حكومة هنية تستأنف عملها في قطاع غزة   
الأربعاء 1430/1/25 هـ - الموافق 21/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:26 (مكة المكرمة)، 3:26 (غرينتش)

هنية يعود مع حكومته إلى العمل بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة، برئاسة إسماعيل هنية في قطاع غزة بدء  استئناف العمل في وزاراتها ومؤسساتها المدنية اعتباراً من اليوم الأربعاء.

ودعا الناطق باسم الحكومة طاهر النونو جميع الموظفين الحكوميين إلى التوجّه لأماكن عملهم بدءاً من صباح الأربعاء، لاستئناف أعمالهم.

ويأتي ذلك في سياق استئناف الحياة اليومية وجهود إعادة الإعمار في قطاع غزة، بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع على مدار 23 يوماً، أكدت حكومة هنية خلالها أنّها واصلت القيام بمهامها رغم العدوان الذي دمّر جميع المقار الوزارية والحكومية تقريباً وسوّاها بالأرض.

وكانت الجامعات والمدارس في قطاع غزة قد أعلنت هي الأخرى عن الاستعداد لاستئناف عمل طاقمها التعليمي وطلبتها وطالباتها.

ثلاثة شهداء
من جهة أخرى استشهد أمس الثلاثاء طفلان فلسطينيان كانا يعبثان بقذيفة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في منطقة الشعف شرقي مدينة غزة، كما استشهد مزارع فلسطيني جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي شرق جباليا شمال قطاع غزة.

وحسب المصادرالطبية الفلسطينية، فإن عدد الشهداء الفلسطينيين من جراء العدوان بلغ 1317 بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، في حين وصل عدد الجرحى 5340 منهم 1855 طفلا (35%) و795 امرأة (15%).

وطالبت الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ المواطنين بتجنب الأماكن الخطرة التي يعتقد بأن الاحتلال زرع فيها ألغاما قبل تراجعه.

في هذه الأثناء نفى جيش الاحتلال سقوط قذائف على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة. وأعلنت متحدثة باسم الجيش أن الخبر الذي أعلنته الشرطة الإسرائيلية بشأن سقوط قذيفتي هاون كان مبنياً على إنذار خاطئ.

جاء ذلك في اليوم الذي دعا فيه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إلى محاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين في قطاع غزة وبإجراء تحقيق في قصف إسرائيل منشآت تابعة للأمم المتحدة في القطاع. جاء ذلك أثناء زيارته إلى غزة للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع نتيجة للهجمات الإسرائيلية عليه.

 وتيرة انسحاب الجيش الإسرائيلي
تصاعدت مع قرب تنصيب أوباما (الفرنسية)
انسحاب إسرائيلي
وواصل جيش الاحتلال سحب مزيد من قواته وآلياته العسكرية من داخل القطاع، ولاحظ مراسل الجزيرة في عسقلان إلياس كرام أمس تصاعد وتيرة الانسحاب.

وقد بدأ الجيش بالفعل عملية سحب قواته منذ فجر الأحد مع دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانبها حيز التنفيذ.

في غضون ذلك يسود غزة هدوء حذر مع عودة الحركة بشكل بطيء إلى القطاع، وسط تراجع وتيرة تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية.

من جهة أخرى تواصل فرق الإنقاذ في قطاع غزة بحثها بين ركام المنازل المهدمة لانتشال شهداء محتملين بعد اكتشاف عشرات الجثث تحت الأنقاض مع تكشف هول الدمار.

وقال مدير الإسعاف والطوارئ في القطاع معاوية حسنين للجزيرة إن معظم الجثث التي تم العثور عليها لأطفال ونساء وكهول، وأضاف أنه تبين لفرق الإسعاف أن عددا من الشهداء تم إعدامهم.

شيخ فلسطيني يجلس فوق بقايا منزله
الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية (الفرنسية)
دمار هائل

كما كشفت الساعات التي أعقبت إعلان تل أبيب وقف إطلاق النار، حجم الدمار الهائل الذي ألحقه العدوان الإسرائيلي بالبنية التحتية لمدن القطاع.

وقد قدرت هيئة الإحصاء الوطني الفلسطيني الخسائر الاقتصادية الأولية بأكثر من 1.6 مليار دولار، مضيفة أن العدوان هدم نحو أربعة آلاف مبنى سكني وسواها بالأرض إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بنحو عشرين ألف منزل.

شهداء المقاومة
من جانبها أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن 82 من عناصرهما استشهدوا في الحرب على غزة.

وفي المقابل اعترفت إسرائيل بمقتل 13 شخصا فقط بينهم عشرة جنود، بالإضافة إلى إصابة أكثر من مائتين آخرين منذ بدء عدوانها يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

من جهة أخرى قررت إسرائيل اليوم فتح معبري المنطار وكرم أبو سالم لإدخال الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مائتي شاحنة محملة بالأغذية والأدوية دخلت لأول مرة إلى القطاع منذ بدء الحرب على غزة، وأشارت الإذاعة إلى أنه سيعاد اليوم أيضا فتح معبر ناحل عوز (الشجاعية) لإدخال الوقود ومشتقاته إلى القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة