تركيا والحنين إلى الشرق   
الجمعة 1428/1/29 هـ - الموافق 16/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة على القضية الفلسطينية ولكن من زوايا مختلفة، فرأتها إحدى الصحف من الزاوية التركية، وأخرى من الزاوية الأميركية. كما تحدثت بعض الصحف عن الموضوع اللبناني، وعن حروب المحافظين الجدد.

"
على تركيا كي تكون مقبولة سياسيا أن تكون منسجمة في أفكارها، وعليها عدم إقصاء أي طرف من المعادلة السياسية، والاعتراف بحق التيارات المختلفة في التعبير، ومواجهة الولايات المتحدة أو الاختلاف معها في الواقع لا في الشعارات فقط
"
الوطن السعودية
عودة للانتقام
تحت عنوان "تركيا والحنين إلى الشرق" كتبت الوطن السعودية أن مفهوم الشرق الأوسط الجديد الذي روجت له وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، عندما كانت إسرائيل تشن حربها على لبنان في يوليو/تموز من العام الماضي، فتح شهية دول بالمنطقة، كانت بعيدة عن اهتمامات المنطقة وتفتش عن موطئ قدم لها في أماكن أخرى.

وقالت الصحيفة إن هذه الحالة تنطبق على تركيا التي تربطها روابط جغرافية بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن عودة أنقرة للمنطقة جاءت لتنتقم بها ممن يمنعها من دخول عالم جديد.

وبعد أن انتقدت الوطن العلاقات التركية الإسرائيلية، ثم تعاونها مع الولايات المتحدة الأميركية قائلة إن أنقرة مقبولة في المنطقة اقتصادياً واجتماعيا.

ولكنها رأت أن على تركيا كي تكون مقبولة سياسيا أن تكون منسجمة في أفكارها إسلامية كانت أو علمانية، وعليها عدم إقصاء أي طرف من المعادلة السياسية، والاعتراف بحق التيارات المختلفة في التعبير، ومواجهة الولايات المتحدة أو الاختلاف معها في الواقع لا في الشعارات فقط.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بأن الشرق الأوسط الجديد الذي نادت به رايس، سقط أولاً في العراق ومن ثم لبنان، مطالبة الأطراف الفاعلة في المنطقة بالابتعاد عن المفاهيم الأميركية التي لم تقدم سوى الدمار ابتداء من أفغانستان وانتهاء بالعراق.

حروب المحافظين الجدد
وجدت الخليج الإماراتية استطلاعا يعبر فيه أكثر من مائة خبير أميركي من مختلف المشارب السياسية عن تشاؤمهم الكبير حول مصير "الحرب العالمية على الإرهاب" وحول نتائج الحرب على العراق.

وحسب الاستطلاع فإن واحدا من كل عشرة خبراء أكد أن هذه الحرب تضعضع الأمن الوطني الأميركي، ليس فقط بسبب أن الحرب تولد أجيالاً من الناقمين الذين سينضم بعضهم إلى فرق العنف المتزايدة في العالم، وإنما لأنها تولد زيادة على ذلك نقمة وعدم ثقة في النظام السياسي الأميركي.

واستنتجت الصحيفة أن الاستطلاع الذي اعتمدت عليه يؤكد أن طريق المحافظين الجدد خسارة صافية، وهو لذلك يطالب بأن يترك المجال أمام الاختيارات الأخرى.

غير أنها نبهت إلى أن خصوم المحافظين الجدد وإن كانوا يرون أن تكلفة استخدام القوة المحضة كبيرة، فإنهم يسعون إلى تحقيق نفس أهدافهم بتكلفة أقل أي بتقديم تنازلات إلى الدول الحليفة الكبرى، منبهة إلى أن الحرب الحقيقية لن تنتهي لكنها ستتواصل بأساليب أخرى.

الكيل بمكيالين أميركيا
قالت الشرق القطرية إن الإعلان الأميركي عن عدم التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية، ووقف المساعدات للقوة الأمنية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يأتي تأكيداً لسياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها حكومة واشنطن رغم ادعاءات وتصريحات بشرق أوسط أكثر تسامحا وديمقراطية.

ورأت الصحيفة أن السياسة الأميركية المنحازة إلى إسرائيل لم يعجبها ترحيب العالم بالاتفاق بين الفلطينيين الذي تم توقيعه في مكة، لأنها كانت تدفع نحو إسقاط حكومة حماس المنتخبة.

وخلصت الشرق إلى استنتاج أن لسان حال واشنطن يقول إن من يسعى من الشعوب إلى التحرر، حسب هواه، يعتبر خارجاً على القانون الأميركي.

وفي نفس الموضوع رأت الوطن القطرية أن الترصد الأميركي الدؤوب لإطفاء كل شمعة تتوهج في نهاية كل نفق أزمة استحكمت بالواقع الفلسطيني الراهن، لا يمكن أن يتسق مع مقتضيات الحل المنشود للقضية الفلسطينية أقدم قضايا الشعوب وأكثرها تعقيدا.

كما قالت الوطن العُمانية إن المقاطعة الأميركية لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي سيشرع هنية في تشكيلها ابتداء من اليوم، لن تفيد في شيء ولا حتى إسرائيل ستستفيد من هذه المقاطعة.

"
المحكمة الدولية التي شكلت المحور الكبير الرئيسي للخطب التي ألقاها أقطاب الغالبية تظل هي العقبة الكبرى وأم العُقد أمام أي تحرك جديد أو مسلك للحوار
"
الرأي العام الكويتية
تسوية الشجعان
قالت الرأي العام الكويتية إنه إذا كان يرتقب أي مفعول سياسي للأصداء التي خلفها مهرجان قوى 14 مارس/ آذار بساحة الشهداء في بيروت، فهي في المضي في مناخ التهدئة، منبهة إلى أن المفاعيل السياسية لا تزال قاصرة عن تحريك مشروع التسوية ودفعه قدما.

وأشارت الصحيفة إلى قضية المحكمة الدولية، التي شكلت المحور الكبير الرئيسي للخطب التي ألقاها أقطاب الغالبية في ذكرى 14 فبراير/ شباط، تظل هي العقبة الكبرى وأم العُقد أمام أي تحرك جديد أو مسلك للحوار على غرار المحاولة الجديدة بين بري والحريري.

وأوضحت الرأي العام أن الرد جاء واضحا على يد الحريري "الممدودة" إلى الحوار "وتسوية الشجعان" عبر تأكيد حزب الله اشتراطه موافقة الموالاة أولا على تشكيل حكومة وحدة وطنية للبحث في تعديلات نظام المحكمة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة