معرض للصور الفوتوغرافية يحتفي بوجوه من المغرب ومصر   
الأحد 29/4/1429 هـ - الموافق 4/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)
الغماري ركز أعماله على وجوه البسطاء (الجزيرة نت)

 
 
اختار الفنان الفوتوغرافي المغربي نور الدين الغماري أن يركز في أعماله التي يحتضنها المعرض المنظم بإحدى الأروقة في الرباط على وجوه الناس البسطاء.
 
والتقط الغماري الصور التي يتميز معظمها بالأبيض والأسود بين سنوات 1993 و2006 لوجوه من عامة الناس بمدن مغربية ومصرية.
 
وركزت الصور المغربية على مسقط رأس الفنان بإحدى ضواحي مدينة تازة شمال شرق المغرب وكذا مدينتي تطوان وشفشاون شمال البلاد، منها صورة "المسافر بين طنجة وتازة" و"الغياثي" و"الخالة فاطمة" ولعبة "الضامة" و"الأم وولدها".
 
أما الصور المصرية فالتقطت من مدينتي الأقصر والإسكندرية، حيث تابع دراسته الجامعية بعد دراسة جامعية أخرى في لندن حيث يقيم حاليا، منها صور "المدخن" و"مرمم المعبد" و"الآنسة المصرية".
 
ويشير الغماري إلى أن ولعه بالتصوير بدأ منذ طفولته المبكرة حين وجد في بيت أسرته آلة تصوير بالأبيض والأسود، وما إن أدرك كيفية عملها حتى أسرع إلى المدينة يجربها في صور أولى ما يزال يحتفظ ببعض منها.
 
ويعتبر جعفر عاقل رئيس الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي في تصريح للجزيرة نت أن "الغماري يتميز باحترافية عالية، وصوره تسائل عين المشاهد وتستفزها".
 
الغماري حاز على جوائز عالمية (الجزيرة نت)

حركات الطفولة
أما الناقد الفني والتشكيلي بنيونس عميروش فيصف الأعمال المعروضة بأنها تشخص الطفولة بحركاتها الخجولة وعنفوانها الكتوم المشفوع بالنظرة المتطلعة والمتسائلة.
 
وأضاف أن سحنات الشيوخ المفعمة بالسخاء التعبيري المفرط تستوقف مشاهد لهذه اللوحات.
 
ومن جهته يرى الناقد الفني البريطاني كيريان أو سوليفان أن الغماري يعيد كتابة ثقافته المغربية، وهو يميط اللثام عن محبته للناس البسطاء، أولئك الذين جعلت الحداثة أصواتهم خلفية لها وغيبت صورهم.
 
جوائز عالمية
يذكر أن نور الدين الغماري شارك في عدة معارض دولية ببريطانيا واليابان وأوكرانيا ومصر.
 
وفاز بعدة جوائز عالمية، خاصة جائزة أحسن مصور للسنة في بريطانيا، كما حصل لسنتين متتاليتين على الميدالية الذهبية لأحسن صورة (بورتريه) في العالم العربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة