ليبيا تنفي أي علاقة لها بمقتل الصحفي الغزال   
الاثنين 1426/4/29 هـ - الموافق 6/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:55 (مكة المكرمة)، 16:55 (غرينتش)
ضيف الغزال
أكدت السلطات الليبية اليوم مقتل الصحفي ضيف الغزال الذي اختفى منذ 12 يوما، ونفت أي علاقة لأجهزة الأمن الليبية بالحادث الذي وعدت بالكشف عن مرتكبيه قريبا.
 
وقال وزير العدل الليبي علي الحسناوي إنه عثر على جثة الصحفي الغزال في إحدى ضواحي مدينة بنغازي.
 
وأضاف أن أهل القتيل "استدعوا للتعرف على الجثة التي قال إن عليها آثار تحلل لكنها غير مشوهة"، ونقل عن الطبيب الشرعي تأكيده أن سبب الوفاة طلق ناري في الرأس.
 
وذكر الحسناوي أن الغزال (32 عاما) ذا الأصول المصرية كان برفقه صديقه محمد الميرغني وسط بنغازي قبل أن يختطف في ساعة متأخرة من ليل 21 مايو/ أيار الماضي من قبل مجهولين كانوا يستقلون سيارة بدعوى أنهم من جهاز الأمن. إلا أن الوزير قال "نحن ننفي رسميا أن تكون لنا أي علاقة بالحادث".
 
وبناء على طلب عائلة الضحية اتصلت النيابة العامة فورا بأجهزة الأمن التي نفت بدورها أن يكون الغزال محتجز لديها.
 
وقال وزير العدل الليبي إن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وتحدث عن" شواهد" تمكن من التعرف على القاتل" قريبا".
 
"
ضيف
الغزال عضو في رابطة الأدباء والكتاب
الليبيين وعمل منذ عشر سنوات مع اللجان
الثورية
واشتغل أربع سنوات في جريدة
"الزحف الأخضر"
قبل أن يعلن مقاطعة الكتابة بالصحف
الليبية
ويتحول لانتقاد
 الأوضاع
"
وأشار بهذا الصدد إلى "استدعاء كل من يشتبه بعلاقته بالحادث, سواء على أساس خصومة شخصية (مع الصحافي) أو انتقادات لكتاباته" وأكد أن هناك مجموعة كبيرة يتم التحقيق معهم.
 
وكانت أسرة الصحفي ناشدت أمس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التدخل لكشف ملابسات القضية. وأبدت المؤسسة دعمها للحريات السياسية واحترام حقوق الإنسان في البلاد وتدخلت للإفراج عن العشرات من السجون على مدى العامين الماضيين.
 
ووجهت مؤسسة "الرقيب لحقوق الإنسان" الليبية الموجودة في لندن الجمعة نداء للسلطات الليبية للكشف عن مصير الصحفي, معربة عن خشيتها من "تعرضه للتصفية" من قبل "بعض المتشددين في اللجان الثورية وكان على خلاف معهم". وحملت المؤسسة في بيان لها الدولة الليبية مسؤولية اختفاء الصحفي.
  
وأشار البيان إلى أن ضيف الغزال عضو في رابطة الأدباء والكتاب الليبيين وعمل منذ عشر سنوات مع اللجان الثورية واشتغل أربع سنوات في جريدة "الزحف الأخضر" قبل أن يعلن مقاطعة الكتابة في الصحف الليبية احتجاجا على ما سماه "المسار المعوج" الذي يسلكه أركان الدولة.
 
وكانت الجزيرة نقلت عن معارضين للحكومة الليبية ونشطاء في مجال حقوق الإنسان في الخارج اتهامهم لأنصار الحكومة بخطف وتعذيب الغزال قبل قتله بالرصاص.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة