استمرار المشاورات لتشكيل حكومة جديدة في باكستان   
الخميس 1423/8/11 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاه نوراني (وسط) رئيس ائتلاف اتحاد مجلس الأمل يمسك بأيدي نائب رئيس الائتلاف قاضي حسين أحمد (يمين) والأمين العام للائتلاف مولانا فضل الرحمن في إسلام آباد أمس

واصلت الأوساط السياسية الباكستانية مشاوراتها أمس الأربعاء بهدف تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وجاء ذلك في وقت أعاد فيه انفجار عدد من الطرود المفخخة في كراتشي إلى الأذهان ضخامة المشاكل التي تواجه باكستان.

فقد تواصلت المشاورات في العاصمة إسلام آباد, حيث لم توفر الانتخابات التي أجريت الخميس الماضي الأغلبية المطلقة لأي من الأحزاب في الجمعية الوطنية التي يجب أن ينبثق عنها رئيس للوزراء.

ودعا ائتلاف (اتحاد مجلس الأمل) -الذي يضم ستة أحزاب إسلامية فازت بـ 45 مقعدا لتصبح بذلك القوة السياسية الثالثة- الصحافيين لكي يشهدوا على العدد الكبير من الطلبات الموجهة إليه للمشاركة في الحكومة المرتقبة. وفي السياق ذاته نشرت إحدى صحف إسلام آباد أمس على أولى صفحاتها صورة جميع القادة السياسيين الذين توافدوا الواحد تلو الآخر على زعماء الائتلاف الذين أعلنوا عن اسم مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء مولانا فضل الرحمن, بدون أن يطلب منهم أحد ذلك.

ويقود فضل الرحمن جمعية علماء الإسلام, الحزب الذي لم يخف أبدا دعمه لحركة طالبان الأفغانية والذي يطالب بانسحاب قوات التحالف الدولي ضد ما يسمى بالإرهاب من باكستان. وحتى مساء أمس لم يتم بعد الإعلان عن طبيعة التحالف المدعو إلى تشكيل الحكومة.

ومن المفترض أن تقود الرابطة الإسلامية الباكستانية (كويد) القريبة من السلطة والتي فازت بنحو 77 مقعدا, الائتلاف الحكومي. ولكن لا يمكنها ذلك إلا بدعم شريكين آخرين للحصول على الأغلبية الضرورية لتولي السلطة وهما اتحاد مجلس الأمل وحزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء سابقا بينظير بوتو. ولم تتوقف بوتو أثناء الحملة الانتخابية عن انتقاد النظام العسكري الذي وعد من جهته بسجنها إذا وصلت إلى البلاد.


ترى دوائر سياسية باكستانية أن الرابطة الإسلامية الباكستانية (كويد) ليست سوى لعبة بين أيدي الجنرال الرئيس برويز مشرف
وترى دوائر سياسية باكستانية أن الرابطة الإسلامية (كويد) ليست سوى لعبة بين أيدي الرئيس برويز مشرف الذي أقدم على تعديل الدستور حتى يبقى خمس سنوات إضافية في السلطة. كما شكل مشرف "مجلسا وطنيا للأمن" يترأسه هو شخصيا من أجل "الإشراف" على عمل الحكومة بعد أن منح لنفسه الحق في حل البرلمان. وإذا كان انضمام اتحاد مجلس الأمل إلى الحكومة قد يثير استياء شركاء باكستان الغربيين, وأوساط الساعين إلى جلب المستثمرين الأجانب فإن انضمام حزب الشعب الباكستاني الذي أسس منذ 35 سنة يبدو منطقيا أكثر في السياق السياسي الباكستاني.

شرطي باكستاني يقف داخل مركز للشرطة دمر في انفجار طرد مفخخ أمس في كراتشي

طرود مفخخة

ومن جهة أخرى أرسلت ثمانية طرود مفخخة, انفجر ثلاثة منها, إلى مقار أمنية, أحدها مقر شرطة مكافحة الإرهاب في كراتشي المكلف بمطاردة الفارين من تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن, ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص بجروح في هذه المدينة الساحلية جنوبي باكستان.

وكانت كراتشي شهدت في الأشهر الأخيرة عدة هجمات دامية قتل في إحداها 11 فرنسيا في مايو/أيار الماضي في حين أوقع هجوم آخر ضد القنصلية الأميركية في الشهر التالي 12 قتيلا. وتم اعتقال أحد العناصر النافذة في شبكة القاعدة رمزي بن الشيبة في سبتمبر/أيلول في هذه المدينة التي يبلغ سكانها 14 مليون نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة