المباحثات الصينية الأميركية تبدأ في بكين   
الأربعاء 1422/1/24 هـ - الموافق 18/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نيل سيلوك الملحق العسكري الأميركي في بكين وأحد أعضاء الوفد المشارك في المباحثات

تبدأ في العاصمة الصينية بكين اليوم الأربعاء مباحثات بين المسؤولين الصينيين والوفد الأميركي الذي وصل أمس الثلاثاء.

وتتعلق المباحثات بسبل إنهاء الأزمة التي نشأت بين البلدين في أعقاب حادث اصطدام طائرة مقاتلة صينية بطائرة تجسس أميركية قبالة بحر الصين في وقت سابق من هذا الشهر، في حين أعلنت مصادر صحفية أميركية عن بيع الولايات المتحدة تايوان ثماني غواصات مع أسلحتها من أجل تعزيز قدراتها الدفاعية.

ويرأس الوفد المكون من ثمانية أعضاء والذي يغلب عليه العسكريون، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية بيت فيرغا، ويضم خبيرا في الطيران إضافة إلى الملحق العسكري بالسفارة الأميركية في بكين.

وتعقد المباحثات في وزارة الخارجية الصينية ويرأس الجانب الصيني فيها مدير عام وزارة الخارجية لشؤون أميركا الشمالية لو شيمين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إن الصين أرسلت إشارة تدل على رغبتها في الوصول إلى حل مباشر للأزمة ونحن نسعى لهذا".

وبينما تصر الصين على محاولة إقناع الجانب الأميركي بوقف الطلعات الاستكشافية بالقرب من سواحلها فإن إدارة الرئيس جورج بوش ترفض ذلك وتشدد على أن طلعاتها تتم في المجال الجوي الدولي.

وتأتي مسألة استرجاع طائرة التجسس الأميركية (إي بي- 3 إي) المحتجزة في الصين لهبوطها الاضطراري في جزيرة هاينان على رأس أولويات المطالب التي سيتقدم بها الجانب الأميركي في المباحثات.

وتظهر صور الاستطلاع التي ترسلها الأقمار الصناعية أن الصينيين يقومون بفحص الطائرة التي تبلغ تكلفتها 80 مليون دولار وتحتوي على أحدث وسائل التنصت التقنية.

وكشف الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس جورج بوش طلب من الوفد الأميركي توجيه أسئلة قوية للصينيين عن الأسلوب الذي تم به اعتراض الطائرة الأميركية قرب السواحل الصينية.

ودأبت السلطات الأميركية منذ الإفراج عن طاقم طائرتها المحتجزة في الصين الأسبوع الماضي على التشكيك في الرواية الصينية للأحداث وانتقاد أسلوب إدارتها للحادث.

وأدى الموقف الأميركي المتشدد إلى إغضاب الكثيرين في بكين واتهام أميركا بازدواجية التصرف. وقالت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي في مقال افتتاحي لها إن الموقف الأميركي قد تغير بعد وصول أفراد الطاقم إلى هونولولو.

غواصات أميركية لتايوان
وقالت مصادر إعلامية أميركية إن الولايات المتحدة وافقت من حيث المبدأ على بيع تايوان ثماني غواصات إضافة إلى أجهزتها التسليحية وبرنامج للتدريب بكلفة ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار من أجل تعزيز قوة الجزيرة البحرية.

وقالت صحيفة يونايتد ديلي اليومية إن الحصول على هذه الغواصات كان على رأس المباحثات السنوية التي عقدت في واشنطن.

وكان قائد القوات البحرية التايوانية الأدميرال لي جي قد عاد في وقت مبكر من هذا الأسبوع من واشنطن بعد أن عقد مباحثات مع مسؤولين كبار في البنتاغون بخصوص طلبات تايوان التسليحية.

وأوضحت الصحيفة أن وفدا تايوانيا سيصل في الرابع والعشرين من هذا الشهر لاستكمال المباحثات بشأن صفقة الأسلحة التي من المقرر أن يبت فيها الرئيس جورج بوش نهاية الشهر الحالي.

وتعد مبيعات الأسلحة إلى تايوان التي تعتبرها بكين جزيرة متمردة على سلطتها عقبة في تحسن العلاقات بين أميركا والصين. وتعارض الصين على وجه الخصوص تسلم تايوان نظام الدفاع الجوي الصاروخي أيجيس. وتعتقد الصين أن حصول تايبيه على هذا النظام من شأنه أن يساعد على إلحاق الجزيرة بالنظام الدفاعي الصاروخي الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة