الخلافات حول خطاب التكليف تهدد بإلغاء اجتماع عباس ومشعل   
الأحد 1428/1/2 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

شلح قال إنه لا يوجد جدول زمني بين حماس وفتح لكي تتفقا (رويترز-أرشيف)

أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يوسف أبو مرزوق أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحركة خالد مشعل لن يتحقق في الوقت الراهن بدمشق لكنه أشار إلى استمرار الجهود لعقده.

وقال أبو مرزوق للجزيرة إن السبب الأساسي الذي عطل فرص الاجتماع هو الخلاف حول بنود خطاب التكليف الذي يجب أن يقدمه الرئيس لحكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، وأضاف أن الوسطاء فشلوا حتى اللحظة في إلغاء الخلافات بين الطرفين حول بعض فقرات الخطاب الأمر الذي جعل من غير الممكن عقد الاجتماع.

وتحدث أبو مرزوق عن وجود عوامل خارجية وراء هذا الخلاف من غير غوص في التفاصيل لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكونا راغبتين في زيارة محمود عباس لدمشق ولا في أن يجتمع مع مشعل.

وكان مراسل الجزيرة في دمشق قد ذكر أن ممثلي الفصائل يواصلون مساعيهم لتقريب وجهات النظر بين عباس ومشعل بشأن خطاب التكليف.

وأوضح المراسل أن حماس وجدت أن في تصور عباس للخطاب تجاوزا لما تم الاتفاق عليه سابقا بين الطرفين، مضيفا أن الحركة ترى أنه يتضمن اعترافا بالاتفاقات السابقة وبإسرائيل وهو ما ترفضه.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق قد أشار في وقت سابق إلى أن اجتماع السبت أجل بعد أن أخفق مسؤولون في تسوية خلافات بشأن كيفية تعامل الحكومة المقترحة مع المطالب الغربية.

وأضاف أن الجهود جارية لعقد الاجتماع في وقت لاحق اليوم الأحد, وأشار إلى أن الخلافات استمرت بشأن برنامج الحكومة وخطاب التكليف المقترح.

وسئل الرشق عما إذا كان من الممكن أن يغادر عباس دمشق كما كان مقررا يوم الأحد دون الاجتماع مع مشعل، فقال إن كل شيء ممكن.

وفي وقت سابق قال الرشق إن الجانبين سيناقشان الشخصيات التي ستتولى وزارات الداخلية والمالية والخارجية بحكومة وحدة وطنية مقترحة, وأعرب عن أمله أن يسفر الاجتماع عن حل مسألة الصياغة النهائية لبيان مشترك وتحديد أسماء من ستوكل إليهم الوزارات الأساسية الثلاث.

عباس التقى حواتمة والأخير قال إن عدم الاتفاق على حكومة وحدة سيعيد القضية إلى الوراء عقودا (الفرنسية)
كما أشار إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسؤولي حماس، في الأيام القليلة الماضية، توصلت إلى تفاهم على أن يقود رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.

لقاءات عباس
وقد التقى عباس في بداية زيارته دمشق الرئيس السوري بشار الأسد, ثم عددا من قادة الفصائل الفلسطينية بينهم زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح.

وقال شلح بعد الاجتماع إن هناك قضايا مهمة لم تحل بعد، وإنه لا يوجد لدى حماس أو فتح جدول زمني للتوصل لاتفاق.

من جهة أخرى قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات إن عباس أبلغ الأسد بأن برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يلبي الشروط التي وضعها الغرب من أجل رفع العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني. وقال عريقات "نحتاج إلى حكومة وحدة وطنية وفقا لبرنامج قادر على فك الحصار عن شعب فلسطين".

كما اعتبر زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن الفشل في تشكيل حكومة وحدة سيؤخر القضية الفلسطينية عقودا.

وتأتي زيارة عباس لدمشق التي وصلها قادما من الأردن، في إطار مساعيه لإيجاد مخرج من الحصار الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات.

إطلاق صاروخ على سيدروت اليوم دون أن يوقع أضرارا أو إصابات (رويترز-أرشيف)

وكان عباس قد لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة الوحدة. وأعلن بعيد لقائه في رام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب"، معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

قصف سيدروت
ميدانيا أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن صاروخا محلي الصنع سقط على أطراف بلدة سيدروت المحاذية لقطاع غزة دون أن يوقع أضرارا أو إصابات. وسقط الصاروخ قرب مزرعة جماعية في منطقة النقب الغربي ولم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاقه.

من جهة أخرى أحرق مسلحون فلسطينيون مجهولون فجر اليوم مقهى في خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد أقل من 10 ساعات على حرق محل تجاري على شاطئ البحر غرب مدينة غزة.

ويأتي هذان الحادثان في وقت زادت في الآونة الأخيرة عمليات استهداف مقاهي الإنترنت ومحلات أشرطة الكاسيت، والأماكن التي يتردد عليها الشبان والشابات للجلوس بغزة، وهو ما يعتقد أنه يحدث بدعوى القضاء على ما يعتبره المهاجمون أماكن ومظاهر "الفجور والسلوك الخاطئ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة