وفاة معارض تونسي مسجون بعد إضرابه عن الطعام   
الثلاثاء 13/1/1423 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن المجلس الوطني للدفاع عن الحريات في تونس أن سجينا تونسيا من أعضاء حركة النهضة الإسلامية توفي السبت الماضي في سجنه بتونس إثر إضرابه عن الطعام. وتوفي عبد الوهاب بوصاع (34 عاما) في سجن برج الرومي في شمال تونس بعد أن بدأ إضرابه عن الطعام منذ أكثر من شهرين ونصف احتجاجا على ظروف اعتقاله ومطالبا بنقله إلى سجن آخر.

وقال مصدر في وزارة العدل التونسية إن بوصاع توفي في مستشفى نقل إليه بعد أن تدهورت حالته الصحية بسبب فشل كلوي نتج عن ارتفاع مستوى السكر في الدم.

وكان بوصاع قد أوقف في فبراير/شباط 1991 وحكم عليه بالسجن 16 عاما لانتمائه للحركة الإسلامية التي يتزعمها الشيخ راشد الغنوشي. وأوضح بيان لحركة النهضة تلقت الجزيرة نسخة منه أن بوصاع قضى 11 عاما متنقلا بين مختلف سجون البلاد، وقال البيان إنه كان يتعرض لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل والإهانة.

وأوضح بيان حركة النهضة أن بوصاع حرم أيضا من تلقي الدواء وأدوات القراءة والكتابة. وأشار بيان المجلس الوطني للدفاع عن الحريات إلى أن المعتقل كان محروما من زيارات عائلته له منذ بدء إضرابه عن الطعام في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويعتقد أن عبد الوهاب بوصاع هو أول سجين تونسي يموت أثناء إضراب عن الطعام منذ سنوات طويلة. ولجأ معتقلون سياسيون في الفترة الأخيرة لمثل هذه الاحتجاجات للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم في السجون التونسية.

ويقول النشطاء في مجال حقوق الإنسان إن بوصاع سجن وسط محتجزين في قضايا شذوذ جنسي في إطار موقف متعمد لتعذيبه من جانب السلطات التي رفضت طلبه بالانتقال إلى زنازين المعتقلين السياسيين.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان منها منظمة العفو الدولية إن هناك أكثر من ألف إسلامي محتجز حاليا في السجون التونسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة