بدء التصويت في الانتخابات العامة في البوسنة   
الأحد 8/9/1427 هـ - الموافق 1/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

الانتخابات تشكل مرحلة مهمة في تاريخ البوسنة بعد الحرب (الأوروبية)

توجه الناخبون في جمهورية البوسنة اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة ستفرز الشخصيات التي ستقود مسيرة هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ويحق لـ2.7 مليون بوسني من أصل أربعة ملايين هم عدد سكان الجمهورية المشاركة في الانتخابات التي تتضمن انتخاب الأعضاء الثلاثة في الرئاسة الجماعية التي تضم صربيا وكرواتيا والمسلمين، وذلك بالاقتراع المباشر ولولاية تستمر أربعة أعوام.

ويختار الناخبون كذلك أعضاء مجلس برلمان الدولة الذي يضم مجلسين وذلك عبر الاقتراع النسبي.

كما سيتم إجراء اقتراع منفصل في مجلسين إقليميين هما جمهورية سربسكا التي يديرها الصرب، واتحاد المسلمين الكروات.

وهناك أكثر من 1.02 مليون ناخب مؤهل في جمهورية سربسكا (صرب البوسنة) حيث سيتم انتخاب الرئيس ونائبيه، أما في اتحاد المسلمين الكروات فقد دعي نحو 1.69 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء للبرلمان -حيث سينتخب الرئيس من قبل الغالبية البرلمانية- والمجالس في عشرة كانتونات.

وستغلق مراكز الاقتراع التي يبلغ عددها نحو 4300 أبوابها في الساعة 17 بتوغيت غرينتش.

ومن المقرر أن تراقب الانتخابات 14 منظمة ومؤسسة دولية يمثلها نحو 4700 مراقب فضلا عن 29 منظمة محلية غير حكومية. وهذه هي ثاني انتخابات عامة تنظمها السلطات المحلية دون تدخل من المجتمع الدولي.

وحتى عام 2002 كانت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تنظم الانتخابات في البوسنة والهرسك بعد الحرب التي شهدتها البلاد في الفترة عامي 1992 و1995.

البوسنيون سيختارون بين عدة مرشحين وأحزاب متباينة البرامج (رويترز)
برامج سياسية

وسيختار الناخبون ممثليهم من بين 36 حزبا سياسيا وثماني كتل ائتلافية و12 مرشحا مستقلا.

ويعد حزب الحركة الديمقراطية أبرز الأحزاب التي تخوض الانتخابات لكونه الممثل الأكبر لمسلمي البوسنة. وقد أسسه الرئيس الراحل عزت بيغوفيتش, وتخلص الحزب من بعض صقوره مؤخرا.

وتتفق الأحزاب -التي تخوض الانتخابات رغم اختلافاتها العرقية- على أهمية التقارب والاندماج مع جيران البوسنة في الغرب الأوروبي, بينما تهدد الأحزاب الصربية بصفة مستمرة بالدعوة إلى استفتاء للانفصال عن البوسنة التي تخضع إدارتها لإشراف دولي منذ استقلالها عن الاتحاد اليوغسلافي عام 1992.

وقد حث الممثل الأعلى للمجتمع الدولي في البوسنة كريستيان شوارتز شيلينغ البوسنيين على تولي مستقبلهم بأنفسهم أثناء الانتخابات العامة التي وصفها بأنها ستكون حاسمة.

وقال شوارتز شيلينغ إن هذه الانتخابات العامة ستكون "مهمة للغاية" لأن النواب سيتحملون "المسؤولية الكاملة" عن مستقبل البلاد للمرة الأولى منذ نهاية النزاع. وأضاف أن "مستقبل هذا البلد هو داخل أوروبا، ولا بديل عن ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة