مصادرته.

وكان الضحايا في قاع السفينة التي لا يمكن الدخول إليها إلا عبر فتحة عرضها خمسون سنتيمترا.

جثث متحللة
وروى أحد رجال الإنقاذ -طالبا عدم ذكر اسمه- أنه خلال إخلاء المركب وجد رجال الإطفاء بعد إخلاء سطحها نافذة صغيرة مفتوحة وعثروا في داخلها على الجثث "في مشهد لن أنساه أبدا" لأن بعض الجثث كانت في حالة تحلل كما قال الرجل.

وأكد طبيب المستشفى المحلي بياترو برتولو أن الضحايا قضوا على الأرجح منذ 48 ساعة نظرا لحالة الجثث عندما عثر عليها.

وأرسل الزورق المنكوب مساء الأحد، عندما كان على بعد 35 ميلا (نحو 65 كلم) من سواحل لامبيدوزا طلب إغاثة عبر هاتف نقال لكن دون أن يذكر فيه وقوع المأساة.

ووجدت لامبيدوزا الجزيرة الصغيرة التي تعتمد على السياحة والصيد نفسها محور أزمة مهاجرين متصاعدة مع وصول عشرات الآلاف من تونس وليبيا منذ مستهل العام الحالي.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن واحدا من كل عشرة مهاجرين يفرون من الصراع في ليبيا من المرجح أن يغرق أو يلقى حتفه بسبب الجوع أو الإنهاك وسط ظروف مروعة خلال عملية عبور البحر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة