تواصل الاشتباكات العنيفة بعرسال اللبنانية   
الأحد 8/10/1435 هـ - الموافق 3/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين عناصر من الجيش اللبناني ومجموعات سورية مسلحة منذ الليلة الماضية ببلدة عرسال شرقي لبنان على الحدود السورية، في حين أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن بلاده "لن تتهاون في حماية أبنائها، مدنيين كانوا أم عسكريين، ولن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية".

واستقدم الجيش تعزيزات كبيرة إلى المنطقة، بعد أن طوّق المسلحون حواجز له في أطراف عرسال. كما قام بتحرير عسكرييْن اثنين بعد أن خطفهما المسلحون.

وقد بدأ التوتر في عرسال عقب توقيف الجيش لشخص يدعى عماد جمعة، وهو قائد إحدى الكتائب في سوريا، وقد أعلن بيعته لتنظيم الدولة الإسلامية قبل أسابيع.

وقال الجيش اللبناني في بيان إنه عقب إيقاف جمعة طالب مسلحون -عبروا الحدود من سوريا إلى البلدة- بالإفراج عنه وعمدوا إلى "خطف جنديين من الجيش. كما أقدمت هذه المجموعات المسلحة، الغريبة عن لبنان وعن منطقة عرسال تحديداً والتابعة لجنسيات متعددة، على الاعتداء على عسكريين من الجيش والقوى الأمنية الأخرى داخل البلدة، وقامت بخطف عدد منهم" إضافة إلى "الاعتداء على أحد مراكز الجيش وإطلاق النار باتجاهه".

قيادة الجيش اللبناني:
الجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات (المسلحين) الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والخطف والقتل

استمرار التوتر
وقال مراسل الجزيرة في البقاع شرق لبنان جوني طانيوس اليوم الأحد إن الأوضاع في عرسال لا تزال على حالها منذ الليلة الماضية حيث تستمر الاشتباكات، ويواصل الجيش ملاحقة العناصر المسلحة.

وقد سُمع دوي نيران المدافع وإطلاق النار حتى ساعة متأخرة من الليل، وقال الجيش في بيان إن الجنود اشتبكوا مع أعداد كبيرة من المسلحين الذين حاولوا تطويقهم.

ولفت المراسل إلى أن أجواء الحذر والترقب والخوف لا تزال سائدة خاصة صفوف اللاجئين السوريين الذين يعدون مائة ألف لاجئ في عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية.

وفي وقت سابق، تعهد الجيش اللبناني برد "حاسم" لمنع "نقل المعركة" من سوريا إلى الأراضي اللبنانية.

وقالت قيادة الجيش في بيان إن "الجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات (المسلحين) الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والخطف والقتل".

استقدم الجيش تعزيزات كبيرة إلى المنطقة (الفرنسية)

ردود ومطالب
وفي رده على ذلك، قال رئيس الوزراء في بيان نشرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن "الدولة اللبنانية لن تتهاون في حماية أبنائها (...) ولن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية أو خروجها عن سيطرة القوى الشرعية تحت أي ذريعة كانت".

وطمأن سلام اللبنانيين بأن الجيش "سيتمكن بالتأكيد من إنهاء هذه الحالة الشاذة المستجدة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى عرسال ومحيطها".

كما ندد المسؤولون من كل الأطياف السياسية اللبنانية بالهجوم. ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللبنانيين في بيان "إلى توحيد صفوفهم خلف الجيش والقوى الأمنية".

من جهته، دعا رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة المسلحين السوريين الى الانسحاب من لبنان وإعادة عرسال لسيطرة قوات الأمن. وقال إنه يتعين أيضا على مقاتلي حزب الله الانسحاب من سوريا.

يُشار إلى أن عرسال تستضيف عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعرضت أحياء فيها ومناطق على أطرافها مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة