إسرائيل تقمع فلسطينيي 48 بالاعتقالات   
الثلاثاء 1431/5/28 هـ - الموافق 11/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
جانب من مظاهرة حيفا المنددة بالاعتقالات الإسرائيلية للعرب في الداخل (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد -الناصرة
 
سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء الاثنين، بإزالة أمر حظر النشر عن اعتقال القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي عمر سعيد ورئيس لجنة الحريات في الداخل الفلسطيني أمير مخول.
 
وكان جهاز الشاباك الإسرائيلي قد قام باعتقال كل من سعيد ومخول وفرض التعتيم الإعلامي الكلي على القضية.
 
وسمحت الشرطة الإسرائيلية بالنشر الجزئي لأخبار الاعتقال والتحقيق الأمني الذي يخضع له رئيس لجنة الحريات أمير مخول الذي اعتقل بتاريخ 6 مايو/أيار الجاري، بالإضافة إلى اعتقال عمر سعيد الموجود في السجن منذ 26 من الشهر الماضي.

وسوغت الشرطة الإسرائيلية الاعتقال بأنه أمني، وذلك وفق ما أوردته في بيانها حيث قالت إن اعتقالهما تم "بشبهة تجاوزات أمنية والاتصال بعميل أجنبي ينتمي لحزب الله، حيث لا تزال التحقيقات مع المعتقلين مستمرة".
 
ويأتي رفع حظر النشر، في أعقاب الالتماس الذي تقدم به مركز عدالة الحقوقي للمحكمة العليا الإسرائيلية، باسم مركز إعلام الذي يعني بالقضايا الإعلامية في الداخل الفلسطيني، وعشر وسائل إعلام عربية من ضمنها فضائية الجزيرة، حيث طالبوا برفع حظر النشر عن الاعتقال.
 
آثار التفتيش والدمار بمنزل المعتقل أمير مخول بعد أن داهمته الشرطة الإسرائيلية (الجزيرة نت)
فعاليات احتجاجية
وقد نظمت في مدينة حيفا مظاهرة بمبادرة من الجمعيات الأهلية والقوى الوطنية والأحزاب العربية وبمشاركة العديد من النواب العرب والقيادات السياسية وعائلات المعتقلين. حيث ندد المتظاهرون بما وصفوه بالممارسات القمعية والإرهاب السلطوي والاستخباري الإسرائيلي الذي يستهدف العرب بالداخل.
 
وتتواصل الفعاليات الاحتجاجية في الداخل تنديدا بالاعتقالات، وأطلقت حملة بعنوان "أجهزة الظلام تنشط في وضح النهار"، وستنظم صباح  الأربعاء مظاهرة قبالة المحكمة في بيتح تكفا، احتجاجا على تمديد توقيف المعتقلين.
 
كما تعقد لجنة المتابعة العليا العربية اجتماعا بعد غد الخميس القادم لمناقشة التصعيد السلطوي الإسرائيلي ضد الجماهير العربية وسبل مواجهته.
 
وقالت المحامية عبير بكر من مركز عدالة الحقوقي للجزيرة نت "المخابرات الإسرائيلية تسعى لتجريم النشاط السياسي والاجتماعي العلني والشرعي،  وتضخيم الشبهات المنسوبة لكل من سعيد ومخول بهدف شرعنة أمر منع النشر وإسكات الاحتجاج الجماهيري".
 
وأضافت "نحن نعتبر شبهة الاتصال بعميل أجنبي شبهة فضفاضة تستطيع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من خلالها تجريم كل عربي يقيم علاقات شرعية مع نشطاء اجتماعيين وسياسيين من العالم".

تخويف وتهديد
من جهته قال مدير مركز إعلام أمل جمال للجزيرة نت "اعتماد أسلوب منع النشر بمثابة مسّ بحقوق الصحفيين ومنعهم من ممارسة عملهم والحط من مكانتهم، حيث تسعى المؤسسة الإسرائيلية لوضع سقف محدد للعمل الصحفي العربي".
 
وتابع جمال في تصريحه للجزيرة نت "يتم اعتماد سياسة التخويف والتهديد وفرض الرقابة الذاتية على العمل الصحفي، ورسم حدود يحظر على الصحفي تجاوزها، وهي السياسة ذاتها التي نتعرض لها كجماهير وكقيادات عربية في الداخل".
 
ويذكر أن المحامين حسين أبو حسين وأورنا كوهين وحسن جبارين، كانوا قد التقوا المعتقل عمر سعيد فجر الثلاثاء، بعد إزالة أمر منعه من لقاء محاميه ومضي 15 يوما على اعتقاله. ولا يزال أمير مخول ممنوعا من لقاء محاميه منذ اعتقاله.
 
أفراد عائلة عمر سعيد خلال مظاهرة حيفا يطالبون بإطلاق سراحه (الجزيرة نت)
محاولة إسكات
وقال المحامي حسين أبو حسين الذي يرافع عن المعتقل أمير مخول للجزيرة نت "موكلي شخصية معروفة محليا وعالميا وهو من أكثر الأصوات التي تقف ضد سياسة إسرائيل لأنها دولة احتلال وظلم واستبداد، ونحن على ثقة من أن اعتقال مخول وتوجيه شبهات له من هذا القبيل، إنما هي محاولة لإبعاده عن الساحة الجماهيرية وإسكاته".
 
واعتبر مدير مركز مساواة جعفر فرح خطوات المؤسسات الحكومية الإسرائيلية تصعيدا وتوتيرا للعلاقات مع المجتمع العربي.
 
وأضاف للجزيرة نت "أن استخدام القوانين الانتدابية ومنع نشر تفاصيل الاعتقال للشخصيات الوطنية يهدف إلى خلق حالة من التهويل ونزع الشرعية عن المؤسسات العربية".
 
وخلص للقول "أجرينا اتصالات مع العديد من السفراء الأجانب في تل أبيب، ونقلنا رسالة إلى البرلمان الأوروبي في بروكسل وأطلعناهم على ما نتعرض له، وطالبناهم بمساندتنا في معركتنا مع المؤسسة الإسرائيلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة