خلافات حول الصياغة تعطل قرارا حول الصحراء الغربية   
السبت 1428/4/10 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)
شهادة من الملك الراحل الحسن الثاني تثبت مشاركة مغربية بالمسيرة الخضراء (رويترز-رشيف)

أجل مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار حول الصحراء الغربية بسبب خلافات حول صياغة بند يدعو إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو), مع تجديد مهمة بعثة مراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية.
 
وجاء إرجاء التصويت بعد أيام من تلقي الأمين الأممي بان كي مون خطة مغربية تعرض منح الإقليم حكما ذاتيا موسعا, قابلتها البوليساريو بخطة أخرى تعرض استفتاء على تقرير المصير, مع إمكانية استغلال مشترك للثروات بعد الاستقلال.
 
نقطة الخلاف
وقال دبلوماسيون إن نقطة الخلاف هي كيفية الإشارة إلى مقترحات الطرفين حول مستقبل الإقليم, فالبوليساريو تعارض امتداح المبادرة المغربية ووصف جهوده المغرب بـ"الجدية وذات المصداقية", والاكتفاء بـ"تسجيل" ما ورد في خطتها.
 
فرنسا والولايات المتحدة باتتا تدعمان المغرب في مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو إن البوليساريو عضو مؤسس في منظمة الوحدة الأفريقية وفي الاتحاد الأفريقي الذي خلفها, حيث ينظر إلى قضية الإقليم الذي يعيش به 260 ألف شخص كقضية تصفية استعمار.
 
ويتوقع أن يعاد التصويت على مشروع القرار الاثنين القادم, الذي يوافق تاريخ انتهاء مهمة بعثة وقف إطلاق النار (مينورسو) التي يبلغ عدد أفرادها 220 فردا.
 
وقال سفير بريطانيا رئيس مجلس الأمن إمير جونز باري إن هناك اتفاقا على تمديد مهمة مينورسو, لكن طول المهمة ما زال محل نقاش, وأضاف أن بلاده تعتقد أن التمديد لبعثة وقف إطلاق النار "يجب أن يساعد في عملية التفاوض بين الأطراف المعنية مباشرة ليقود ذلك إلى تقرير المصير".
 
توصية الأمين العام
وكان الأمين العام الأممي بان كي مون أوصى هذا الأسبوع في تقرير إلى مجلس الأمن المغرب والبوليساريو بـ"دخول مفاوضات دون شروط مسبقة, لتحقيق حل سياسي مقبول للطرفين عادل ودائم, ينص على تقرير مصير شعب الصحراء الغربية".
 
وحاربت البوليساريو -تدعمها الجزائر ودول كجنوب أفريقيا- المغرب منذ 1975 -تاريخ ضم الإقليم في ما عرف بالمسيرة الخضراء بعيد خروج المستعمر الإسباني- حتى 1991, تاريخ إقرار وقف إطلاق النار وانطلاق خطة أممية نصت على استفتاء لتقرير المصير لم يكتب لها النجاح وبات المغرب يعتبر أن الزمن عفا عليها, قائلا إن سقف تنازلاته حكم ذاتي موسع.
 
وإلى جانب دعم تقليدي يحظى به المغرب من فرنسا سجل موقف الولايات المتحدة تغيرا في الأسابيع الأخيرة, فقد وصفت مبادرة الحكم الذاتي بالجادة وذات المصداقية, وأيدها 169 نائبا دعوا الرئيس الأميركي في رسالة مفتوحة إلى دعمها علنا, كفرصة لإنهاء الصراع, لأن يعتبر استمراره "خطرا على الأمن الإقليمي وعلى الولايات المتحدة", في وقت "يوسع فيه تنظيم القاعدة ومجموعات إرهابية أخرى نفوذهم إلى شمال أفريقيا".  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة