كتاب ينتقد وزير الثقافة ورموزها المصريين   
الخميس 1425/12/24 هـ - الموافق 3/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
فاروق حسني يتعرض للانتقاد من أحد مقربيه
أكد الكاتب والصحفي المصري صاحب كتاب "مثقفون تحت الطلب" للجزيرة نت أن أغلب رموز المثقفين المصريين توجد لهم علاقة بالسلطة، وأن "ما نراه من مواقف مكتوبة لا يعبر عن حقيقة ما يتشدقون به".
 
وأضاف محمد عبد الواحد في تصريحه أن هناك وثائق ملحقة في كتابه على شكل طلبات شخصية من مثقفين كبار موجهة للرئاسة ودعوات ترفيهية موجهة إليهم من القصر تثبت أن نظرة الحكومة المصرية للمثقف أصبحت تقوم على تقديمه للتنازل عن مواقفه.
 
وتحدث عبد الواحد للجزيرة نت عن تأثير هذه العلاقة المشينة على جميع البرامج الثقافية العربية ومنها ما حصل أخيرا من فشل في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي شهد خلافات عربية حادة حتى في الجلسات السرية لوزراء الثقافة العرب.
 
وفي كتابه الجديد الذي صدر أمس متزامنا مع معرض القاهرة السابع والثلاثين للكتاب، يتجاوز الكاتب والمدير السابق للمكتب الإعلامي لوزير الثقافة المصري فاروق حسني الانتقادات التي استهدفت أداءه الوزاري وجدارته بالمنصب إلى التعريض بحياته الشخصية.
 
وأعلن عبد الواحد في كتابه أن اختيارات فاروق حسني لقيادات وزارته دليل واضح على عدم صلاحيته كوزير. وكانت هذه هي المفاجأة لأن المؤلف يعتبر أحد المقربين السابقين من الوزير وظل لسنوات يدافع عن سياساته.
 
ولا يحمل غلاف الكتاب اسم دار نشر وإن كتب في صفحة داخلية أن الناشر هو دار غرناطة غير المعروفة في مصر, ولكن الغلاف الخلفي للكتاب يحمل قصيدة من نثر العامية المصرية سبق نشرها في صحيفة "القاهرة" التابعة لوزارة الثقافة وكتبها صاحبها في أحد المعارض التشكيلية لفاروق حسني.
 
وأشار الكاتب إلى أن دار الأوبرا المصرية تمت عسكرتها مع مجيء رئيسها الأسبق ناصر الأنصاري من مراسم رئاسة الجمهورية، ثم جاء عسكري آخر لكنه حاصل على الدكتوراه، ويقول إن الوزير اقتنع بأن عسكرة الأوبرا أفضل من أن تصبح عرضا أوبراليا.
 
ويبدو الكتاب أشبه بإعادة نشر غسيل الثقافة والمثقفين المصريين الذين قال الوزير في أحد حواراته الصحفية إنه "جاء لمهمة إدخالهم حظيرة الدولة"، حيث رصد المؤلف بعض ما يعتبره تواطؤا بين مثقفين مصريين في معسكرين مختلفين أحدهما متحالف مع الوزير والثاني معاد.
 
يذكر أن صورة فاروق حسني على غلاف الكتاب تصوره كقائد أوركسترا موسيقي في يده عصا وأمامه نوتة موسيقية وأربعة من الرجال تبدو رؤوسهم نسخا متشابهة وفارغة.
 
وذكر عبد الواحد أن تسمية الكتاب جاءت لتشير إلى أن مصير هؤلاء المثقفين إلى الانقراض، حيث إنهم أيضا كجيل يتماهى من حيث العمر والشيخوخة مع الجيل السياسي المنقرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة