جنرال أميركي يشكك بإنجازات قوات بلاده بأفغانستان   
الأحد 1429/1/27 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)
القوات الألمانية منتشرة في المناطق الشمالية من أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

طالب ضابط أميركي بارز بلاده بتركيز اهتمامها على أفغانستان, في الوقت الذي رفضت فيه برلين طلبا من واشنطن بزيادة عدد قواتها جنوبي البلاد.
 
وأقر قائد قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الجنرال جيمس كونواي بأن وزارة الدفاع لا تملك صورة واضحة عن حالة الحرب في أفغانستان, مرجعا ذلك إلى إعطاء القادة الأميركيين بالميدان تقييما إيجابيا في الوقت الذي تشير فيه تقارير الاستخبارات لوضع أكثر سلبية.
 
وأضاف أن القادة الأميركيين أشاروا إلى إحراز تقدم من أبرزه إخفاق مقاتلي طالبان في شن هجوم في فصلي الربيع والصيف الماضيين, بالإضافة إلى مقتل عدد من قادة الحركة, مخالفين بذلك تقارير أظهرت تزايد وتيرة هجمات طالبان والخسائر البشرية واتساع الأراضي المسيطر عليها وتأثير الحركة على القبائل الأفغانية.
 
وأوضح أن وزارة الدفاع الأميركية "تحتاج لأن يكون لديها وجهة نظر مشتركة حتى تستطيع الاتفاق على الأعمال اللازم اتخاذها" في أفغانستان.
 
رفض ألماني
وجاءت تلك التصريحات فيما رفض وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزيف يونغ دعوة الولايات المتحدة لإرسال قوات قتالية إلى جنوب أفغانستان.
 
وقال يونغ إن قواته تقدم مساهمة كما نصت المهمة المناطة بها في شمال البلاد, مشيرا إلى أن التفويض لا ينص على انتشارها بالجنوب الأفغاني.
 
بدوره قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريخ فيلهيلم إن المستشارة أنجيلا ميركل أوضحت أن التفويض البرلماني الخاص بمهمة القوات في أفغانستان البالغ عددها 3500 جندي "غير قابل للنقاش".
 
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قالت الأسبوع الماضي إنها ستضغط على أعضاء حلف الأطلسي لإرسال مزيد من القوات الأجنبية إلى جنوب أفغانستان بعد طلب كندا إرسال تعزيزات. وقد هددت القوات الكندية وقوامها 2500 جندي بالانسحاب أوائل العام القادم إذا لم يرسل الحلف تلك التعزيزات.
 
مسؤولية فرنسية
وفي نفس السياق بحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر تعزيز القوات في أفغانستان.
 
وقال شيفر إن انطباعه بعد المحادثات أن باريس قد تتحمل مسؤولية أكبر في أفغانستان, مشيدا بالتواجد الفرنسي الواسع والفاعل في البلاد. واعتبر الأمين العام تعزيز القوات بأنه "أمر مهم جدا".
 
وينتشر حوالي 1600 جندي فرنسي في أفغانستان ضمن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التابعة لحلف الأطلسي, وهم يتمركزون في العاصمة كابل, فيما تجري الاشتباكات العنيفة في جنوبي أفغانستان.
 
ومن المتوقع أن تقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيارة إلى لندن الأسبوع المقبل لبحث الوضع في أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة