كندي من أصل سوري يقاضي وزير العدل الأميركي   
الجمعة 1424/12/2 هـ - الموافق 23/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ورد في الدعوى أسماء وزيري العدل والأمن الداخلي ومدير CIA ونحو 12 مسؤولا أميركيا آخرين (رويترز)
رفع كندي سوري المولد دعوى قضائية ضد وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أمس الخميس لترحيله إلى سوريا للاشتباه بأنه عضو بشبكة القاعدة، وقال إن المسؤولين الأميركيين كانوا يعرفون أنه سيتعرض للتعذيب بالسجن في دمشق.

والدعوى القضائية المرفوعة أمام المحكمة الاتحادية في بروكلين هي أحدث تطور في قضية تسببت في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا وأثارت قضايا أمنية متعلقة بحقوق الإنسان وأدت إلى اتفاق جديد بين أوتاوا وواشنطن بشأن ترحيل المشتبه بهم.

وورد في الدعوى المرفوعة أسماء كل من آشكروفت ووزير الأمن الداخلي وتوم ريدج ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي وروبرت مولر ونحو 12 مسؤولا أميركيا آخر كمدعى عليهم. وجاء في الدعوى أن ترحيل عرار ينتهك القوانين الأميركية والدولية المناهضة للتعذيب.

واعتقل ماهر عرار فني الكمبيوتر بين رحلتين دوليتين في مطار كنيدي بنيويورك في سبتمبر/ أيلول 2002 قبل أن يطلق سراحه في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 حيث عاد إلى كندا لكنه منع من دخول الولايات المتحدة.

وقال عرار (33 عاما) الذي يعيش في أوتاوا مع زوجته وطفليه "أعتقد أن الذين أرسلوني إلى سوريا كانوا يعلمون أنه سيجري استجوابي تحت التعذيب هناك" وهو عاطل عن العمل منذ عودته من سوريا بعد أن ظل يعمل في شركة تكنولوجيا متطورة لسنوات.

ونفى عرار أن يكون قد تعامل مطلقا مع إرهابيين وأنه تحت تأثير ما سماها المعاملة الوحشية في سوريا اعترف بأشياء لم يقم بها. وقال أحد محاميه ويدعى ستيفن وات إن سوريا أفرجت عنه بوصفه بريئا وعلى ذلك فهو يبقى بريئا.

وقالت وزارة العدل الأميركية التي يرأسها آشكروفت في بيان أمس الخميس إنها تعتقد أن عرار عضو في القاعدة التي يشتبه في تورطها في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ضد الولايات المتحدة وهجمات أخرى.

وأوضحت الوزارة أنه لا يمكن الكشف عن معلوماتها عن عرار لأنها سرية. وأضافت "تصرفنا في حدود القانون والمعاهدات والاتفاقيات الدولية السارية عند إبعادنا لعرار".

وقال محامون في مركز الحقوق الدستورية إن الدعوى التي رفعها لصالح عرار المرفوعة هي أول دعوى تتحدى برنامج "التسليم الاستثنائي" الذي تطبقه الحكومة الأميركية ويقضي بإبعاد الأجانب الذين يعتبرون تهديدا أمنيا خارج الولايات المتحدة.

وأشار المركز إلى أن المسؤولين الأميركيين أبعدوا عرار إلى سوريا التي يمكنها أن تستخدم أساليب في التحقيق للحصول على معلومات من المتهم لن تكون مشروعة أو مقبولة أخلاقيا في الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة