استئناف التجارة مع الصين   
الخميس 1427/2/2 هـ - الموافق 2/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
أبرزت الصحف الإسرائيلية في عناوينها الرئيسية اليوم الخميس بعض الموضوعات المتعلقة بالشأن الداخلي والخارجي، حيث تناولت استئناف التعاون التجاري بين إسرائيل والصين، وتطرقت في الشأن الفلسطيني إلى السلطات الأمنية الواسعة التي سيمنحها عباس لحماس، وتساؤلات عن تحديات السياسة الجديدة التي تواجهها إسرائيل والعالم بعد فوز حماس الساحق في الانتخابات.
 
حل الأزمة مع أميركا
تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها استئناف إسرائيل التبادل التجاري مع الصين بعد تسوية الأزمة التي نشبت مع الولايات المتحدة بسبب بيع إسرائيل أسلحة للصين.
 
فقد أوردت الصحيفة على لسان مدير مكتب وزير الدفاع يعقوف توران استئناف المصانع الحربية التصدير للصين والدول الأخرى، وأن الصادرات الأمنية كانت موضع رقابة دائمة، وكل شركة ترغب في بيع منتج أو معلومات عليها أن تقدم خطة توضح ذلك قبل البيع، ونحن بدورنا نراجع ونوافق على الخطة وفقا للمعاير المحددة سلفا.
 

"
الجناح الأمني لوزارة الدفاع وقع اتفاقات تجارية بلغت قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار مع عدة دول
"
توران/يديعوت أحرونوت

وتطرقت الصحيفة إلى الخلاف الذي نشأ بين إسرائيل وأميركا في ديسمبر/كانون الأول 2004 بعد تطوير المصانع الإسرائيلية قطع غيار الطائرات "هاربي" بدون طيار التي باعتها إلى الجيش الصيني واتهام البنتاغون إسرائيل بتطوير تلك الطائرات. واستجابة للمطالب الأميركية في ذلك الوقت، أوقفت إسرائيل التجارة الحربية مع الصين.
 
وفي أول إيجاز صحفي له، قال توران إن إحدى مهامه تتلخص في تشكيل هيئة مسؤولة عن التخطيط الإستراتيجي لقوات الدفاع والمؤسسة الأمنية، وأعرب عن أمله في زيادة التعاون مع الدول الأجنبية، كما أفصح عن قيام الجناح الأمني بتوقيع اتفاقات تجارية بلغت قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار مع عدة دول.
 
وكشف توران عن إجراء اختبار أخير لنظام حماية فعال للمدرعات ضد تهديدات الصورايخ يسمى "المعطف والريح"، تم فيه إطلاق صاروخ مباشر على مدرعة وأطلق آخر قريبا منها، وتعرف نظام الحماية على الصاروخ الذي يشكل تهديدا مباشرا للمدرعة وصوب ناحيته وأسقطه في الوقت المناسب.
 
سلطات أمنية واسعة لحماس
ذكرت صحيفة هآرتس أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ينوي نقل سلطات أمنية واسعة لحكومة حماس المنتظرة، بما في ذلك فرع الدفاع الوطني والأمن الوقائي والشرطة المدنية والدفاع المدني.
 
وعلقت الصحيفة على فرع الدفاع الوطني الذي يتكون من 25 ألف شرطي بأنه أكبر الأفرع ويطلق عليه الجيش الفلسطيني، أما الأفرع الثلاثة الأخرى فإنها تخضع لوزارة الداخلية الفلسطينية.
 
وأشارت إلى مقابلة أجرتها قناة الجزيرة مع عباس، في بداية هذا الأسبوع، قال فيها إن الفرع الأمني الوحيد الذي لن يخضع للحكومة هو المخابرات العامة التي يرأسها توفيق التيراوي، وأن هذا الفرع سيبقى خاضعا لوزارته.
 
وأضاف عباس "سنمنح حماس سلطة على الأمن الوطني للفلسطينيين لأننا نريد أن تكون هناك جهة واحدة مسيطرة على الموقف لضمان الأمن، ولا أنوي حرمان حماس مما طلبته من عرفات في الماضي".
 
وذكرت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي صرح فيها عباس بعزمه على منح حماس سلطات أمنية واسعة.
 
وتطرقت إلى السلطات الأمنية التي نقلها عباس في الأسابيع الأخيرة من الحكومة إلى وزارته، حيث عين وزير الداخلية اللواء ناصر يوسف نائبا له لشؤون الأمن وجعل رئيس الأمن الوقائي رشيد أبو شبك مسؤولا عن الأمن الداخلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
التحديات الجديدة
تحدثت صحيفة جيروزاليم بوست عن تحديات السياسة الجديدة التي تواجهها إسرائيل والعالم بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية وطرحت عدة تساؤلات عن مستقبل المساعدات المالية، وكيفية النظر إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وهل يجب قبول عرض محمود عباس بالنظر إلى السلطة الفلسطينية على أنها محاور إسرائيل.
 
وترى الصحيفة أن هذه التساؤلات الملحة تركز على تحد واحد هو التأكيد أن حكومة حماس الجديدة ستتحول إلى نكسة كبيرة للتطرف الإسلامي. وهذا يمكن أن يتم، لكن الفرصة ضئيلة جدا، مما يستلزم نهجا متماسكا ومحددا.
 
وهذه الفرصة قد سنحت لأن الانتخابات قفزت بحماس قبل الأوان من وضعها المريح خلف السائق في العملية السياسية الإسرائيلية الفلسطينية، حيث كانت تجهض أي تقدم بالإرهاب بينما تصف فتح والسلطة الفلسطينية بالإخفاق، وفي ذات الوقت شكلت السلطة الفلسطينية الضعيفة والفاسدة عائقا سياسيا ساهم في زيادة شعبية وقوة حماس. وعلقت الصحيفة بأن ما لم يكن في حسبان حماس هو الصعود إلى المقدمة.
 
ورغم أن الأصوات تشير إلى أن 15 إلى20% فقط من الفلسطينيين يؤيدون أيديولوجية حماس، فإن 44% من أصوات الناخبين جاءت لصالحها. كما أن خصوصيات النظام الانتخابي المحلي عزز من سلطة حماس حتى حصلت على نحو 60% من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.
 
"
صعود حماس غير المتوقع قد جعلها أضعف من ذي قبل وجعلها عرضة لتقويض سلطتها
"
جيروزاليم بوست
وتحدثت الصحيفة عن استغلال ضعف حماس المؤقت بأن تضغط إسرائيل والعالم لإرغامها على مجموعة من الخيارات بين أيديولوجيتها والبنية التحتية للإرهاب من ناحية، وأمن ورفاهية الشعب الفلسطيني من ناحية أخرى.
 
ولكي تؤتي هذه الإستراتيجية أكلها هناك شروط معينة يجب الوفاء بها تتمثل أولا في أن تظل حماس في الصدارة، وثانيا ضرورة وضوح مطالب الجانب الفلسطيني وتناغمها مع الفلسطينيين المعتدلين وموافقة للمنطق المقبول عالميا، وثالثا تحتاج إسرائيل إلى الاستفادة من آلياتها السياسية لإرغام حماس على اتخاذ خيارات صعبة.
 
وخلصت الصحيفة إلى أن صعود حماس غير المتوقع قد جعلها أضعف من ذي قبل وجعلها عرضة لتقويض سلطتها، وأن مجيء الحكومة الفلسطينية الجديدة فرصة تاريخية لإحداث أزمة يمكن أن تؤدي إلى تغيير أيديولوجي في حماس وتفكيك بنيتها التحتية الإرهابية أو على الأقل تعميق الانقسام داخل صفوفها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة