من المسؤول عن فلسطينيي العراق اللاجئين للأردن؟   
الأربعاء 1427/3/13 هـ - الموافق 12/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)

ركزت بعض الصحف الأردنية اليوم الأربعاء على الموقفين الأردني والدولي من اللاجئين الفلسطينيين على الحدود الأردنية العراقية وأشارت للدور الرئيسي لإسرائيل وأميركيا في الحل الناجع للمشكلة، كما تناولت زلات اللسان عند المسؤولين العرب في إطار نعت الرئيس المصري للشيعة العرب بالولاء لإيران.

"
منع دخول الفلسطينيين اللاجئين المقيمين على حدود الأردن الشرقية قرار سيادي لا يجوز لأحد التدخل فيه وعلى المنظمات الدولية والإنسانية المطالبة بعودتهم للعراق بصفتهم حملة وثائق عراقية
"
ناصر جوده/الدستور
بين الأردن وفلسطين

كتب أحمد الدباس بصحيفة الدستور يقول إن الأردن ظل على الدوام منذ نشأته منذورا لفلسطين القضية والشعب والأرض وقدره أنه مرتبط بها برباط الدم والقربى والجغرافيا والتاريخ والمصالح وارتبط الشعبان بوحدة هي الأنقى مع الحفاظ المطلق على الحقوق الفلسطينية، وإبقاء القضية حية لحين تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن الملف الفلسطيني يبقى بكل تعقيداته وتشعباته الأهم والأول الذي يتصدر أجندة العاهل الأردني بكل لقاءاته مع زعماء العالم وجولاته على الساحة الدولية لتحريك الجهود الدولية وحشد الطاقات وصولا لتحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني والاستجابة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتمكينه من امتلاك قراره السيادي المستقل.

وإذ يقوم الأردن بواجبه ويقدم للاجئين الفلسطينيين المقيمين على أرضه أكثر مما يستطيع وهو المثقل بالأعباء المعيشية فإنما يفعل هذا تأكيدا لمبادئه ووفاء لالتزامه، لكن بمقابل ذلك يعتبر الكاتب أن للأردن قراره السيادي المنسجم مع مبادئه ومنطلقاته القومية ومن هنا يتشدد بمنع دخول لاجئين جدد لأراضيه من أية حدود أو جهة لأي سبب كان.

ويشير في ذلك للتأكيد الأردني على لسان الناطق الرسمي ناصر جودة أن قرار منع دخول اللاجئين المقيمين على حدوده الشرقية قرار سيادي لا يجوز لأحد وأية جهة التدخل فيه، داعيا المنظمات الدولية والإنسانية للمطالبة بعودة هؤلاء للعراق بصفتهم حملة وثائق عراقية.

دموع التماسيح
في الشأن ذاته تحت عنوان "هيومان رايتس: دموع التماسيح!" كتب صالح القلاب بصحيفة الرأي يقول إذا كان قلب منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية يتفطر فعلا خوفا وحزنا على اللاجئين الفلسطينيين، الذين ألجأهم العنف المندلع بالعراق للفرار للحدود الأردنية العراقية، فعليها أن توجه مطالباتها ليس للأردن لفتح حدوده أمامهم بل لإسرائيل التي اغتصبت وطنهم والمسؤولة عن تشريدهم ورميهم خارج الوطن الذي يجب أن يعودوا إليه حسب قرارات المجتمع الدولي وعلى رأسها القرار 194.

ثم إذا كانت المنظمة المتمركزة بنيويورك تخشى حتى مجرد ذكر القرار المشار إليه آنفا فعليها بدل المطالبة بإعادة توطين هؤلاء اللاجئين ببلد غير العراق، أن تطالب بتوطينهم بالولايات المتحدة المسؤولة عن مأساتهم أولا لدورها بإقامة الدولة الإسرائيلية بوطنهم فلسطين وثانيا لعدم التعامل جديا مع هذا القرار السالف الذكر لإعادتهم لهذا الوطن الذي طردوا منه بقوة السلاح وثالثا لاحتلالها العراق وتسببها بالفوضى التي ألجأتهم للفرار من بغداد.

ويقول الكاتب إن دموع التماسيح التي تذرفها المنظمة الأميركية وغيرها من المنظمات المماثلة التي ترفع اللافتة الإنسانية خدمة لأغراض سياسية مشبوهة، لم تعد قادرة على خداع أحد.

فمطالبة الأردن باستقبال هؤلاء اللاجئين إضافة لكل الأعداد التي استقبلها منذ 1948 نوع من أشد أنواع النفاق والكذب، والهدف من كل هذا إبعاد مسؤولية الكارثة الإنسانية التي لا مثيل لها بالتاريخ عن إسرائيل وعن الولايات المتحدة، حسب القلاب.

"
ما قاله الرئيس المصري عن الشيعة بالبلدان العربية "الشيعة دائما ولاؤها لإيران" لم يكن عبارة اصطادها صحفي بينما كان يعبر مسرعا للقاء بل في لقاء صحافي رسمي مرتب له
"
جميل النمري/الغد
زلات اللسان

في صحيفة الغد قال الكاتب جميل النمري إن بالبيت الأبيض توجد وظيفة علنية معروفة اسمها كاتب خطابات الرئيس وهي ليست وظيفة شخص واحد فهناك أكثر من كاتب خطابات يضاف إليهم عدد من الموظفين المستشارين.

وأضاف أن الخطاب الواحد يمر بمسار طويل بين كتابة المسودة الأولى واعتماد الصيغة النهائية، وتعقد اجتماعات لمناقشة صيغة الخطاب المقترحة والملاحظات عليها، وتدور حوارات صاخبة حول عبارة أو تعبير معين لجهة تثبيته أو استخدام بدائل مقترحة.

وليس ضروريا أن يعتمد زعماؤنا الآلية نفسها من باب التواضع في اعتبار فارق القيمة والوزن مع ما يصدر عن زعامة الكرة الأرضية بواشنطن، لكن ليس معقولا ألا تكون هناك مراجعة ورقابة تحمي المسؤول من الأخطاء وزلات اللسان.

واعتبر الكاتب ما قاله الرئيس المصري عن الشيعة بالبلدان العربية "الشيعة دائما ولاؤها لإيران" لم يكن عبارة اصطادها صحفي من الرئيس بينما كان يعبر مسرعا للقاء، بل في سياق لقاء صحافي رسمي مرتب له بالقاهرة مع الإعلامية جيزيل خوري لقناة العربية، وقد يكون الرئيس قالها بعفوية مع أنها بكل الأحوال ليست دقيقة ولا منصفة، لكن لا بد أن بعض الحضور بمكان اللقاء هم من سكرتارية ومكتب إعلام الرئيس، ألم تلفت نظرهم تلك العبارة؟

وأشار الكاتب إلى أنه لو اعترض هؤلاء وطلبوا تدقيق الشريط ومسح ما يرونه مناسبا فجيزيل ما كانت تستطيع أن تذهب بالشريط بهذه العبارة أو غيرها، لكن نرجح أن نمط العلاقة الداخلية بين الرئيس والحاشية لم يكن يتيح مثل هذا الدور، أما إذا كان هؤلاء لم يروا في تلك العبارة أية مشكلة فهم يستحقون الصرف من الخدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة