السلطة تدرس مقترحا مصريا بشأن الأمن في غزة   
الاثنين 12/4/1425 هـ - الموافق 31/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة في نابلس تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية(الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن السلطة الفلسطينية تدرس مقترحا مصريا بإعادة تأهيل وتدريب الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة لإحكام السيطرة الأمنية في حال انسحاب إسرائيل.

وقال قريع للصحفيين عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي إن مصر أمهلت الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أسبوعا أو أسبوعين للرد على مقترحها، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبدى موافقته على المقترح بشرط أن توقف إسرائيل أعمالها من تدمير واجتياح واغتيالات وقتل خلال هذه الفترة.

قريع أكد استعداد السلطة لتولي الأمن في غزة (الفرنسية)
وشدد قريع على ضرورة توحيد الأجهزة الفلسطينية، وقال إن السلطة مستعدة لتسلم المهام الأمنية في غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مصر مستعدة لإرسال ما يتراوح بين 150 و200 خبير أمني إلى غزة لمدة ستة أشهر لتدريب قوة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية.

وسيعمل فنيون وخبراء أمنيون أوروبيون إلى جانب المصريين في البرنامج التدريبي المقترح.
وقالت إن مصر ستعيد بناء مراكز الشرطة والسجون في غزة وتمد قوات الأمن الفلسطينية بمعدات لاسلكية وعربات وأسلحة خفيفة.

وكشفت الوكالة أن الإسرائيليين والفلسطينيين وافقوا على مبادرة مصرية تنص على وقف أعمال العنف وإعادة تحريك مفاوضات السلام وعقد لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي أرييل شارون.

وحسب الوكالة فإن شارون وافق على التصور المصري للتحرك، لكنه أبدى في الوقت نفسه اهتماما أكبر بضمان عدم حدوث ما سماه عمليات عنف من جانب الفلسطينيين.

خطة شارون
من جهة أخرى أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلي عن إرجاء الجلسة الخاصة لمناقشة خطة الانسحاب من غزة إلى يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.

جاء ذلك بناء على طلب من رئيس الحكومة أرييل شارون الذي كان من المفترض أن يلقي بيانا سياسيا يتضمن خطته لفك الارتباط. وبرر شارون طلبه بسبب ازدحام جدول أعماله اليوم.

شارون يواجه عدة خيارات محكوم عليها بالفشل (الفرنسية)
وقد أثار ذلك غضب أحزاب المعارضة البرلمانية التي قدمت التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار إلغاء الجلسة حيث اتهمت شارون بالتهرب لهشاشة وضعه البرلماني.

وتعليقا على ذلك قال طلب الصانع رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة في الكنيست إن ضيق الوقت هو مجرد حجة لشارون، لكن السبب الحقيقي هو أنه يخشى أن تتعرض خطته للفشل التام في حال إدلائه ببيان سياسي غير مقنع لنواب الكنيست.

وأوضح في تصريحات للجزيرة أن شارون أمامه ثلاث خيارات، هي أن يعدل الخطة السياسية للحكومة أو إجراء تعديل في الائتلاف الحكومي أو إجراء انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن جميع هذه الخيارات محكوم عليها بالفشل وتوحي بوجود أزمة سياسية يعيشها شارون.

ضحايا الاعتداءات
من جهة أخرى قالت كارول بيلامي رئيسة صندوق رعاية الأمومة والطفولة التابع للأمم المتحدة "اليونيسيف" إن الأطفال في كل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل هم ضحايا النزاع الدائر هناك.

وأضافت خلال لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني أن الأطفال الفلسطينيين يعانون بشكل خاص, وأن المنظمة الدولية ستحاول مساعدتهم وسترفع القضية إلى المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارتها للمنطقة. وتشير إحصائيات اليونيسيف إلى أن 573 فلسطينيا تحت سن الثامنة عشرة لقوا مصرعهم مقابل مائة وأربعة من الجانب الإسرائيلي.

أطفال رفح يحتجون بطريقتهم الخاصة على ممارسات قوات الاحتلال (الفرنسية)

وفي رفح خرج العشرات من أطفال المدينة ومخيماتها في تظاهرة سلمية احتجاجا على ما يتعرضون له من أساليب قمعية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتقدم التظاهرة عدد من الأطفال بصدورهم العارية ملصقين شعارات تطالب بإغاثتهم, كما رفعوا الأعلام الفلسطينية وشعارات تطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية بضرورة التحرك الفوري والسريع لإنقاذهم, ومساعدتهم على العيش بكرامة كبقية أطفال العالم الحر.

وفي السياق نفسه أعلنت مجموعة من ممثلي الأحزاب والنقابات المصرية غير الحكومية واللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة بدء انطلاق الحملة الشعبية لإعادة بناء وتعمير رفح، وستبدأ الحملة في تنظيم جمع التبرعات من الشعب المصري ولشراء مستلزمات البناء من حديد وإسمنت وإرسالها إلى رفح.

ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية عشرين فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، خلال حملة دهم لعدد من القرى الفلسطينية.

كما هدمت قوات الاحتلال منزلا في قرية حوسان غرب مدينة بيت لحم، يعود وفقا لمصادر فلسطينية إلى عائلة المحامي عز الدين الحمامرة الذي ينتمي إلى حركة فتح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة