واشنطن تمهد لحرب تجارية مع أوروبا بسبب إيران   
الجمعة 1428/7/5 هـ - الموافق 20/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
مبنى الكونغرس (رويترز-أرشيف)
 
كتبت ذي غارديان أن الولايات المتحدة تصعد من حملتها على الشركات الأجنبية والبنوك التي تتعامل مع إيران بتحريض المعارضة في بريطانيا وأوروبا، الأمر الذي وصفه بعض الدبلوماسيين بأنه يمكن أن يؤدي إلى حرب تجارية.
 
وقالت الصحيفة إن الكونغرس يريد من كل الشركات الدولية أن تنهي استثماراتها في إيران، باستصدار مشروع قانون يعاقب الشركات التي لا تلتزم بذلك.
 
وفي المقابل وصفت الحكومة البريطانية والحكومات الأوروبية الأخرى هذا التوجه الأميركي بالقسوة، ويحاولون الالتفاف عليه بتكوين لوبي مضاد.
 
وذكرت ذي غارديان أن هذه الخطوة تعكس مدى الإحباط الأميركي من فشل  الدبلوماسية الغربية لإقناع طهران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تشكك فيه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، بأنه خطوة لامتلاك أسلحة نووية.
 
كما أشارت إلى قيام بنك إتش إس بي سي وبنك ستاندرد تشاردر العاملين في واشنطن بتقليل عملياتهما في إيران، والإبقاء على وجود متواضع في طهران.
 
وقالت الصحيفة إن البنوك الألمانية والفرنسية التي قاومت حكوماتهما ضغط واشنطن، هي التي تقوم الآن مقام البنكين البريطانيين السابقين في إدارة  الدفعات المالية بين الشركات المتعاملة مع إيران.
 
وذكرت أيضا أن الخارجية الأميركية كانت تلح على هذا الأمر منذ أشهر. لكن الضغط تزايد بمشروع القانون المضاد للانتشار الإيراني الذي يناقشه الكونغرس لتغريم الشركات الأميركية التي ستواصل وجودها في إيران بحيث يصل حجم الاستثمار الخارجي إلى الصفر.
 
وأضافت ذي غارديان أن مشروع القانون يلقى تأييدا كبيرا في الكونغرس. لكن الخارجية تفضل نهج الإقناع على الإكراه خشية أن ينفر الإكراه الحلفاء ويعارضوا التشريع. 
 
وقالت أيضا إن لندن ترى أنه لا يوجد سند قانوني لإلزام البنوك بإنهاء تعاملاتها الإيرانية.
 
ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن واشنطن تستهدف الأهداف الخطأ، وعليها أن تركز على الشركات العربية والشرق الأدنى المنتشرة بالسوق الإيرانية.
 
ويجادل البريطانيون والأوروبيون بأن أي عقوبات تفرضها الولايات المتحدة ستكون خرقا للوائح منظمة التجارة العالمية.
 
وختمت الصحيفة بأن اعتمادات صادرات الاتحاد الأوروبي إلى إيران بلغت 11 مليار جنيه إسترليني عام 2005، ولهذا تكثف واشنطن جهدها مع كثير من الحكومات الرائدة (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا) التي تشكل أضخم اعتمادات تصدير بالمجموعة الأوروبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة