إسرائيل ترحل فلسطينيا وشقيقته إلى غزة   
الأربعاء 1423/6/27 هـ - الموافق 4/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا في مدينة رام الله بالضفة الغربية

تعتزم إسرائيل ترحيل فلسطيني وشقيقته من الضفة الغربية إلى قطاع غزة اليوم بعد أن أصدرت المحكمة العليا قرارا بإبعادهما لمدة عامين بتهمة مساعدة شقيق لهما على القيام بعملية فدائية. ورفضت المحكمة تأييد حكم الترحيل في قضية فلسطيني ثالث.

وقد أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها للقرار واعتبرته "خرقا للاتفاقيات وجريمة حرب", كما وصفه وزير الحكم المحلي صائب عريقات بأنه يمثل يوما أسود "بالنسبة لحقوق الإنسان". وهددت حركة حماس بالرد من خلال تصعيد عمليات المقاومة.

انتصار عجوري تدخل قاعة المحكمة الإسرائيلية العليا بالقدس والتي حكمت بإبعادها وأخيها إلى غزة
ومن جهتها قالت منظمة العفو الدولية -في بيان عقب صدور الحكم- إن "الترحيل القسري غير الشرعي" للفلسطينيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي هو جريمة حرب, في ظل اتفاقية جنيف الرابعة والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما.

في المقابل رحب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بقرار الإبعاد, معربا عن أمله بأن تمنع سياسة الإبعاد وقوع مزيد من العمليات الفدائية في المستقبل.

وكانت المحكمة قد ثبتت أمس حكما صادرا من محكمة أدنى بطرد انتصار وكفاح عجوري -بسبب تقديمهما المساعدة لشقيقهما المشتبه به في تنفيذ عمليات فدائية من منزلهما في مخيم عسكر للاجئين بنابلس- إلى قطاع غزة لمدة عامين.

وأكدت المحامية ليئا تسيميل أنها ستتابع معالجة كل عمليات الإبعاد التي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذها بحق أقارب الفلسطينيين. وقالت للجزيرة إن المحكمة العليا استندت في قرارها إلى أن الضفة والقطاع قسمان لكيان واحد, وإن هناك عنصرا إيجابيا في قرار المحكمة بعدم جواز إبعاد شخص إلا إذا كان هو نفسه مصدر خطر.

قذائف هاون
فلسطينيتان تصارعان للخروج من رام الله وسط الأسلاك الإسرائيلية الشائكة
من ناحية أخرى قال الجيش الإسرائيلي إن قذيفتي هاون أطلقتا صباح اليوم الأربعاء من شمال قطاع غزة باتجاه بلدة في جنوب إسرائيل, لكن من دون وقوع إصابات. وأضاف أن قذيفة هاون أطلقت قبل الفجر باتجاه مستوطنة يهودية بوسط قطاع غزة مما ألحق أضرارا بأحد المباني.

وكان موقع عسكري إسرائيلي شمال قطاع غزة قد تعرض أمس الثلاثاء لقذائف هاون فلسطينية لم تسفر عن إصابات, ورد الجيش بفتح النار على القطاع الذي انطلق منه القصف. من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال في أماكن مختلفة من الضفة الغربية مساء الثلاثاء خمسة فلسطينيين أحدهم كان مسلحا ببندقية هجومية إم-16 وآخر كان ملاحقا.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن الفلسطيني المسلح ببندقية إم-16 اعتقل إلى الشرق من نابلس بشمال الضفة الغربية بينما اعتقل الفلسطيني الملاحق إلى الغرب من جنين. واعتقل الثلاثة الآخرون على التوالي في عين عريك قرب رام الله وفي قلقيلية وإلى الغرب من نابلس.

الخطة الأوروبية
أحمد ماهر
في غضون ذلك انضم الأردن ومصر إلى السعودية في الترحيب بخطة أوروبية مقترحة للسلام في الشرق الأوسط. وتتوقع الخطة التي تعرضها الدانمارك التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي قيام دولة فلسطينية خلال ثلاثة أعوام.

ووصف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عقب محادثات أجراها أمس الثلاثاء مع نظيره الدانماركي بير ستيغ مولر في القاهرة الخطة بأنها إيجابية وواعدة, قائلا "يمكن أن تتركز من خلالها كل الجهود للخروج من هذا الوضع المأساوي".

وأعرب ماهر في مؤتمر صحفي مشترك عن اعتقاده بأنه وبعد توافر خريطة التحرك الأوروبية هذه, فإنه "يمكن بشكل قوي العمل من أجل الوصول إلى الحل الذي يعتمد على إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان معا جنبا إلى جنب وتتمتعان معا بالأمن".

ورحب وزير خارجية الأردن مروان المعشر أيضا بالخطة بعد محادثات أجراها مع مولر في القاهرة، مشيرا إلى أنها تغطي جميع جوانب النزاع العربي الإسرائيلي بما في ذلك النزاع الإسرائيلي مع سوريا ولبنان.

وأكد مولر من جانبه أن الخطة الأوروبية هي وثيقة عمل سترفع إلى الأعضاء الثلاثة الآخرين في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط. واعتبر أن المبادرة تشمل أسسا رئيسية تضمن نجاحها من حيث اعتمادها على مبادرة السلام العربية، ووجود تنسيق كامل بشأنها مع الولايات المتحدة، وحصولها على دعم الأمم المتحدة.

وعرض وزير الخارجية الدانماركي الخطة على ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أمس الأول الاثنين في مستهل جولة تشمل السعودية ومصر وإسرائيل والمناطق الفلسطينية، وهي خطة اعتبرها الأمير عبد الله "خطوة في الاتجاه الصحيح". ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء وغدا الخميس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعا لمناقشة الخطة الأوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة