هندوراس مستعدة لمحادثة زيلايا   
الأربعاء 3/10/1430 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:18 (مكة المكرمة)، 4:18 (غرينتش)
قوات مكافحة الشغب الهندوراسية تواجه مؤيدي زيلايا بمحيط سفارة البرازيل (الفرنسية)

قالت البرازيل إنها ستطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمعالجة الأزمة في هندوراس في أعقاب عودة الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا إلى بلاده.
 
وأضافت الحكومة البرازيلية في رسالة إلى المجلس أنها مهتمة بسلامة الرئيس زيلايا وأمن وسلامة منشآت سفارتها في هندوراس.
 
في السياق، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة -التي ترأس حاليا مجلس الأمن- تلقت طلب البرازيل وسوف تنقله إلى الأعضاء الآخرين في المجلس.
 
وقد لجأ الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا إلى سفارة البرازيل في العاصمة تيغوسيغالبا بعد عودته إلى بلاده يوم الاثنين.
 
من جهته أعرب رئيس حكومة الأمر الواقع في هندوراس روبرتو ميتشيلتي عن رغبته في إجراء محادثات مع الرئيس المخلوع زيلايا إذا اعترف بشرعية الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي لن يكون الرئيس المخلوع مؤهلا دستوريا لخوضها.
 
حصار السفارة
وقد استخدمت قوات الأمن الهندوراسية الغاز المسيل للدموع لتفريق بضعة آلاف من مؤيدي زيلايا احتشدوا في محيط السفارة البرازيلية استجابة لطلب منه، وسط تحذيرات من الحكومة البرازيلية من مغبة قيام قوات الأمن الهندوراسية باقتحام السفارة.
 
زيلايا: لن يباغتني أحدهم بعد اليوم أثناء نومي (الفرنسية) 
وبجانب زيلايا يوجد داخل السفارة نحو 70 شخصا بينهم زوجته. وأثارت تصريحات مسؤولين هندوراسيين مخاوف من أن يقتحم الجيش السفارة، كحديث مساعد لوزير الخارجية عن أن "حرمة الممثلية الدبلوماسية لا تعني حماية منتهكي القانون والفارين".
 
لكن رئيس حكومة الأمر الواقع ميتشليتي نفى نية حكومته اقتحام السفارة، وقال "بالتأكيد لن نفعل شيئا يضر بعلاقاتنا بدولة شقيقة، ولكننا ندعوهم (البرازيليين) لمنح زيلايا لجوءا سياسيا أو تسليمه للسلطان الهندوراسية لمحاكمته".
 
وأكد زيلايا الذي تحدث هاتفيا إلى الرئيس البرازيلي أنه وأنصاره لا ينوون مغادرة السفارة وأنه عازم على استرجاع منصبه، وإلا فالموت دونه.

وقال "مستعدون لنخاطر بكل شيء وللتضحية"، ليضيف "لن يباغتني أحدهم بعد اليوم في نومي".

وأطيح بزيلايا نهاية يونيو/حزيران، واقتيد من فراشه إلى المطار حيث حملته طائرة إلى المنفى الإجباري، في انقلاب لقي دعم المحكمة العليا والكونغرس مع القلق من تحالفه مع أنظمة يسارية كفنزويلا وكوبا ومما قال إنها محاولاته لإحداث تغيير دستوري يسمح له بولاية ثانية، وهو ما نفاه الرئيس المخلوع.
 
وجددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعم بلادها للرئيس المخلوع، لكنها دعت لحوار يعيده إلى منصبه ليمضي قدما اقتراع يجري بعد أسابيع ولا يحق لزيلايا التقدم له بحكم الدستور الذي يخوله ولاية واحدة فقط. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة