جدل دستوري حول ترشح واد   
الاثنين 7/2/1433 هـ - الموافق 2/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

معارضة بالسنغال لترشح واد لولاية جديدة (الجزيرة-أرشيف)

سيدي ولد عبد المالك-دكار

تستعد السنغال لموسم سياسي ساخن بدأت بعض ملامحه تطفو على السطح. ويتوقع مراقبون أن تشكل الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم 26 من الشهر المقبل حدثا مهما بالمسار السياسي للبلاد بحكم الحجم الكبير للمشاركة التي لم يتم إعلانها حتى الآن.

ويتنافس على كرسي الرئاسة أبرز الوجوه السياسية  يتقدمها رئيس الوزراء السابق مصطفي انياس الذي يحمل لواء معظم أحزاب المعارضة المعروفة بـ "بنوسينغيل سنغال أو "رد الاعتبار للسنغال" والتي حققت نتائج لافتة بالانتخابات المحلية الأخيرة.

كما يدخل غمار المنافسة كل من رئيس الجمعية الوطنية السابق ماكي صال، الذي يتمتع بحظوظ كبيرة وقد كان مقربا من الرئيس عبد الله واد قبل أن تعصف الخلافات بالعلاقات بينهما، وزعيم الحزب الاشتراكي المعارض عثمان تنور ديانغ المراهن على الرصيد التاريخي للحزب الذي حكم البلاد لأكثر من أربعة عقود.

وبالإضافة إلى هذه الوجوه البارزة، ينوي الرئيس الحالي عبد الله واد الترشح لولاية جديدة في حال موافقة المجلس الدستوري على ذلك.

يعتبر خصوم واد التعديلات الدستورية التي تم إقرارها عام 2001 تسمح للرئيس بالترشح لولاية قابلة للتجديد مرة واحدة، بينما يرى أنصاره أن من حقه الترشح لولاية جديدة
جدل دستوري

ويثير ترشح واد جدلا دستوريا كبيرا داخل وخارج السنغال، حيث يعتبر خصومه التعديلات الدستورية التي تم إقرارها عام 2001 تسمح للرئيس بالترشح لولاية قابلة للتجديد مرة واحدة، بينما يرى أنصار واد أن الأخير الذي وصل السلطة قبل 2001 وأعيد انتخابه عام 2007 من حقه الترشح لولاية جديدة.

وتنص المادتان 27 و104 من الدستور على أنه لا يمكن للرئيس أن يترشح لأكثر من ولايتين مدة كل منهما خمس سنوات.

واللافت بهذا الجدل الدستوري أنه تجاوز النطاق الداخلي واتخذ بعدا دوليا، فقد نجحت المعارضة في إقناع بعض القوى والدوائر الدولية بخطر ترشح الرئيس واد على الأمن والاستقرار بالسنغال ودول الجوار.

وفي هذا السياق وجه أعضاء الكونغرس الأميركي رسالة إلي واد لمطالبته بعدم الترشح من أجل الحفاظ علي "المكاسب الديمقراطية" للبلد، وحمٌلت الرسالة واد مسؤولية أي أحداث عنف قد تلحق بالسنغال خلال الانتخابات المقبلة.

واكتفت الخارجية الفرنسية بإصدار بيان ينصح رعاياها المقيمين بالسنغال بتوخي الحذ، وسبق أن دعت مسؤولة الحزب الاشتراكي الفرنسي مارتين أوبري الرئيس واد لاحترام الدستور والتراجع عن الترشح.

ويري مراقبون أن الموقف الرسمي الفرنسي من ترشح واد مازال "ضبابيا، ويرجعون الأمر لمخاوف باريس من صعود وجوه سياسية "غير حليفة" بحالة تخليها عن الرئيس واد.

 اللجنة بررت قرار منع الاستطلاعات بحماية الرأي العام السنغالي من أي استغلال ذي أهداف سياسية
منع الاستطلاع
في الأثناء فرضت السلطات السنغالية حظرا على استطلاعات الرأي، وحذرت اللجنة الوطنية لاستطلاعات الرأي في بيان لها من القيام بسبر للآراء دون موافقتها، متوعدة بملاحقة قانونية لأي شخص يلجأ لنشر معلومات تتعلق بذلك.

وبررت اللجنة قرارها بحماية الرأي العام السنغالي من أي استغلال ذي أهداف سياسية. وقد قال المرشح للانتخابات الرئاسية القادمة منصور انجاي في تصريح للجزيرة نت أن اللجنة "محقة" في قرارها بحكم غياب المعايير الموضوعية باستطلاعات الرأي الأخيرة، وفق قوله.

في المقابل، انتقد آخرون قرار الحظر معتبرين أنه يشكل تراجعا في مساحة الحريات التي تمتاز بها السنغال.

يُذكر أن بعض مراكز الدراسات المحلية أقدمت على إجراء استطلاعات للرأي لمعرفة حظوظ أبرز المرشحين للانتخابات القادمة، وأشارت النتائج إلى تراجع شعبية الرئيس واد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة