الاستغلال السياسي للهجرة تحريض ضد الأقليات   
الاثنين 1426/3/2 هـ - الموافق 11/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:55 (مكة المكرمة)، 5:55 (غرينتش)

علقت الصحف البريطانية الصادرة اليوم على الخطاب الذي ألقاه زعيم حزب المحافظين أمس, فحذرت من أن الاستغلال السياسي للهجرة ينذر بتشجيع العنف والمضايقات ضد الأقليات, كما تطرقت للحملة السلمية التي ينوي مؤيدو مقتدى الصدر القيام بها لإخراج الأميركيين من العراق.

"
إيهام المواطنين البريطانيين بأن بريطانيا تستقبل وحدها 24% من لاجئي العالم في حين لا تستوعب أوروبا كلها سوى 3% من هؤلاء يتنافى مع مسؤولية تفادي تأجيج النعرات
"
غارديان
الاستغلال السياسي
قالت صحيفة إندبندنت إن الزعماء السياسيين حذروا من مغبة استغلال التخوف الشعبي من الهجرة واللجوء السياسي في حملاتهم الانتخابية، لأن ذلك قد يحرض على العنف والمضايقات بحق الأقليات الإثنية.

وذكرت أن هذا التحذير يأتي على أثر إقحام زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض مايكل هوارد هذه المسألة في ساحة الحملة الانتخابية عندما اتهم زعيم حزب العمال الحاكم بترك الهجرة تخرج "عن نطاق السيطرة" وتعريض الأمن الوطني للخطر "بسبب موقف هذا الحزب المتهاون مع مراقبة الحدود".

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت رده على اتهامات المحافظين بالقول إنهم يلجؤون الآن لمراوغات يمينية مفضوحة.

كما نقلت عن كيث بست مدير مصلحة استشارات الهجرة تحذيره من أن التركيز على مثل هذه الأمور قد يقود إلى زيادة الهجمات على الأقليات العرقية, مضيفا أن التجربة أظهرت أنه كلما عبر أحد السياسيين عن موقف متشدد من الهجرة تلا ذلك هجوم عنصري.

وتحت عنوان "عودة الحزب المقزز" قالت غارديان في افتتاحيتها إن هوارد اختار أمس تخصيص خطابه بشكل شبه كلي لمسألتي الهجرة واللجوء السياسي, واتفقت معه على أن الحديث حول الهجرة وانتقاد نظامها والعمل على الحد منها كل ذلك لا يمكن أن يعتبر عنصريا.

لكنها قالت إن إيهام المواطنين البريطانيين بأن بريطانيا تستقبل وحدها 24% من لاجئي العالم في حين لا تستوعب أوروبا كلها سوى 3% من هؤلاء يتنافى مع مسؤولية تفادي تأجيج النعرات, مشيرة إلى أن الحكومة العمالية خفضت عدد طالبي اللجوء بالثلثين منذ 2002.

"
استطلاع للرأي أجرته  يوغوف أظهر تساوي حزب العمال والمحافظين بـ36% لكل منهما بينما حصل الحزب الليبرالي على 20% وتقاسمت الأحزاب الأخرى 8%
"
ديلي تلغراف
عاصفة المهاجرين
وبدورها قالت ديلي تلغراف إن هوارد وقف بحزم في مواجهة عاصفة المهاجرين, مشيرة إلى أن حزبي العمال والليبراليين حاولا إضفاء صفة اليميني المتطرف على هوارد بشأن سياسته حول الهجرة وسط دلائل على أن تلك السياسة تتمتع بتأييد واسع بين الجمهور البريطاني.

وذكرت الصحيفة أن استطلاعا للرأي أجرته لصالحها مؤسسة يوغوف أظهر تساوي حزب العمال والمحافظين بـ36% لكل منهما بينما حصل الحزب الليبرالي على 20% وتقاسمت الأحزاب الأخرى 8%.

وبدورها قالت فايننشال تايمز إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أطلق أمس رسميا حملته للفوز بفترة ثالثة في الحكم في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي أجرته مؤسسة موري لصالح الصحيفة نفسها أنه رغم الاقتصاد القوي للبلد فشل حزبه في الفوز بتأييد مجتمع المال والأعمال.

وأشار الاستطلاع إلى أن 90% من المسيرين الماليين البريطانيين يعتقدون أن حزب العمال سيرفع الضريبة على الأعمال التجارية في حالة فوزه, ما جعل 6% منهم يعبرون عن نيتهم في التصويت لصالح حزب المحافظين.

وفي موضوع ذي صلة قالت تايمز إنها حصلت على معلومات تفيد بأن حزب العمال يخطط لوقف التزوير في نظام التصويت البريدي مباشرة بعد فوزه في الانتخابات العامة القادمة وذلك رغم تطمينات بعض وزرائه من أن ذلك النظام آمن.

وتوقعت الصحيفة أن تحرج هذه المسألة الحكومة البريطانية التي تتهمها بعض الجهات بالتشبث بهذا النظام حتى نهاية الانتخابات القادمة رغم معرفتها بما ينطوي عليه من احتمالات التزوير.

"
لقد خرجنا من سجون صدام لندخل سجون أميركا
"
الخزرجي/ فايننشال تايمز
حملة سلمية
أفادت فايننشال تايمز أن أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قالوا يوم الأحد إنهم سيشفعون مظاهرتهم الضخمة في بغداد بحملة سلمية لإخراج الأميركيين من العراق.

وقالت الصحيفة إن مؤيدي الصدر أعربوا عن عزمهم تنظيم مسيرات واحتجاجات سلمية حتى تعلن أميركا خطة لسحب قواتها من العراق وتطلق سراح السجناء وتقدم الرئيس السابق صدام حسين للمحاكمة.

ونقلت في هذا الإطار عن مؤيد الخزرجي أحد رجال الدين المؤيدين للصدر قوله "لقد خرجنا من سجون صدام لندخل سجون أميركا".

أما غارديان فذكرت أن القوات الأميركية في العراق اتهمت أمس بخرق القانون الدولي عندما اعتقلت امرأتين عراقيتين في محاولة منها لإقناع بعض أقاربهما الفارين بتسليم أنفسهم.

وقالت الصحيفة إن الجنود الأميركيين اعتقلوا امرأة وابنتها من بيتهما في بغداد وتركوا رسالة تقول "كن رجلا يا محمد مخلف وسلم نفسك كي نطلق سراح أختيك".

وبدورها قالت ديلي تلغراف إن الإدارة العراقية الجديدة تفكر بصورة جدية في حبس صدام حسين بقية حياته بدلا من إعدامه، وذلك في إطار صفقة سرية مع بعض قادة المتمردين في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة