فتح وحماس ترحبان بدعوة السعودية للحوار في مكة   
الاثنين 1428/1/10 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
القوة التنفيذية كثفت دورياتها في غزة بعد موجة الاقتتال الداخلي (الفرنسية)

أعربت حركتا التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) عن ترحيبهما بدعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لعقد اجتماع عاجل لقادة الحركتين بمدينة مكة المكرمة في الوقت الذي ترغب المملكة بتحديده.
 
وقال أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة فتح ومستشار رئيس السلطة الوطنية محمود عباس إن الحركة تعتز بهذه المبادرة، وتعلن استعدادها الكامل لتلبيتها.
 
وأضاف "كلنا أمل أن رعاية الملك السعودي للحوار الوطني الفلسطيني ستؤدي دون أدنى شك إلى تجاوز كافة الخلافات والمعيقات وتحقيق وحدة وطنية حقيقية وقيام حكومة وحدة وطنية وتوجيه كل الجهد لاستعادة الارض وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
 
من جهته أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ترحيبه بالدعوة "من أجل إنهاء كل الاشكالات والوصول إلى تفاهم وطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية".
 
وقد وجه العاهل السعودي نداء إلى قادة الحركتين دعاهما فيه إلى حقن الدماء، والحضور إلى مكة لبحث أمور الخلاف "بكل حيادية دون تدخل من أي طرف آخر".
 
الاقتتال المستمر منذ ثلاثة أيام رفع عدد القتلى إلى 26 اليوم الأحد (الفرنسية) 
وأضاف الملك عبد الله أن الرياض "لا تقبل أن تقف صامتة متفرجة لتنظر بحزن وألم عميقين لما يدور على الساحة الفلسطينية من اقتتال بين الأشقاء أصحاب القضية الواحدة، دون أن تتصدى لدورها الإسلامي والعروبي والأخلاقي تجاه أمانة الكلمة والفعل".
 
يُذكر أن عباس ومشعل اجتمعا في دمشق الأسبوع الماضي بوساطة من الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين في حكومته، واتفقا على حرمة الدم الفلسطيني واستئناف الحوار في غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين. لكن سرعان ما انهار كل شيء بعد فشل أول اجتماع عقد في غزة.


 
القتيل الـ26
وتزامن نداء العاهل السعودي مع تواصل الاشتباكات المسلحة بين عناصر فتح وحماس في قطاع غزة, والذي أسفر في غضون ثلاثة أيام عن مصرع 26 فلسطينيا.
 
ففي أحدث تطور قتل مسلحون فلسطينيون رميا بالرصاص أحد أفراد القوة التنفيذية التي تقودها حركة حماس بمدينة خان يونس جنوبي القطاع.
 
وحمل إسلام شهوان المتحدث باسم قوة الشرطة أفرادا من كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بفتح المسؤولية عن إطلاق النار على عمر شراب (22 عاما) الذي وقع بعد فترة قصيرة من خطف مسؤول كبير بالمخابرات موال للرئيس عباس.
 
ويعيش المدنيون الفلسطينيون ظروفا صعبة في ظل أصداء القذائف والأسلحة الآلية والاشتباكات التي تعد الأشد ضراوة منذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية قبل عام.
 
فقد غادرت بعض الأسر منازلها القريبة من القتال, بينما فضلت أخرى البقاء والاحتماء من نيران القناصة. وتعطلت المدارس الأحد في أرجاء القطاع وأغلقت المتاجر أبوابها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة