حماس ترفض اتفاق المعابر والسلطة وشارون يرحبان به   
الثلاثاء 1426/10/14 هـ - الموافق 15/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

فلسطيني يعانق قريبا له قادم من الجانب المصري من معبر رفح ( الفرنسية)

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتفاق فتح معبر رفح ووصفته بأنه يشكل انتقاصا للسيادة وانتهاكا للكرامة.

وأعربت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن استهجانها قبول السلطة الفلسطينية لاتفاق فتح المعبر وتسويقه على أنه إنجاز كبير، وقالت إن الاتفاق يحول قطاع غزة إلى سجن كبير تتحكم من سمتها بدول الوصاية فيمن يدخل إليه ومن يخرج منه, كما أنه يمكن إسرائيل من مراقبة ورصد حركة مواطني القطاع.

وشددت حماس في بيانها على أن الاتفاق يؤكد أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لم يكن كاملا وأن السيادة فيه ما زالت في يد إسرائيل.

من جهتها رحبت السلطة الفلسطينية على لسان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة بالاتفاق، وقالت إنه سيسهل حياة الفلسطينيين وحرية حركتهم.

كما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالاتفاق، مشيدا في الوقت نفسه بالدور الإيجابي الذي لعبه الاتحاد الأوروبي في التوصل إليه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده شارون مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، الذي قال إنه بفضل هذا الاتفاق سيسيطر الفلسطينيون لأول مرة على حدود دولية باتجاه العالم الخارجي.


وأوضح سولانا أن مراقبين أوروبيين برئاسة جنرال إيطالي سينتشرون في رفح  لضمان احترام البروتوكول الموقع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

رايس حذرت من أن اتفاق المعابر هش وكذلك فرص معاودة مفاوضات السلام (الفرنسية)

وساطة رايس
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تمكنت في وقت سابق اليوم من إقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتوقيع اتفاق خاص بالمعابر يتضمن على الأخص تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر بحلول الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

إلا أن رايس حذرت من أن الاتفاق هش وكذلك فرص معاودة مفاوضات السلام، وقالت إن "الطريق أمامنا طويل حتى في تطبيق الاتفاقات التي توصلنا إليها".

وتضمن الاتفاق فتح نقاط العبور الأخرى في قطاع غزة بشكل متواصل مثل معبر المنطار (كارني) وإيريز مع إسرائيل مع تعهد إسرائيل بالسماح بتصدير كل المحاصيل الزراعية في الأراضي الفلسطينية في العام 2005.

ووفقا للاتفاق ستسمح إسرائيل بمرور قوافل السيارات لتسهيل انتقال السلع والناس بين قطاع غزة والضفة الغربية وذلك حسبما أوردته وثيقة نشرتها وزارة الخارجية الأميركية.

وكشف وزير الشؤون المدنية الفلسطيني تفاصيل الاتفاق الذي قال إنه لا توجد فيه بنود سرية، مشيرا إلى أنه تم بعد مماطلات إسرائيلية طويلة، ومؤكدا على وجود ضمانات أميركية وأوروبية لتنفيذ بنود الاتفاق.

وقال دحلان في مؤتمر صحفي عقده في غزة إنه سيتم تسيير حافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية ابتداء من منتصف الشهر القادم، وإن ممثلا أميركيا سيشرف على اتفاقات إزالة الحواجز الإسرائيلية والتي تعيق حركة الفلسطينيين في الضفة.

ولكن الوزير الفلسطيني قال إن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي سيعقدان غدا اجتماعا بحضور الطرف الراعي للاتفاق لتحديد الجداول الزمنية وآليات تنفيذه.

عباس اتهم إسرائيل بمحاولة زج الفلسطينيين في حرب أهلية (الفرنسية-أرشيف)

حرب أهلية
وفي سياق آخر اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بمحاولة الزج بالفلسطينيين في أتون حرب أهلية وفرض إقامة دولة فلسطينية مؤقتة.

وفي خطاب مسجل له الثلاثاء في الذكرى الـ17 لإعلان الدولة الفلسطينية بثه التلفزيون الفلسطيني، قال عباس "إن القرائن على النوايا الإسرائيلية واضحة" في إشارة إلى إصرار إسرائيل على ما تسميه تفكيك "البنية التحتية للإرهاب" باعتباره شرطا لبدء أي مفاوضات مستقبلية.

واعتبر الرئيس الفلسطيني أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ليست أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن ما يحول دونه فقط هو تعنت إسرائيل التي قال إنها تريد فرض حل أحادي طويل الأمد بإقامة دولة خاضعة للرقابة الإسرائيلية وتقطيع أوصالها وتحويلها إلى "معازل وكانتونات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة