كلينتون تستبعد تدخلا بسوريا   
الأحد 22/4/1432 هـ - الموافق 27/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)

متظاهرون أضرموا النار في مبان حكومية في درعا جنوبي سوريا (الجزيرة)

استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تدخل بلادها في سوريا على غرار تدخلها في ليبيا، قائلة إن كل "انتفاضة بدولة عربية لها خصوصيتها".

وعبرت كلينتون في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية (سي بي إس) عن أسفها لما وصفته بالعنف في سوريا لكنها قالت إن "الظروف مختلفة في ليبيا حيث استخدم العقيد الليبي معمر القذافي قواته الجوية ومدرعاته الثقيلة ضد المدنيين".

وبحسب الوزيرة الأميركية فإن "ما حدث خلال الأسابيع الماضية في سوريا مثير للقلق بصورة كبيرة، إلا أن هناك فرقا بين استخدام الطائرات وإطلاق النار عمدا وتدمير المدن داخل الوطن الواحد، وبين استخدام الشرطة للقوة المفرطة بصورة تتجاوز توقعاتنا جميعا".

ولدى سؤالها عن ما إذا كان من المتوقع تدخل الولايات المتحدة في سوريا على غرار تدخلها في ليبيا بفرض حظر جوي؟ أجابت قائلة "لا لن نتدخل".

كلينتون رأت أن الأسباب التي دعت للتدخل في ليبيا غير متوفرة بسوريا (رويترز-أرشيف)
وقالت كلينتون إن الأسباب التي دعت للتدخل الدولي في ليبيا غير متوفرة في حالة سوريا، مشيرة إلى توفر إدانة دولية للهجمات التي شنتها قوات القذافي على الثوار ودعوة الجامعة العربية إلى فرض منطقة حظر جوي وصدور قرار من الأمم المتحدة يدعو إلى التدخل في ليبيا.

ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن كلينتون قولها إن مثل هذه الملابسات لن تحدث في سوريا، معتبرة أن جزءا من أسباب ذلك هو قناعة أعضاء الكونغرس الأميركي بأن الأسد يعتبر "رجل إصلاح".

قلق دولي
وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قد حثت قبل ذلك الرئيس السوري بشار الأسد على الامتناع عن العنف. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي جاي كارني "ندين بقوة محاولات الحكومة السورية لقمع وترويع المتظاهرين".

كما اتصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هاتفيا بالأسد لحثه على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

كاثرين آشتون دعت النظام السوري إلى "الاستجابة للمطالب والطموحات المشروعة للشعب عبر الحوار والإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العاجلة"
بدورها أعربت منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس عن إدانتها الشديدة للرد "القاسي" الذي اعتمدته السلطات السورية على "المطالب المشروعة" للمحتجين.

ودعت في بيان النظام السوري إلى "الاستجابة للمطالب والطموحات المشروعة للشعب عبر الحوار والإصلاحات السياسية والاجتماعية الاقتصادية العاجلة".

بدورها، حذرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي من مغبة دخول سوريا في دوامة العنف من جراء القمع العنيف للمظاهرات، ودعت إلى استخلاص العبر مما جرى في الدول العربية الأخرى.

من جانبها, رأت المجموعة الدولية للأزمات أن "سوريا تواجه ما سيصبح سريعا لحظة حاسمة لقيادتها، حيث لا يوجد سوى خيارين: أحدهما يتضمن مبادرة فورية ومحفوفة بالمخاطر بشكل حتمي ربما تقنع الشعب السوري بأن النظام مستعد للقيام بتغيير كبير, والآخر ينطوي على قمع متصاعد يتضمن كل الفرص لأن يؤدي إلى نهاية دامية ومخزية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة