الكويتيون ينتخبون برلمانهم اليوم   
الخميس 1433/3/10 هـ - الموافق 2/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)

الانتخابات ستفرز المجلس الرابع عشر في تاريخ الحياة النيابية في الكويت (الأوروبية-أرشيف)

يتوجه اليوم الخميس أكثر من 400 ألف ناخب كويتي، نصفهم من النساء، إلى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجلس الرابع عشر في تاريخ الحياة النيابية في الكويت، في ظل أجواء توتر دفعت إلى مهاجمة مقر إحدى المحطات التلفزيونية المحلية وإحراق خيام لأحد المرشحين.

ويسعى الكويتيون في الانتخابات التي تجري في خمس دوائر إلى اختيار 50 نائبا من بين 286 مرشحا، بينهم 23 امرأة في البرلمان الرابع في غضون ست سنوات.

وقبيل يوم الاقتراع لم يلتزم المرشحون بما يعرف بالصمت الانتخابي، حيث استمرت العديد من الفعاليات الدعائية.

واتخذت الحكومة الكويتية الإجراءات اللازمة لتأمين العملية الانتخابية وأقامت مركزا إعلاميا متطورا، واستضافت عددا كبيرا من الصحفيين العرب والأجانب، واستعدت لتغطية الانتخابات على مدار الساعة من خلال البث المباشر ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتختلف هذه الانتخابات كثيرا عن سابقتها، فقد جاءت عقب احتقان سياسي امتد للساحات في مطالبات بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة، وانتهى باقتحام البرلمان في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت، وبقرار الأمير صباح الأحمد قبول استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد وتكليف نائبه الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة.

وعشية الانتخابات اشتبكت شرطة مكافحة الشغب الكويتية مع شباب قبليين اقتحموا مقر قناة الوطن التي كانت تستضيف المرشح نبيل الفضل. وأصيب عدة أشخاص من بين المهاجمين للقناة إضافة إلى عدد من رجال الشرطة في المواجهات.

وسبق ذلك إحراق مقر المرشح محمد الجويهل الذي اتهمه المحتجون بإهانة قبلية المطير، وهي ثاني أكبر القبائل الكويتية وتضم مائة ألف شخص.

وانتقد الجويهل في حملته بشكل متكرر أبناء القبائل الذين يشكلون حوالى 55% من المواطنين الكويتيين، واتهم قسما منهم بأنهم ليسوا "كويتيين حقيقيين"، إذ قال إنهم يحملون جنسيتين، وهو الأمر الممنوع في القانون الكويتي.

وقد أدان الديوان الأميري استهداف خيام المرشح  و"المس بالقبائل" على حد سواء، وقال إنها تعد "خروجا سافرا عن أخلاقيات الشعب الكويتي"، ودعا في الوقت نفسه إلى نبذ الروح الطائفية والقبلية والفئوية. وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة "المحرضين" و"المساهمين" في هذا الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة