حزب الله يتوقع أن يعيد السوريون انتخاب الأسد   
الثلاثاء 1434/4/29 هـ - الموافق 12/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
الشيخ نعيم قاسم أكد على استحالة الحل العسكري في سوريا (الجزيرة)

عبر الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله عن قناعته بأنه لا حل سياسي للأزمة السورية المستمرة منذ عامين بدون الرئيس بشار الأسد، وأنه لا يتوقع هذا الحل خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال قاسم إنه يعتقد بأن الأسد سيترشح بعد سنة للرئاسة والخيار للشعب، "وأرجح أن يختاره الشعب"، ومضى يقول أمام وفد صحفي من وكالة رويترز "كيف يصل الإنسان إلى السلطة؟ إما بالقوة، وإما أن يصل عبر الانتخابات.. الرئيس الأسد يقول أنا شخص منتخب، وإذا أردتم شيئا آخر تعالوا إلى الانتخابات، وأنا مرشح مثلي مثل الآخرين، هم لا يريدون هذا".

وتوقع أن تظل الأمور في سوريا على حالها حتى حلول وقت الانتخابات الرئاسية عام 2014، وأضاف "إذا تم الحل السياسي.. هذا يعني أن يكون هناك نوع من الإشراف على الانتخابات، يطمئن الأطراف المختلفة، وعندها تكون النتيجة نتيجة الصناديق، هذا الخيار جزء من الحل السياسي، ومن أراد أن يصل إلى نتيجة ويعتقد أن له شعبية في سوريا يمكنه أن يراهن على هذا الحل للتغيير".

وعبر عن قناعته بأن الأزمة في سوريا أزمة وجود وليست أزمة سياسية فقط، "ليس فقط أزمة وجود العلويين، هناك الشيعة والمسيحيون والدروز، ويوجد قطاع كبير من السنة الذين ليسوا سلفيين ولا يسيرون معهم، ويوجد صوفيون وعلمانيون".

وقال قاسم إن الأزمة في سوريا طويلة، وإن الغرب والمجتمع الدولي تفاجآ بمدى صمود النظام السوري وشعبيته، وإن كل التقديرات كانت تتوقع سقوط نظام الأسد خلال شهرين أو أكثر، لكنه أكد أن هذه التقديرات كانت مبنية على تمنيات وليس معطيات، وتم تضخيم المعارضة ودورها وقدراتها إعلاميا وسياسيا من خلال استخدام وسائل إعلام عربية وعالمية خلافا للواقع".

ومضى يقول "أصبح واضحا اليوم أن المشكلة في سوريا ليست مشكلة موالاة ومعارضة، المشكلة في سوريا مشكلة قرار دولي إقليمي عربي يريد إسقاط النظام، لإسقاط جزء من مشروع يخالف المسار الأميركي الإسرائيلي.. وبوضوح النظام يدافع عن نفسه مع أنصاره في معركة يراها معركة وجود وليست معركة سلطة".

وبحسب قناعة القيادي بحزب الله فإن تصرفات المسلحين والدول الداعمة خلال هذه الفترة أثبتت أن المطروح خلاف المشروع المقاوم، وأنه منذ أربعة أشهر تقريبا -أي منذ تفجير مقر الأمن القومي في سوريا- وما كان يخطط له وقتها من معركة دمشق، بدأ النظام يربح بشكل واضح بالنقاط، وبدا التوتر واضحا عند الدول الداعمة للمسلحين من خلال اقتراحهم وتصريحاتهم وأدائهم العملي كردة فعل على الخسائر الميدانية الواضحة".

وردا على سؤال حول تقييمه للمعارضة السورية، قال "كل حديث اليوم عن حلول سياسية هي مجرد تصريحات حتى الآن، لأن جو المعارضة جو مفكك ولا توجد إدارة واحدة، والدول الداعمة مختلفة في كيفية المقاربة السياسية للملف السوري"، وبناء على ذلك توقع أن يستمر الحديث عن ضرورة اللجوء إلى حل سياسي لعدة أشهر، دون أن يتحقق  شيء على أرض الواقع، مشددا على استحالة إنهاء الأزمة بالحل العسكري أو بالتدخل الخارجي.

وفيما يتعلق بموقف حزب الله الداعم لنظام الأسد، قال قاسم "لم نخف يوما موقفنا السياسي المؤيد لبقاء النظام، ومعالجة الثغرات وتلبية المطالب المعيشية والسياسية بحوار بناء داخل الأطر الدستورية السورية، ورفضنا منذ اليوم الأول التدخل الدولي الإقليمي العربي المتعدد الجنسيات بمحاولة تغيير النظام السوري وإيجاد مشروع آخر".

وأضاف أن "أميركا ضائعة في الخطوات التي تريد اتخاذها في سوريا، فهي من ناحية ترغب في أن يسقط النظام، ومن ناحية أخرى تخشى أن تفقد السيطرة ما بعد النظام، ومع ذلك تركت الأمور ودعمت ما يؤدي إلى إسقاط النظام، لكنها فشلت والآن هي في حيرة: هل تتابع بطريقة سياسية، والأرض غير ممسوكة بالقدر الكافي من جهتها أم لا؟ هي في حالة ضياع وتنتظر النتائج الميدانية، ولكنها متورطة في الدعم العسكري بشكل مباشر وغير مباشر".

وقال قاسم إن لبنان يتأثر بسوريا بنسبة ما، وهو ليس معزولا عن تطورات الوضع السوري، غير أنه عبر عن قناعته بأن الوضع مضبوط في الداخل اللبناني بالقرار السياسي المعنون بالنأي بالنفس، بمعنى عدم زج لبنان في مفردات الأزمة السورية، "يعني لا توجد معارك في لبنان انسجاما مع المعارك الموجودة في سوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة