39 قتيلا بسوريا وضحايا قضوا بدم بارد   
الأربعاء 1433/7/9 هـ - الموافق 30/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
قتل 39 شخصا بينهم 15 جنديا الأربعاء في سوريا التي شهدت امتدادا في رقعة الاشتباكات بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة التي تضم عسكريين منشقين عن الجيش والأمن ومقاتلين مدنيين، بينما أعلن مراقبو الأمم المتحدة العثور على جثامين 13 شخصا قتلوا بدم بارد قرب دير الزور شرقي البلاد.
 
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة اندلعت فجر الأربعاء في منطقة السيدة زينب في ضاحية دمشق، وفي مدينة القطيف في ريف دمشق، وسمعت أصوات انفجارات في مدينة دوما التي قتل فيها خمسة أشخاص.
 
كما سمعت أصوات انفجارات وإطلاق رصاص في حيي القدم والحجر الأسود الدمشقيين. وقتل مواطن في مدينة داريا بريف دمشق بعد منتصف الليل برصاص القوات النظامية، كما قتل أربعة مدنيين في بلدة الذيابية إثر إطلاق نار من قبل القوات النظامية على موكب تشييع.

وفي حمص (وسط)، تعرضت أحياء المدينة لقصف بمدافع الهاون وإطلاق نار من القوات النظامية مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من بينهم ضابط منشق، وفقا للمرصد. وفي ريف حمص، قتل خمسة أشخاص من بينهم منشق في القصير التي تتعرض لقصف القوات النظامية فيما تشهد القرى المحيطة بها اشتباكات.

وفي محافظة حماة وسط البلاد، سجل فجرا وقوع اشتباكات عنيفة في كفرزيتا أسفرت عن مقتل عنصرين منشقين وعدد من عناصر القوات النظامية لم يتسن للمرصد السوري تحديده، ثم عاد الهدوء وسيطر على البلدة.

وتشهد مدينة كرناز في ريف حماة إضرابا عاما حدادا على قتلى سقطوا في مواجهات مع القوات النظامية في كفرزيتا. وشنت القوات النظامية في مدينة حماة، حملة مداهمات في حي القصور، فيما سجل انشقاق مجموعة من عناصر القوات النظامية في الريف إثر الاشتباكات.

وفي إدلب (شمال غرب)، دارت اشتباكات عنيفة بالقرب من حاجز عسكري أسفرت عن مقتل قائد سرية الاقتحام في "كتيبة شهداء جبل الزاوية" وإصابة عدد من مقاتلي المعارضة، فيما تشهد قرى فركيا ودير سنبل قصفا من القوات النظامية.

وفي ريف حلب (شمال)، قتل مدني في مدينة إعزاز برصاص قناصة. وفي دير الزور قتل فتى إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل مسلحين مجهولين.

وبحسب المرصد قتل ما لا يقل عن 14 عنصرا من القوات النظامية إثر استهداف حواجز واشتباكات في كل من ريف حماة وإدلب، كما سقط جندي إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل مسلحين مجهولين في دير الزور. واشتدت الاشتباكات خلال الأيام الماضية حيث لفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن القوات النظامية التي تتعرض لخسائر يومية "بالغة" أصبحت "متعبة".

احتجاجات بدرعا على جرائم النظام (الفرنسية)
دم بارد
وقال مراقبو الأمم المتحدة اليوم إنه تم العثور على 13 جثة مقيدة الأيدي ومصابة بأعيرة نارية في الرأس في شرق سوريا، بعد أيام من مذبحة قتل فيها 108 مدنيين نحو نصفهم من الأطفال، وقال ناشطون سوريون إن الضحايا منشقون على الجيش قتلتهم قوات الحكومة السورية.

وقال رئيس بعثة المراقبين الجنرال روبرت مود إنه تم العثور على الجثث مقيدة الأيدي خلف الظهور ويحمل بعضها آثار الإصابة بأعيرة نارية في الرأس أطلقت عن قرب.

وأضاف بيان صادر عن البعثة "الجنرال مود منزعج للغاية من هذا العمل المروع وغير المبرر ويدعو كل الأطراف إلى ضبط النفس وإنهاء دائرة العنف من أجل سوريا والشعب السوري". وقال مراقبو الأمم المتحدة إنه عثر على جثث الرجال القتلى الثلاثة عشر مساء أمس الثلاثاء في منطقة السكر التي تبعد نحو خمسين كيلومترا إلى الشرق من مدينة دير الزور.
 
وأظهرت لقطات فيديو نشرها ناشطون على الإنترنت القتلى مستلقين على وجوههم وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم وبقعا سودا قد تكون لدماء حول رؤوسهم و جذوعهم، ولم يلق مود باللوم على أحد في أعمال القتل.

وقال مسؤول عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إيرفيه لادسو في نيويورك أمس إن الجيش السوري ومليشيا الشبيحة الذين يدعمون الرئيس بشار الأسد مسؤولون على الأرجح عن المذبحة التي راح ضحيتها 108 أشخاص في الحولة التي استخدمت فيها المدفعية والدبابات والأسلحة الصغيرة والسكاكين.

ويتواصل الإضراب العام الذي نفذه تجار الشام قبل يومين في أسواق دمشق الحيوية ومنها الحريقة والحميدية ومدحت باشا، وذلك احتجاجا على مجزرة الحولة. ودفع الغضب الشديد بسبب المذبحة التي وقعت يوم الجمعة الماضي دولا غربية لتصعيد الضغط على سوريا أمس بطرد دبلوماسيين كبار ومطالبة روسيا والصين بالسماح بإجراء أشد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأكد تقرير المراقبين اليوم كيف أن خطة السلام التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان فشلت في وقف إراقة الدماء أو جمع الحكومة والمعارضة حول مائدة التفاوض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة