مقتل مستوطنين قبل ساعات من لقاء شارون أبو مازن   
السبت 1424/3/17 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يتفقد منزلا دمره الاحتلال أمس بنابلس شمالي الضفة الغربية (الفرنسية)

أكدت المحطة العامة في التلفزيون الإسرائيلي أن حصيلة العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني في الحي الاستيطاني بوسط الخليل أسفرت عن مقتل مستوطنين واستشهاد منفذها.

وجاءت العملية قبل ساعات قليلة من بدء الاجتماع بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس مساء السبت.

وهرعت على الفور طواقم الإسعاف إلى وسط الخليل حيث يعيش 400 من المستوطنين اليهود المتشددين في جيب محصن بين 120 ألف فلسطيني.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن منفذ العملية الفدائية كان يتخفى في زي رجل دين يهودي وقام بتفجير نفسه قرب المستوطنين عند الاشتباه به من قبل الجنود المكلفين حراسة الحي الاستيطاني. وأضاف أن قوات الاحتلال فرضت عقب العملية حظر التجول على البلدة القديمة التي تخضع للاحتلال الكامل منذ أشهر وشنت عمليات دهم وتمشيط.

ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن العملية التي تأتي وسط تصعيد إسرائيلي في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد دعا نعام أرنون المتحدث باسم المستوطنين اليهود المقيمين في الجيب الاستيطاني بالخليل شارون إلى إلغاء اجتماعه مع محمود عباس.

تشييع شهيد فلسطيني سقط أمس برصاص الاحتلال في بيت لاهيا بقطاع غزة (الفرنسية)

من جهة أخرى أفاد مصدر طبي فلسطيني السبت أن فلسطينيا استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي وأصيب 28 آخرون ثلاثة منهم في حالة خطيرة خلال عمليات توغل بقطاع غزة.

وقال مصدر طبي إن خالد إبراهيم الزق (22 عاما) من حي الشجاعية استشهد عند تقاطع بلدة بيت لاهيا مع بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث أصيب بعيار ناري في الصدر.

وأفاد مصدر أمنى أن قوات الاحتلال لا تزال لليوم الثالث على التوالي تحكم سيطرتها على بلدة بيت حانون وتغلق جميع المداخل المؤدية للبلدة، في ما يتمركز قناصة الجيش الإسرائيلي على أسطح المباني العالية حيث يطلقون النار ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين.

ومن جهة ثانية أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا على الأقل بمخيم رفح جنوب قطاع غزة خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي. وقال مصدر أمني إن الجيش هدم أيضا أربعة منازل في رفح قرب الحدود المصرية الفلسطينية.

كما هدم الاحتلال خمسة منازل أخرى في المغراقة جنوب القطاع. وأفادت مديرية الأمن العام أن ثلاث آليات وجرافتين عسكريتين إسرائيليتين توغلت في شمال منطقة عبسان شرق مدينة خان يونس وقامت بتجريف عدد من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.

لقاء شارون أبو مازن
محمود عباس
وسياسيا بدأ أول اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس في القدس منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقد وصل محمود عباس إلى القدس مساء السبت لإجراء محادثات على أعلى مستوى بين الجانبين منذ عامين بشأن خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن عباس وصل إلى مكتب شارون لإجراء المحادثات في موكب سيارات قادما من قطاع غزة يرافقه رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزير الدولة المكلف شؤون الأمن محمد دحلان.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الاجتماع سيركز على الجانب الأمني، مشيرا إلى أن التصعيد الإسرائيلي الحالي ميدانيا قد يكون متعمدا ليحتج الفلسطينيون ثم يوقف شارون هذا التصعيد في صورة تنازلات.

ولمحت تصريحات لشارون في مقابلة صحفية نشرت أمس إلى حل وسط محتمل لبدء الخطة يقضي بانسحاب قوات الاحتلال وهدنة في قطاع غزة الشمالي لإتاحة الفرصة لرئيس الأمن الفلسطيني لمحاربة فصائل المقاومة الفلسطينية.

غير أن الجانب الفلسطيني أعلن على لسان وزير الخارجية نبيل شعث أنه سيسعى لإقناع شارون بقبول خارطة الطريق بوضعها الحالي. وقال شعث إن الجانب الفلسطيني يرفض التحفظات الإسرائيلية على الخطة ولن يقبل بإجراء أي تعديل عليها، مضيفا أن السلطة تريد ردا إسرائيليا واضحا وستطلع واشنطن فورا على نتائج المحادثات.

وقد اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم أن لقاء شارون أبو مازن "خدمة
مجانية يقدمها رئيس حكومة فلسطين" لشارون قبل لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقالت الجبهة في بيان إن توقيت اللقاء "يستهدف أخذ المزيد من الأوراق والتغطية لشارون ولسياساته المجرمة قبل لقائه مع الرئيس بوش وترويج مناخات خادعة وضارة توحي بأن عجلة الحل السياسي دائرة وأنه بالإمكان الوصول إلى اتفاقات مع الفلسطينيين حتى في ظل المواقف الإسرائيلية الحالية".

وأكدت الجبهة التي رفضت المشاركة في حكومة عباس إن المهمة الأمنية هي المهمة الرئيسية لهذا اللقاء الذي يعقد في وقت يتصاعد فيه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة