مصر تعرض هدنة على الفصائل بضمانات أميركية   
الأربعاء 1424/10/24 هـ - الموافق 17/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عبد العزيز الرنتيسي (يسار) يستقبل مصطفى البحيري (رويترز)

علمت الجزيرة من مصادر فلسطينية أن الوفد الأمني المصري نقل إلى ممثلي الفصائل الفلسطينية الذين التقاهم في غزة وعودا أميركية منها الضغط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود ما قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000 مقابل إعلان الفصائل الفلسطينية وقفا لإطلاق النار.

وقد أجرى الوفد المصري جولة محادثات جديدة اليوم مع ممثلي الفصائل الفلسطينية وأوضح مسؤول في حركة فتح أن المصريين أكدوا لمحادثيهم أن الولايات المتحدة مستعدة لممارسة ضغوط على إسرائيل للامتناع عن القيام بعمليات من شأنها أن تعرض الهدنة المحتملة للفشل.

وتشمل الضمانات الأميركية المقترحة أيضا الضغط على إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق ووقف الاغتيالات وعمليات التوغل.

الفلسطينيون يطالبون بإجراءات على الأرض ومنها وقف بناء الجدار العازل (الفرنسية)
وأضاف المسؤول أن الأميركيين يريدون وقفا متبادلا للنار وليس هدنة أحادية الجانب مشيرا إلى أن مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان حصل على هذه الضمانات خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

واشترطت حركة حماس أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين مقابل وقف استهداف المدنيين الإسرائيليين.

أما محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي فقد أكد أن الحركة طالبت بما أسماه "ثمنا سياسيا واضحا" مقابل الهدنة مشيرا إلى ضرورة اتخاذ إسرائيل خطوات على الأرض.

من جهة أخرى أجرى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في الضفة الغربية والإسرائيلي أرييل شارون في القدس، كل على حدة.

وقال فيشر عقب محادثاته مع قريع -في مدينة أبوديس- إنه بحث مع رئيس الوزراء الفلسطيني سبل استئناف مباحثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وكيفية تطبيق خطة خارطة الطريق. وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضا إلى سبل إنهاء ما سماه فيشر العنف والإرهاب وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.

من جهة أخرى ندد مهندسا وثيقة جنيف -الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه والوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين- بما سمياه "الحلف غير الموقع وغير المكتوب" ضد السلام بين المتطرفين من الجانبين، حسب تعبيرهما. وجاء تنديدهما بعد أن قدّما في مدينة مراكش المغربية نص وثيقة جنيف للعاهل المغربي محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس.

مسلح من حماس يستعد للتصدي لقوات الاحتلال في مخيم رفح (الفرنسية)

هجوم لحماس
ميدانيا أعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس أن مقاتليها فجروا برج مراقبة عسكريا إسرائيليا جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن قتل وإصابة من كان فيه من جنود. لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي -الذي اعترف بتفجير الموقع على الشريط الحدودي مع مصر جنوب مدينة رفح الفلسطينية- نفى وقوع إصابات.

يأتي ذلك في حين أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم استشهاد فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة خلال إطلاق نار كثيف تعرض له المخيم.

وعلى صلة بالسياق انتقد ضابط بارز بالجيش الإسرائيلي في تصريحات صحفية الإبقاء على الحصار الشامل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية مؤكدا أن ذلك يأتي بنتائج عكسية بالنسبة للجيش.

ودعا المسؤول العسكري الذي رفض الكشف عن اسمه إلى تخفيف القيود على المدن الفلسطينية التي تنخفض فيها ما أسماه التهديدات الأمنية مع الإبقاء على حصار المدن التي ترتفع فيها هذه المخاطر.

وجاءت هذه التصريحات تكرارا لانتقادات رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون في الفترة الأخيرة لسياسات رئيس الوزراء أرييل شارون المتشددة تجاه الفلسطينيين مؤكدا أنها تؤدي لتصاعد عمليات المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة