السفير الأميركي يدعو الكويت لإصلاح اقتصادها   
الثلاثاء 27/11/1421 هـ - الموافق 20/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا سفير الولايات المتحدة في الكويت جيمس لوروكو السلطات الكويتية في الذكرى العاشرة لتحريرها من الغزو العراقي إلى البدء بتطبيق إصلاحات اقتصادية مثيرة للجدل، ومشاريع بنية تحتية لدفع عجلة الاقتصاد البطيئة في البلاد.

وقال في مقابلة مع رويترز إنه أول من يعترف أن الاقتصاد الكويتي كان في السنوات القليلة الماضية ضعيفا وبطيئا.

لكنه أبدى تفاؤله أن يكون عام 2001 عاما مبشرا للكويت التي شهدت أسعار بورصتها هبوطا في يناير/كانون الثاني الماضي  إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات.

وأشار السفير الأميركي إلى أن هناك خطوات مهمة على الكويت اتخاذها لتصبح جاهزة لدخول القرن الحادي والعشرين، ولكي تستطيع توفير فرص عمل لجميع الخريجين من الشباب الكويتي.

وأضاف أن من المهم أن تتحرك الكويت إلى الأمام في طريق الخصخصة وفتح سوقها خصوصا أمام الاستثمار الأجنبي من أجل أن تعود كسابق عهدها مركزا تجاريا هاما في شمالي الخليج.

يذكر أن البرلمان الكويتي وافق من حيث المبدأ الثلاثاء على مسودة مشروع قرار لفتح البلاد أمام الاستثمار الأجنبي.

وأوضح السفير الأميركي أن الكويت تواجه مشكلة في تأمين فرص عمل جديدة للشباب الكويتي، في دولة يصل عدد سكانها 2.2 مليون نسمة منهم نحو 825 ألف كويتيون، وقال إن "هذا ما يؤكد الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية إضافية".

يشار إلى أن حجم القوى العاملة في الكويت يصل إلى 1.2 مليون بينهم 231 ألف كويتي ويبحث سنويا نحو عشرة آلاف كويتي عن فرص عمل حكومية ذات رواتب عالية، مما رفع نسبة البطالة المقنعة في البلاد إلى أكثر من 50%.

ورغم كل ذلك فقد أشار جيمس لوروكو إلى أن الاقتصاد الكويتي جيد ومعافى، إذ إن الكويت ليس عليها ديون خارجية، ولا تعاني من أزمة، لكنه أكد أن المهم البدء بالإصلاحات.

وأعرب لوروكو عن تفاؤله بحدوث تغيير اقتصادي في الكويت مع ارتفاع إيرادات النفط لفترة متصلة، وقال إنه يعتقد أن الكويتيين والأجانب يأملون من الحكومة الجديدة التحرك والبدء في الإصلاح الاقتصادي، وإطلاق العمل في العديد من مشاريع البنية التحتية.

وتخطط الحكومة الجديدة في الكويت مع ما أمنته الميزانية في الأشهر العشرين الأخيرة من فائض يقدر بنحو خمسة مليارات دولار بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى إنعاش الاقتصاد ومحاولة تمرير مشاريع إصلاح عبر البرلمان كانت قد تأخرت بسبب خلافات سياسية داخلية.

ويقول مراقبون إن أمام الكويت طريق طويل كي تصل إلى مستوى النمو الذي تحققه جاراتها الخليجية أو حتى الوصول إلى مستوى النمو الذي شهدته البلاد قبل الحرب.

وأمام الحكومة الجديدة عامان فقط للمحاولة، وعرض مشاريع قرارات الإصلاح الاقتصادي المتنوعة على البرلمان، للموافقة عليها قبل انتخابات عام 2003 البرلمانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة