انتقادات لتعديل قانون التصويت بمصر   
الثلاثاء 1435/3/7 هـ - الموافق 7/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

انتقدت حركات وشخصيات مصرية قرار الرئيس المؤقت عدلي منصور بتعديل قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية بما يسمح للناخبين بالتصويت حيث يقيمون دون حاجة للتوجه إلى المحافظات المدونة في بطاقات هويتهم، في حين يبدأ المصريون المقيمون في الخارج الإدلاء بأصواتهم على التعديلات الدستورية غدا الأربعاء.

ومن المنتظر أن تجرى عملية الاستفتاء على تعديلات الدستور يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني، ويسبقها تصويت المصريين في الخارج على المشروع اعتباراً من يوم غد ولمدة خمسة أيام.

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي قال للصحفيين الاثنين إن التعديل نص على أنه "في حالات الاستفتاء يجوز للناخب الذي يتواجد في محافظة غير المحافظة التي يتبعها محل إقامته الثابت ببطاقة الرقم القومي أن يبدي رأيه أمام لجنة الاستفتاء المختصة بالمحافظة التي يتواجد فيها وفقا للضوابط التي تحددها اللجنة العليا".

وأضاف بدوي أن التعديل "يستهدف التيسير على المواطنين في الإدلاء بأصواتهم وبما يتيح الفرصة للغالبية العظمى من أبناء الوطن للإدلاء برأيهم في دستور مصر القادم".

من جانبها انتقدت حركة 6 أبريل القرار قائلة "إنها تتجه لمقاطعة التصويت في الاستفتاء على الدستور".

وقال المنسق العام للحركة عمرو علي إن الرئيس المؤقت استغل سلطته التشريعية لإصدار قانون يفتح الباب للتلاعب بشدة في نزاهة عملية التصويت في الاستفتاء على الدستور الذي سيجرى يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري، مشيرا إلى أنه "أصبح ممكنا لكل من له مصلحة أن يدلي بصوته أكثر من مرة في لجان مختلفة طالما خارج المحافظة المدونة كمحل إقامة في الرقم القومي".

وأكد علي أن الحركة ستتجه لمقاطعة عملية الاستفتاء على الدستور في حالة عدم إصدار بيان من اللجنة العليا بالضمانات الكافية.

محسوب اعتبر أن القرار يسترجع آليات التصويت في عهد حسني مبارك (الجزيرة)

آليات مبارك
بدوره قال وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية السابق محمد محسوب إن قرار الرئيس المؤقت يسترجع آلية التصويت المعتمدة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك والحزب الوطني المنحل حيث كان يمكن للشخص أن يصوت في أي لجنة انتخابية.

وأضاف محسوب -وهو نائب لرئيس حزب الوسط- في تدوينه على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "عندما أصدر الرئيس الانقلابي تشريعه الجديد بحق الناخبين في التصويت خارج محال إقامتهم، تذكرت الرئيس محمد مرسي وهو يشدد على رفض ذلك عندما عرضت عليه لجنة الانتخابات إصدار مثل هذا التشريع.  فارق بين رئيس يعبر عن إرادة الشعب فيبحث عن تحري النزاهة وآخر يعبر عن إرادة انقلاب دموي فيلهث خلف فتح كل الطرق أمام التزوير".

بطلان
وفي السياق ذاته قال رئيس وحدة الانتخابات بمركز الأهرام للدراسات عمرو هاشم ربيع إن إتاحة التصويت في غير محل الإقامة يؤدي إلى عدم الشفافية في أي انتخابات قادمة، ويشوب العملية الانتخابية بالبطلان.

وأضاف ربيع -وهو مؤيد للتعديلات الدستورية- لعدد من وسائل الإعلام المحلية أن القرار "يجعل من الممكن لأي شخص الإدلاء بصوته أكثر من مرة"، مشيرا إلى أن الحبر السري الذي يضمن عدم الإدلاء بالصوت في أكثر من لجنة يزول بعد خمس ساعات.

يشار إلى أن الاستفتاء خطوة أساسية في خارطة الطريق التي أطاح بموجبها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز، وتشمل الخارطة بعد تعديل الدستور إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة