بقعة النفط وصلت دبي واتهامات للبحرية الأميركية   
الاثنين 23/1/1422 هـ - الموافق 16/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناقلة النفط زينب قبل غرقها
وصلت بقعة زيت تسربت إلى مياه الخليج جراء غرق ناقلة نفط عراقية قبالة السواحل الشمالية للإمارات إلى سواحل دبي، لكن مسؤولين إماراتيين قللوا من خطورة الموقف، وحملوا البحرية الأميركية مسؤولية هذا التلوث. 

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن عشرات العمال بدؤوا تنظيف الساحل في حي الجميرة الراقي بدبي منذ صباح الاثنين. لكن مسؤولا في مكافحة التلوث قلل من خطر التلوث الناجم عن تسرب البقعة النفطية، وقال إن الكميات التي وصلت إلى السواحل قليلة، مشيرا إلى أن البقعة كانت قد وصلت إلى ساحل دبي أمس، وأوضح أن أعمال التنظيف ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وأكد مسؤول بلدي أن 170 شخصا يقومون بتنظيف الشاطئ في ضواحي دبي القريبة, غير أن ذلك لم يمنع السياح والسكان من النزول إلى البحر.

في غضون ذلك قال مسؤول إماراتي رفض الكشف عن اسمه إن تسربا جديدا للنفط قد بدأ من ناقلة أخرى اعترضتها البحرية الأميركية وحولت مسارها إلى المنطقة التي تحتجز بها السفن المتهمة بتهريب النفط العراقي.

ونقلت صحف محلية عن مسؤول إماراتي اليوم الاثنين اتهامه للبحرية الأميركية بمسؤوليتها عن التلوث الحاصل. وقال عبد العزيز المدفع مدير عام هيئة البيئة في إمارة الشارقة إن البحرية الأميركية المسؤولة الرئيسية عما حدث، إذ إن القارب كان في حالة حرجة، وكان على البحرية الاتصال بالسلطات في الإمارات لسحب الناقلة إلى الميناء.

وكانت الإمارات أعلنت أنها سيطرت على النفط المتسرب من الناقلة العراقية، وقال وزير الصحة الإماراتي حمد عبد الرحمن المدفع إن غواصين من قوة خفر السواحل نجحوا في سد فجوات كان يتسرب منها زيت الديزل وأشار إلى أن "التسرب بات الآن تحت السيطرة تماما".

ويعتقد أن غرق الناقلة المسماة زينب والمحملة بكميات من النفط قبالة سواحل دبي أول أمس أدى إلى تسرب 300 طن من النفط من حمولتها البالغة 1300 طن، ويخشى أن يهدد ذلك بكارثة بيئية للبلاد.

وأوضح الوزير الإماراتي أن فرقا لمكافحة التسرب تقوم بمعالجة بقعة الزيت باستخدام مواد كيمياوية آمنة غير مضرة بالبيئة، في حين أكدت دبي أن محطات تحلية المياه في جبل علي التي تزود دبي بمياه الشرب لم تتأثر بالحادث وأنها تعمل كالمعتاد.

يذكر أنه تم إنقاذ أفراد طاقم الناقلة "زينب" التي تحمل علم جورجيا وهم 11 بحارا بينهم ربانها العراقي الجنسية. وأوضح مسؤول في البحرية الأميركية بمنطقة الخليج أن ناقلة النفط كانت تهرب نفطا عراقيا إلى باكستان في انتهاك للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق.

ناقلة النفط زينب لحظة غرقها
وذكر أن القوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في الخليج لتطبيق العقوبات المفروضة على العراق قد اعترضت، منذ بضعة أيام، الناقلة المسجلة في جورجيا، وأكد غراديك أن "السفينة أوقفت في السابق عدة مرات. وفي المرة الأولى والثانية أجبرت على العودة إلى العراق بسبب حمولتها. وفي المرة الثالثة أوقفت من قبل السلطات الإماراتية بسبب تصرفات أفراد طاقمها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة