اتفاق وشيك لإنهاء أزمة كنيسة المهد   
الاثنين 1423/2/23 هـ - الموافق 6/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يراقب ثلاثة رهبان وهم يغادرون كنيسة المهد ببيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتحم قرية برقة ومخيم قلنديا للاجئين قرب رام الله ويعتقل ثلاثة فلسطينين بينهم اثنان من حماس

ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد أربعة فلسطينيين أثناء اشتباكات مع جنود الاحتلال في قطاع غزة: اثنان من حركة الجهاد الإسلامي والآخران من حماس
ـــــــــــــــــــــــ

الحكومة الإسرائيلية تتهم الرئيس عرفات وبعض قادة الأجهزة الأمنية باستخدام المعونات الأوروبية والأميركية لتمويل هجمات ضد إسرائيل ـــــــــــــــــــــــ

اقترب مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون من إنهاء أزمة كنيسة المهد في بيت لحم المحاصرة منذ أكثر من شهر. وقالت مصادر قريبة من المفاوضات إن الاتفاق الوشيك يقضي بنفي المسلحين الفلسطينيين إلى قطاع غزة وإيطاليا.

وأوضحت المصادر أن الجانبين وافقا على ترحيل 39 فلسطينيا -تريد إسرائيل اعتقالهم- إلى خارج الضفة الغربية، لكن الجانبين اختلفوا بشأن من منهم سيرحل إلى غزة ومن منهم سينفى إلى الخارج.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الخلاف يدور حاليا حول عدد من سيتم إبعادهم إلى إيطاليا. وتطالب السلطات الإسرائيلية بإبعاد 15 فلسطينيا من بين المحاصرين في الكنيسة بينما تصر السلطة على تخفيض هذا العدد إلى ستة. كما تطالب إسرائيل بمحاكمة هؤلاء قبل إبعادهم بينما ترفض السلطة ذلك وتقول إنها صاحبة السيادة على منطقة رام الله.

جندي إسرائيلي على ظهر مدرعة أمام كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم المحتلة (أرشيف)
وقد أكد مسؤول فلسطيني إبرام اتفاق بين الجانبين بشأن كنيسة المهد، كما أكد محافظ بيت لحم محمد المدني ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن إنهاء أزمة الكنيسة قد يحصل خلال ساعات. لكن متحدثا باسم جيش الاحتلال أعلن أن الاتفاق بات قريباً ولكن لم يتمَ إبرامه بعد، موضحاً أن المحادثات مازالت جارية وحققت تقدماً.

وبموجب اتفاق مبدئي أقره عرفات فإنه سيتم إبعاد عدد آخر من المحاصرين يراوح بين 24 و33 إلى قطاع غزة، بينما سيتم الإفراج عن بقية المحاصرين. وكان نشطاء فلسطينيون ومواطنون عاديون احتموا بالكنيسة عندما اجتاحت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم قبل نحو شهر.

وقال إبراهيم عبيات أحد نشطاء كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح والمحاصر في كنيسة المهد إن القائمة التي سمعوا عنها تشمل ما بين أربعة وخمسة أسماء من كتائب الأقصى، واثنين من حركة حماس. وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن السلطة الفلسطينية أبلغتهم بأنه سيتم التوصل إلى حل في غضون ساعات.

فلسطينيون من حركة حماس يشيعون شهيدا في مخيم رفح للاجئين الأسبوع الماضي
الوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني قال متحدث عسكري إسرائيلي إن جيش الاحتلال اقتحم صباح اليوم قرية فلسطينية خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني قرب رام الله بالضفة الغربية. وأوضح المتحدث أن قوات الاحتلال توغلت في قرية برقة واعتقلت اثنين من عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس كما دخلت مخيم قلنديا للاجئين واعتقلت فلسطينيا
أيضا.

وفي قطاع غزة استشهد أربعة فلسطينيين الليلة الماضية برصاص جنود الاحتلال اثنان منهم من حركة الجهاد الإسلامي والآخران من حركة حماس.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس أن اثنين من أعضائها استشهدا في اشتباك مسلح عندما كانا يقومان بمهمة استطلاعية قرب مقبرة الشهداء شرقي مدينة غزة، إذ حاصرتهما دبابات الاحتلال وأطلقت باتجاههما قذائف مسمارية فبقيا ينزفان دون أن تسمح القوات الإسرائيلية لسيارات الإسعاف بنقلهما.

وفي السياق نفسه أعلن متحدث من حركة الجهاد الإسلامي أن مقاتلين من أعضاء الجهاز العسكري للحركة استشهدا أثناء اشتباك وقع الليلة الماضية مع جنود الاحتلال قرب موقع عسكري جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن المسلحين استشهدا في الاشتباك بينما كانا يحاولان التسلل إلى المناطق الإسرائيلية. وحسب البيان الإسرائيلي فإن أحد الشهيدين كان يرتدي لحظة استشهاده حزاما ناسفا.

عرفات يستمع إلى أحد معاونيه في مقره
اتهامات ووثائق مزعومة

وقد اتهمت الحكومة الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعددا من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية باستخدام أموال المعونات الأوروبية والأميركية لتمويل هجمات ضد إسرائيل.
ووزع مسؤولون حكوميون إسرائيليون على وسائل الإعلام نسخا من ملف يتضمن ما يصفونه بنسخ مصورة لوثائق للسلطة الفلسطينية تم جمعها إبان الاحتلال العسكري الإسرائيلي في أبريل/نيسان الماضي للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتزعم إسرائيل منذ أوائل الشهر الماضي أن لديها أدلة ووثائق تثبت وجود صلات بين عرفات والمقاومة الفلسطينية، وذلك بعدما احتلت القوات الإسرائيلية مقره في رام الله وصادرت وثائق للسلطة الفلسطينية.

ويتضمن الملف الإسرائيلي نسخا لما وصفته تل أبيب بوثائق للسلطة الفلسطينية تدرج أسلحة محظورة بموجب اتفاقيات السلام مخزنة في مستودعات ذخائرها.

ويشمل الملف أيضا اتهامات للمملكة العربية السعودية وإيران والعراق بنقل أسلحة للسلطة الفلسطينية، ودفع مبالغ مالية لأسر شهداء العمليات الفدائية، كما يزعم أن جزءا من هذه الأموال نقل إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وقد رفض وزير الحكم المحلي صائب عريقات الادعاءات الموجودة في الملف ووصفها بأنها "أكاذيب وتزوير وتلفيق".

أرييل شارون
ويستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش غدا لتسليمه ما يقول إنه خطة سلام, والملف الذي يزعم أنه يثبت تورط عرفات في دعم أنشطة تعتبرها واشنطن وتل أبيب إرهابية. ويأمل شارون أن يساعد الملف الذي سيسلمه إلى بوش على إقناع الرئيس الأميركي بضرورة تجنب عرفات كشريك في عملية السلام.

تغيير عرفات
من جانب آخر قال معاون كبير لشارون إن الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل سيحل بطرق ثنائية، وليس في إطار مؤتمر دولي مقترح لإعادة إحياء عملية السلام في المنطقة.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن اسمه إن "دور المؤتمر الدولي سيكون خلق جو ملائم لفتح مفاوضات إسرائيلية فلسطينية، لكن هذه المفاوضات يجب أن تجرى على صعيد ثنائي".

وشدد المتحدث الإسرائيلي على ضرورة إجراء "تعديل للقيادة الفلسطينية يتيح لإسرائيل التفاوض مع محاور جدير بالثقة" كشرط مسبق للتفاوض مع السلطة الفلسطينية، وهو ما يشكل دعوة إلى إقصاء الرئيس الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة