العرق يحتوي على مواد مضادة للجراثيم   
الأربعاء 20/8/1422 هـ - الموافق 7/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهرت دراسة ألمانية جديدة أن العرق الذي يفرزه الجسم في الطقس الحار, يحتوي على عامل قوي مضاد للجراثيم قد يقدم يد المساعدة في الحرب ضد الميكروبات والأمراض الإنتانية التي تسببها إفرازات جسم الإنسان.

وقد تمكن الباحثون من رصد وعزل الجين المسؤول عن هذا المركب البروتيني المعروف باسم (ديرميسيدين) الذي يوقف الإصابة الجرثومية بصورة مبكرة, فيكون العرق بهذه الطريقة أول خطوط الدفاع الطبيعية ضد العوامل المرضية.

وأوضح الباحثون في جامعة إبيرهارد-كارلس في مدينة توبينغن الألمانية, أن هذا البروتين يُصنّع في الغدد العرقية في الجسم ويفرز مع العرق ثم ينقل إلى سطح الجلد, مشيرين إلى أنه أول عامل مضاد للميكروبات تنتجه الخلايا في الجلد البشري بصورة دائمة تم اكتشافه, مما يعني أنه يقدم حماية ثابتة ومستمرة ضد الكائنات الدقيقة الغازية.

ولاحظ هؤلاء في دراستهم التي نشرتها مجلة (الطبيعة لعلوم المناعة), أن بروتين ديرميسيدين كان نشطا ضد أنواع مختلفة من البكتيريا, كالمكورات المعوية وإي كولاي, التي تعيش بصورة طبيعية في الأمعاء, ولكنها تلوث الجروح والطعام وتسبب المرض, إضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية المسؤولة عن الإنتانات الجلدية الشائعة وفطريات الكانديدا المبيضة التي تسبب الإصابات الفطرية للجلد.

وتشير الاكتشافات إلى أن العرق البشري يحتوي على مركب مضاد للميكروبات -واحد على الأقل- يلعب دورا في حماية الجلد من الجراثيم, مبينة أن بروتين (ديرميسيدين) قد يساعد في الحد من الإنتانات والإصابات المتسببة عن الجراثيم المرضية خلال الساعات القليلة الأولى التي تتبع تكاثر البكتيريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة