مدير "الذرية" إلى إيران بزيارة مفاجئة   
السبت 1433/6/27 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)
زيارة أمانو لإيران قبيل اجتماع بغداد قد تفتح الباب أمام انفراج جديد في الملف (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو الأحد زيارة لم تكن مقررة من قبل إلى إيران لبحث برنامجها النووي، قبل يومين من اجتماع حاسم بين إيران والقوى الكبرى في العاصمة العراقية بغداد يوم 23 مايو/أيار الجاري.

وبحسب مصادر الوكالة، سيرافق أمانو -الذي لم يزر إيران منذ تبوئه منصبه عام 2009- كبار مساعديه.

وسيسعى للتوصل إلى اتفاق يتيح لمفتشيه التحقق من شكوك بشأن قيام إيران بأبحاث تتعلق بالقنابل الذرية، وهو ما تنفيه طهران.

ويأتي هذا التطور المفاجئ في وقت يقول فيه دبلوماسيون غربيون إن الوكالة وإيران تحرزان تقدما نحو التوصل إلى اتفاق إطاري بشأن كيفية تبديد المخاوف المحيطة بالأنشطة النووية لطهران.

وقد يمثل الاتفاق ورقة تفاوض لإيران في مفاوضات تجرى الأسبوع المقبل في بغداد بين طهران والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا.

وتقول إيران إن هناك حاجة إلى مثل هذا الاتفاق قبل أن تبحث طلبا قدمه مفتشون أمميون لزيارة موقع بارشين العسكري الذي يعتقدون بأنه ربما جرت فيه تجارب لها علاقة بتطوير أسلحة نووية.

وأوضح دبلوماسيون غربيون في الوكالة أن إيران بدت حريصة على الموافقة على ما أطلق عليه اسم "النهج المنظم"، وهو إطار لكيفية التعامل مع تساؤلات الوكالة قبل اجتماع بغداد، وذلك على أمل أن يكون لهذا تأثير على الاجتماع.

استرضاء
في هذه الأثناء طلبت إيران من فرنسا المساهمة في إيجاد "تسوية" خلال مفاوضات بغداد تتيح لها الاستمرار في تخصيب اليورانيوم لغايات مدنية.

وكتب السفير الإيراني في باريس علي أهاني في مقالة نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية أن المفاوضات في بغداد "يمكن أن تفتح بفضل الإرادة الحقيقية والجدية للأطراف -شرط أن يتحلوا بالواقعية- الطريق للتوصل إلى تسوية تتيح تبديد هواجس الطرف الغربي".

وأضاف أهاني أن هذه المفاوضات يمكنها "من جهة أخرى أن تؤمن للجانب الإيراني الوسائل المطمئنة الضرورية المتصلة بمتابعة الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم على أراضيه لغايات مدنية بالكامل".

وأكد أن "مجمل الأنشطة النووية الإيرانية موضوعة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالي لا يترك استمرارها وتخصيب اليورانيوم في إيران مجالا لأي قلق".

وفيما يتعلق بعمليات التفتيش، قال أهاني إنها "أكدت غياب أي انحراف في البرنامج النووي الإيراني"، لكنه أقر "بأننا لا نتوقع حتى في الخيال أن تبتعد فرنسا عن حلفائها الآخرين، لكننا نأمل أن تختار من الآن فصاعدا رؤية واقعية وبناءة، وأن تعمل من أجل الاعتراف بحقوق إيران الثابتة على الصعيد النووي المدني، وتسعى في النهاية بكامل قوتها لإنجاح المفاوضات".

وتزامن نشر المقال الجمعة مع انعقاد اللقاء الأول بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرانسوا هولاند الذي ستليه في المساء مناقشات حول إيران بين أعضاء مجموعة الثماني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة