الحجاج يرمون الجمرات بمنى ويطوفون الإفاضة بمكة   
الأربعاء 12/12/1426 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
الحجاج يرمون جمرة العقبة في أول أيام عيد الأضحى (الفرنسية)
 
رمى ملايين الحجاج الثلاثاء جمرة العقبة الكبرى ونحروا أضاحيهم في أول أيام عيد الأضحى المبارك وتوجهو بعد ذلك إلى المسجد الحرام ليؤدوا طواف الإفاضة -الذي يعد ركنا أساسيا من أركان الحج- ويسعوا بين الصفا والمروة سعي الحج، وبانتهاء هذه الشعيرة يتحلل الحجاج التحلل الأكبر من كل محظورات الإحرام.
 
بعد طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة يتحلل الحاج التحلل الأكبر (الفرنسية)
وبعد أداء مناسك يوم النحر وطواف الإفاضة (في أول أيام عيد الأضحى المبارك) يعود الحجاج إلى منى ليمكثوا بها يومين للمتعجل وثلاثة لغير المتعجل -بعد يوم العيد- يرمون خلالها الجمرات الثلاث بالترتيب كل يوم لتنتهي بذلك شعائر الحج, وبعدها يطوف الحجاج ببيت الله الحرام طواف الوداع الذي يحرص الحجاج على أن يكون آخر عهدهم بالبيت الحرام قبل الرحيل عن مكة سواء إلى بلادهم أو إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض الأماكن الأثرية الأخرى.
 
خطبة العيد
وقد احتفل المسلمون في العالم اليوم بأول أيام عيد الأضحى المبارك. وفي خطبة العيد بالحرم المكي قال إمام الحرم الشيخ عبد الرحمن السديس إن هناك محاولات لتمرير مفاهيم غربية على المسلمين باسم الإصلاح والعولمة والانفتاح والحرية، في سياق معركة مفاهيم وانقلاب لمعاني المصطلحات إلى أضدادها.
 
وأضاف أن "الظلم يفسر على أنه قمة العدل، وينظر للاستعباد على أنه ذروة الحرية، والاستبداد أرقى تطبيق للديمقراطية، والتبعية والانهزامية انفتاحا ومصداقية".
 
كما تطرق لمحنة الفلسطينيين في هذا العيد حيث قال "العبث بالمقدسات بحرب القنابل الذكية والمجنزرات القوية من قبل العدو الصهيوني والعدوان الغاشم على إخواننا في فلسطين لا يعد إرهابا بإفكهم وزيفهم، بينما الدفاع عن الحقوق المشروعة في الأرض والحفاظ على الدين والعرض يعد إرهابا بزعمهم وبئس ما زعموا".
 
أعمال محرمة
واستنكر وصف المقاومة ضد الاحتلال بالإرهاب، داعيا قادة الدول الإسلامية إلى العمل على تحرير المسجد الأقصى، ومشددا على أن ظاهرة الإرهاب فتنة تولد فتنا، وأن الإسلام بريء منها، ووصف ما جرى في بعض الدول الإسلامية من سفك "للدماء المعصومة" بالأعمال الإجرامية المحرمة.
 
مؤكدا أن سمة الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي هي السبب الذي "هيأ الأمة الإسلامية لاحتلال مكانتها البارزة والرفيعة بين الأمم، ومنحها مؤهلات القيادة والسيادة والريادة والعز".
 
وأشار السديس إلى أن هناك حملة على الإسلام ورشق لأتباعه بمصطلحات موهنة وألفاظ مغرضة لتشويه صورته والتنفير منه "تصيدا لأخطاء بعض المنتسبين إليه في زمن قلبت فيه الحقائق وانعكست فيه المقاييس".
 
وطالب بتصحيح مناهج التلقي في الفهم وصقل ملكات الإدراك عن هذا الدين القويم الذي قال إن خللا كبيرا أصابه من فئات من الناس "اختلطت عندهم الأفهام ودخلها الخلط واللبس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة