اشتباكات ودعوات لمحاربة الفقر في قمة الأرض   
الاثنين 24/6/1423 هـ - الموافق 2/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراسل الجزيرة خالد المحمود وسط حشود قوات الأمن أثناء الاشتباكات وقد بدت على وجهه آثار الإصابة جراء رش المتظاهرين والصحافيين بالمياه

دعا الرئيس الفينزولي هوغو شافيز دول العالم مجددا في قمة الأرض المنعقدة في جوهانسبرغ إلى توفير مساعدات إنسانية للقضاء على الفقر في العالم.

واقترح شافيز في الاجتماع الذي حضره العديد من قادة وزعماء الدول أن يتبرع العالم بنسبة 10% من نفقاته العسكرية بالإضافة إلى إلغاء 10% من ديون الدول الفقيرة. وحمل شافيز بشدة على الدول الغنية التي اعتبرها المسؤول المباشر عن المعاناة في العالم.

هوغو شافيز
وقال إن "الليبرالية الجديدة" واقتصاد السوق الحر مسؤولان عن معاناة الدول الفقيرة، مضيفا أن "الليبرالية الجديدة" ضد الإنسانية بينما التنمية يجب أن تكون في صالحها.

وتأتي تصريحات شافيز ضمن السجال الدائر في أروقة قمة الأرض بين الدول الغنية والفقيرة في العالم. وكان رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي قد افتتح صباح الاثنين رسميا المرحلة النهائية من قمة الأرض بحضور حوالي 100 من رؤساء الدول والحكومات الذين سيصادقون على خطة عمل تهدف إلى الحد من الفقر دون استنفاد المزيد من موارد الكرة الأرضية.

ودعا مبيكي في كلمة الافتتاح المجتمع الدولي إلى "تحديد أهداف ملموسة" للحد من الفقر، وقال "يمكننا ويجب علينا أن نعمل متحدين لوضع عملية تنمية شاملة تؤدي إلى القضاء على الفقر وعلى تقدم الإنسانية في إطار حماية بيئية للكرة الأرضية".

ثابو مبيكي
من جهته اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن نموذج التنمية التقليدي لم يعد بالفائدة إلا على دول قليلة. وحذر أنان في كلمته من أن السباق نحو التنمية قد يصل إلى طريق مسدود إذا لم يغير تدريجيا مساره الحالي الذي كان "متهورا ومنحرفا"، على حد قوله. واعتبر أنان أن تحقيق الرخاء عبر تدمير البيئة وترك معظم شعوب العالم تعيش في تلوث شديد سينتهي إلى طريق مسدود.

ووسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة حولت قصر المؤتمرات إلى ما يشبه القلعة المحصنة، يجتمع رؤساء الدول والحكومات لمدة ثلاثة أيام في جوهانسبرغ للبحث في مصير الدول الأكثر فقرا في الكرة الأرضية.

والهدف من هذه المحادثات التوصل إلى إعلان سياسي وخطة عمل لا يتسمان بطابع إلزامي إلا أنهما سيؤثران على المفاوضات المستقبلية عن التجارة والبيئة. ومن المفترض أن تسمح "التنمية المستدامة" وهي الهدف الرئيسي لهذه القمة, للعالم الثالث بالنهوض دون أن تؤدي إلى إحداث مزيد من التدهور البيئي للكوكب.

ويدافع الأوروبيون عن أهداف محددة لإنقاذ دول الجنوب من البؤس حيث تشير التقديرات إلى أن 1.1 مليار شخص محرومون من مياه الشرب ومليارين من الكهرباء و2.4 مليار من الصرف الصحي.

اشتباكات
من ناحية ثانية اشتبك عشرات الشبان العرب والمسلمين مع شرطة مكافحة الشغب في جنوب أفريقيا بعدما منعتهم من دخول كلية جامعية ألقى وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز محاضرة فيها على هامش قمة الأرض.

واستخدمت قوات مكافحة الشغل خراطيم المياه والطلقات المطاطية لتفريق المحتجين، كما قالت الشرطة إنها اعتقلت 17 شخصا في الاحتجاجات التي اعتبرت الأسوأ منذ بدء اجتماعات القمة. وأدت تلك المواجهات إلى إصابة مراسل الجزيرة لتغطية القمة بجروح في وجهه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة