بروز ملامح لدولة فلسطين   
الثلاثاء 1431/9/22 هـ - الموافق 31/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

منظر عام من رام الله (الجزيرة-أرشيف)

رسمت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية صورة وردية للأوضاع في الضفة الغربية، وقالت إن ملامح دولة المستقبل الفلسطينية تتبدى هناك.

ففي تقرير لها من رام الله، ذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات على قدم وساق لعقد قمة فلسطينية إسرائيلية في واشنطن بعد غد الخميس، بدأت الملامح العامة لدولة فلسطينية في الضفة الغربية في البروز.

وأشارت إلى أن تلك الملامح تتمثل في وجود قوات أمن يزداد الاعتماد عليها يوما بعد يوم، وحكومة أكثر تنظيما، وإحساس متنام لدى المواطنين بأن في إمكانهم الاعتماد على الخدمات الأساسية.

وبدأ المواطنون يتقبلون إلى حد كبير إجراءات التفتيش الشخصي التي يخضعون لها. وفتحت دور السينما أبوابها أمام الجمهور، وتغص الحدائق العامة بالعائلات حتى ساعات متأخرة من ليالي الصيف.

وبلغ النمو الاقتصادي في الربع الأول من هذا العام 11% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2009، بحسب صندوق النقد الدولي.

ونسبت الصحيفة إلى قيصر دروازة، صاحب استوديو تصوير، القول إنه لم ير قط مدينة نابلس وهي تنبض بالحياة كما هي اليوم. وتضيف الصحيفة أن دروازة قال ذلك تعليقا على الجموع التي احتشدت مساء الأحد وهي تحمل البالونات وتستمع بأكل الفشار، وتجوب شوارع المدينة في نزهة على متن قطار بأربع عربات.

ورغم هذه الصورة التي حرص مراسل نيويورك تايمز أن يبرز الجانب المشرق فيها، فإن واقع الحال المتمثل في الاحتلال الجاثم على صدر هذا الجزء من فلسطين يأبى إلا أن يكون حاضرا.

يقول المراسل إن الضفة الغربية تظل بطبيعة الحال ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، وإنها تغص بعشرات المستوطنات اليهودية، وتعج بعشرة آلاف جندي إسرائيلي، وحواجز على الطرق ونقاط تفتيش مما يجعل الحياة العادية لا تُُطاق بالنسبة للفلسطينيين بالمنطقة البالغ عددهم فيها 2.5 مليون نسمة.

ويبقى السؤال الرئيسي الذي يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، هو تحت أي ظرف يمكن لإسرائيل أن تتخلى عن سيطرتها على الجزء الأكبر من هذه الأرض لجهاز الدولة الفلسطينية التي بدأت ملامحها تتشكل.

وينتاب أغلب المحللين الشك في إمكانية بروز صفقة كهذه إلى حيز الوجود، بالنظر إلى كم الوعود الكاذبة والمصالح المتأصلة لدى كلا الطرفين "اللذين يعترضان حتى على مفهوم حل الدولتين للمشكلة الإسرائيلية الفلسطينية".

ونقلت الصحيفة على لسان أحد معاوني نتنياهو القول إن محمود عباس إذا قبل، ولو سرًّا عندما يلتقي نتنياهو على انفراد، بوضع حد للصراع مع إسرائيل والاعتراف بهويتها اليهودية فإن "الحكمة التقليدية برمتها سرعان ما تتغير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة