جنوب أفريقيا تطلب تشكيل حكومة وطنية بزيمبابوي   
الجمعة 1423/1/2 هـ - الموافق 15/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من أنصار حزب زانو يحملون مجسم نعش لزعيم المعارضة تسفانغيراي أول أمس تعبيرا عن فرحتهم بفوز موغابي
قال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن القمة الأوروبية ستصدر غدا بيانا شديد اللهجة إزاء الانتخابات الرئاسية بزيمبابوي التي فاز فيها الرئيس روبرت موغابي.

وأوضح مسؤول بالحكومة البريطانية أن قمة الاتحاد الأوروبي سوف تصدر بيانا من برشلونة (إسبانيا) شديد اللهجة إزاء نتائج الانتخابات في زيمبابوي، وسوف يصدر البيان عقب أو أثناء أعمال قمة القادة الأوروبيين غدا.

وذكر مصدر بالاتحاد الأوروبي أن بريطانيا -المستعمرة السابقة لزيمبابوي- لعبت دورا كبيرا في صياغة عبارات هذا البيان.

وقال رئيس الوزراء السويدي غوران برسون إن هناك قلقا حقيقيا من إعادة انتخاب موغابي الذي تعرض لانتقادات أيضا من الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية وأعضاء رابطة الكمنولث غير الأفارقة إضافة إلى المعارضة الزيمبابوية.

في غضون ذلك طلبت جنوب أفريقيا من موغابي إشراك غريمه زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي في حكومة وحدة وطنية لتهدئة الانتقادات الغربية للانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد مؤخرا. وقالت مصادر رسمية في جوهانسبيرغ إن رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي بعث برسالة إلى موغابي بهذا الصدد. ولم تصدر جنوب أفريقيا تعليقا رسميا حتى الآن على الانتخابات التي فاز فيها موغابي بنسبة 56%.

وقالت مصادر بجنوب أفريقيا إن مبيكي لن يصدر تعليقا رسميا على الانتخابات قبل إجراء مشاورات مع قادة الكمنولث ربما تعقد الأسبوع المقبل. وكانت بعثة مراقبة جنوب أفريقيا إلى الانتخابات بزيمبابوي وصفت الانتخابات بأنها "قانونية".

مسيرات جماهيرية ضد موغابي
مورغان تسفانغيراي
من ناحية أخرى أعلنت الجمعية الوطنية الدستورية (الهيئة التي تمثل المجتمع المدني) في زيمبابوي اليوم أنها تعتزم تنظيم "مسيرات جماهيرية سلمية في الأسابيع القليلة القادمة" احتجاجا على طريقة إدارة الانتخابات الرئاسية.

وأكدت الجمعية في بيان لها أن المسيرات التي ستجرى "في جميع أنحاء البلاد" تهدف إلى "إجبار الرئيس موغابي وحكومته على قبول دستور جديد" ديمقراطي. واعتبرت الجمعية أن الانتخابات الرئاسية "جرت بطريقة غير عادلة وغير حرة" وأن "نتيجتها بالتالي هي نتاج عملية مزورة".

وكانت الجمعية أعدت السنة الماضية مشروع "دستور ديمقراطي" وتطالب نظام موغابي بتبنيه. ويقترح هذا المشروع أن يكون لرئيس الجمهورية وظيفة شرفية وألا تدوم ولايته أكثر من عشر سنوات (ولايتان من خمس سنوات). كما يقترح أن يمسك السلطة التنفيذية رئيس وزراء منتخب من البرلمان الذي يتكون من غرفتين (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ). ويمنح الدستور الحالي الذي جرى التفاوض عليه مع بريطانيا وقت الاستقلال سنة 1980 صلاحيات مطلقة تقريبا للرئيس موغابي الذي يسير البلاد منذ ذلك التاريخ.

وقد أعلن فوز موغابي (78 عاما) الذي يتولى السلطة منذ عام 1980 يوم الأربعاء في الانتخابات التي جرت في الفترة بين التاسع والحادي عشر من مارس/آذار الجاري. ويقول تسفانغيراي زعيم المعارضة الذي حصل على 42% من الأصوات وفقا للنتائج الرسمية إنه حدث تلاعب في هذه الانتخابات من البداية إلى النهاية. وذكر أنه لا يقبل هذه النتيجة.

تأجيل تنصيب موغابي
روبرت موغابي
وذكرت الإذاعة الرسمية في زيمبابوي أن مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس المنتخب موغابي لفترة ولاية جديدة مدتها ست سنوات أخرى ستجرى يوم الأحد بدلا من السبت.

وقال ريغيس تشيكووري أحد المسؤولين بوزارة الإعلام "ستجرى يوم الأحد. وأعتقد أنها تغييرات في اللحظة الأخيرة". وكان الراديو الحكومي قد قال في وقت سابق إن موغابي سيؤدي اليمين يوم السبت. ولم تذكر أسباب التأجيل. وتنتهي فترة الولاية الحالية لموغابي يوم 30 مارس/آذار الحالي.

وذكرت صحيفة جازيت الرسمية أن موغابي وضع قانونا جديدا للإعلام الذي يضع قيودا على وجود الصحافة الأجنبية في زيمبابوي. ويقضي القانون بضرورة حصول الصحفيين على موافقة بالعمل من وزير الإعلام.

ويمنع القانون الصحفيين من نقل ما يدور في اجتماعات مجلس الوزراء أو هيئات الحكومة الأخرى. ويتعرض من يخالف ذلك إلى عقوبات تتراوح بين الغرامة الباهظة والسجن عامين. وسيصبح القانون ساريا بعد يومين من تنصيب موغابي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة