13 قتيلا وعصيان مدني باليمن   
الخميس 1432/5/26 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:31 (مكة المكرمة)، 2:31 (غرينتش)

جثث متظاهرين قتلا برصاص الأمن والبلاطجة في تظاهرة صنعاء (رويترز)

ارتفع عدد الضحايا في صفوف المحتجين المشاركين في تظاهرة تطالب بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح في صنعاء الأربعاء إلى 13 قتيلا ونحو 210 جرحى، عشرة منهم في حال الخطر.

وذكر الدكتور عبدالوهاب الآنسي الناطق الرسمي باسم المستشفى الميداني لمراسل الجزيرة نت حامد عيدروس، أن من بين القتلى طفلا لا يتجاوز عمره 12 عاما، وأضاف أن الجديد هذه المرة هو أن معظم المصابين ليسوا مصابين بالغاز وإنما مصابون بأعيرة نارية.

وذكرت مصادر أن مجموعة ممن يوصفون بالبلاطجة قاموا باختطاف ما يقرب من 85 جريحا من مؤخرة المسيرة، واقتادوهم إلى الصالة الرياضية المغلقة التي يحتشد فيها جموع من أنصار الحزب الحاكم.

وذكر شهود عيان أن قناصة اعتلوا أحد المباني المجاورة للصالة الرياضية، وقاموا بإطلاق النار على المسيرة. ويروي الشهود أن إطلاق نار تم أيضا من بوابة الصالة الرياضية المغلقة بشكل عشوائي على المعتصمين، وهو ما أدى إلى سقوط عدد كبير من المصابين.

وخرج مئات الآلاف عصر الأربعاء في مسيرة حاشدة رفضا للمبادرة الخليجية وللمطالبة برحيل صالح الفوري عن السلطة، وقد انطلقت المسيرة من ساحة التغيير بصنعاء باتجاه شارع عمران، مرورا بمبنى التلفزيون ومبنى مجلس الشورى، حيث كانت في طريقها للعودة من شارع الحصبة إلى ساحة التغيير مرة أخرى.

لكن البلاطجة وقوات أمنية تتمركز داخل صالة الثورة الرياضية اعترضت المسيرة حينما مرت قرب الصالة وباشرت بإطلاق الرصاص الكثيف.

اللواء علي محسن الأحمر:
استمراء النظام وتماديه في سفك دماء شبابنا الطاهر مدعاة إلى هبة شعبية لنجدة شباب اليمن وردع الظالمين القتلة
إدانة ومظاهرة
وأدان اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع باليمن، المنشق عن الرئيس علي عبدالله صالح، "المجزرة الدموية" التي تعرض لها المتظاهرون. وقال في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "إن استمراء النظام وتماديه في سفك دماء شبابنا الطاهر.. مدعاة إلى هبة شعبية لنجدة شباب اليمن وردع الظالمين القتلة".

واعتبر أن "التمادي في قمع المعتصمين السلميين وقتلهم والاعتداءات المتكررة عليهم هي في حد ذاتها محاولات يائسة لجر أبناء القوات المسلحة والأمن للمواجهة والاقتتال فيما بينهم لتتحقق أحلام الطغاة المريضة، ونواياهم الفاسدة لتمزيق الوطن وشرذمته معتقدين أنهم سينجون بأفعالهم المخزية وجرائمهم النكراء".

من ناحية أخرى، تظاهر عشرات الآلاف مساء أمس الأربعاء في كل من مدينة عدن جنوب اليمن والمكلا عاصمة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية، منددين بما وصفوه بمجازر النظام ضد المعتصمين سلميا في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء.

وعبر المشاركون عن رفضهم للمبادرة الخليجية، ورفعوا لافتات تطالب بمحاكمة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونظامه، وترفض أي حوار يقدم حصانة له ولأسرته من الملاحقة القانونية.

جانب من العصيان المدني الذي شهدته مدينة المكلا بحضرموت (الجزيرة نت)
عصيان مدني
في السياق نفسه، دعا ناشطون يمنيون سكان عشرات المدن والبلدات في أنحاء البلاد إلى بدء حملة عصيان مدني لإسقاط النظام.

وقال نشطاء في المعارضة إن السكان فيما لا يقل عن 18 مدينة وبلدة يمنية استجابوا لدعوتهم إلى العصيان المدني، حيث أغلقت المحلات التجارية والمدارس والمؤسسات الحكومية منذ صباح الأربعاء، ومن المقرر أن يتكرر هذا الإغلاق لمدة يومين كل أسبوع إلى أن يتنحى الرئيس اليمني.

وتأتي حركة العصيان المدني ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها المعارضة في رفضها للخطة الخليجية التي أيدتها الحكومة والائتلاف المعارض الرئيسي في البلاد.

ومن المنتظر توقيع اتفاق يهدف لإنهاء المواجهة السياسية في اليمن الأحد المقبل في الرياض بعد ثلاثة أشهر من نزول آلاف اليمنيين إلى الشوارع للمطالبة بالإطاحة بالنظام، مستلهمين ثورتي مصر وتونس اللتين أطاحتا برئيسي البلدين.

يذكر أن خطة نقل السلطة التي توصلت إليها دول الخليج تكفل أن يعين علي صالح رئيسا للوزراء من تجمع ائتلاف المعارضة، ثم يقدم صالح استقالته لمجلس النواب خلال ثلاثين يوما ويسلم السلطة لنائبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة