متى يجب على مريض السكري الإفطار؟   
الثلاثاء 3/9/1437 هـ - الموافق 7/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)


حذر خبير طبي في قطر من تزايد حالات انخفاض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري في شهر رمضان، خاصة مع طول فترة الصيام التي تزيد عن 15 ساعة، وقدم نصائح وتوصيات لصيام مرضى السكري.

وقال رئيس قسم الغدد الصماء والسكري بمستشفى حمد العام في قطر الدكتور محمود زرعي إن انخفاض مستوى السكر في الدم حالة تنخفض فيها مستويات الغلوكوز في مجرى الدم إلى الحد الذى يصبح فيه هذا الغلوكوز غير كافٍ لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لمزاولة كافة النشاطات.

ويفرق الدكتور زرعي  بين نوعين من مرض السكري، النوع الأول: سكري الأطفال أو الشباب ويعتمد في علاجه على الإنسولين، وهم أكثر عرضة للإصابة بالانخفاض المفاجئ لسكر الدم، لذا نصحهم بعدم الصيام. أما النوع الثاني فهو سكري البالغين الذي لا يعتمد في علاجه على الإنسولين.

وأوضح في بيان صادر عن مؤسسة حمد الطبية أمس الاثنين حصلت الجزيرة نت على نسخة من،- أن هبوط معدل السكر في الدم يحدث عادة كأحد الآثار الجانبية أو المضاعفات الناتجة عن علاج مرض السكري نتيجة لعدة عوامل، أهمها: إذا تناول المريض جرعة دواء زائدة، أو أهمل إحدى الوجبات، أو نتيجة النشاط الجسماني الزائد. وفي العادة يهمل أغلب المرضى وجبة السحور خلال شهر رمضان.

ويشخص زرعي حالة انخفاض سكر الدم عند ظهور الأعراض الأولية وهي الشعور بالرجفة، الجوع الشديد، زيادة التعرق، تسارع نبضات القلب، الشعور بالدوار وعدم التركيز والعصبية، وتصرفات غريبة غير مألوفة.

video

تطور خطير
لذا يجب التعامل مع هذه الأعراض بجدية وعدم إهمالها حتى لا يتطور الأمر إلى أعراض أكثر خطورة وهي التشنجات العصبية وفقدان الوعي. وعلى المريض في حالة ظهور هذه الأعراض القيام بفحص السكر، وإذا كان صائماً فعليه الإفطار فوراً على أي طعام أو عصير محلى، وفي حالة فقدان الوعي يجب عدم محاولة إعطاء المريض أي مشروب تفادياً لحدوث اختناق، مع الإسراع بنقله إلى المستشفى.

ويشكل الانخفاض المفاجئ للسكر في الدم خطورة أكبر من حالة ارتفاع السكر، فقد يفقد الإنسان الوعي في توقيت حرج، على سبيل المثال أثناء قيادة السيارة أو قريباً من مكان مرتفع مما يشكل خطورة على حياته.

وقدم الدكتور زرعي عدة نصائح هامة لمرضى السكري تجنباً لحدوث هبوط مفاجئ للسكر، وأهمها: ضرورة مراجعة الطبيب قبل الصيام بفترة لمعرفة إمكانية الصيام من عدمه، والاتفاق حول الخطة العلاجية، وترتيب مواعيد الدواء ومعرفة نوعية الغذاء المناسب، كما يجب أن يحتاط المريض بأن يكون لديه دائماً أقراص السكر، وإذا لم يتوفر له ذلك يأخذ معه أي عصير محلى.

وأكد على ضرورة الإفطار بتناول عدد قليل من التمر من 1 إلى 3 حبات حتى ترتفع نسبة السكر عند الإفطار، وتناول النشويات المعقدة مثل الخبز الأسمر أثناء السحور، مع وجود مصدر للبروتينات التي تظل فترة طويلة في المعدة مثل البيض والجبن.

وحذر المريض من إهمال وجبة السحور، وقال إنه يفضل تأخيرها، وينصح بتناول وجبة خفيفة بين الإفطار والسحور قد تحتوي على نوع من الفاكهة ثم ممارسة رياضة خفيفة بعد ذلك كالمشي مثلاً، وتناول الخضروات والإكثار من شرب السوائل الخالية من السكر خلال الليل لمنع حدوث نقص السوائل في نهار اليوم التالي، كما يفضل أن تحتوي وجبة الإفطار على أطعمة غنية بالسوائل كالحساء القليل الدسم لتعويض السوائل التي فُقدت أثناء الصيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة