رام الله تستقبل رمضان بإضاءة أضخم فانوس   
الأربعاء 1436/9/1 هـ - الموافق 17/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:36 (مكة المكرمة)، 0:36 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

في تمام الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء أضاء فانوس رمضاني ضخم وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية على وقع الطبول والأناشيد الدينية الإسلامية، وبحضور مئات الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين احتفالا بحلول الشهر الكريم.

واصطفت حشود واسعة من أهالي مدينتي رام الله والبيرة لترديد نشيد "طلع البدر علينا" والمدائح النبوية مع فرقة تراثية ترتدي الزي الشعبي الفلسطيني، والتقطوا صورا لأطفالهم مع الفانوس الضخم الذي قررت محافظة رام الله والبيرة اعتماد إضاءته كاحتفالية سنوية مع حلول شهر رمضان.

وقال أيسر التميمي -من الشركة المنفذة للفانوس- إن طوله بلغ 13.40 مترا، وهو الأول بهذا الحجم في فلسطين وقد اختير ليناسب موقعه على دوار الساعة وسط مدينة رام الله.

وأضاف التميمي للجزيرة نت أن الهدف من الفانوس هو بث الفرح في نفوس الناس وأطفالهم مع حلول الشهر الكريم في أجواء اقتصادية صعبة وتحت ضغوط الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مدير الأوقاف الإسلامية في مدينتي رام الله والبيرة حسن الهلالي إن هذا الحدث هو إيذان بانطلاق شهر الحب والتآخي، "وهو وسيلة لتكريس مفهوم التربية النبوية التي علمتنا أن حياة المسلم تسير على محاور ثلاثة، المشاعر الإيمانية والشرائع التعبدية، والشرائع والأحكام الإنسانية".

وقال الهلالي للجزيرة نت "إن قرع الطبول وإضاءة الفانوس احتفالا بشهر رمضان هو إحياء لمشاعر الإيمان وأعلاها حب الله ثم حب النبي والمؤمنين جميعا، وحب الإنسان لأخيه الإنسان مسلما كان أم مسيحيا، وحثا له على تحمل مسؤولية الدين والوطن والأمة".

واستذكر الهلالي قصة إضاءة الفوانيس مع حلول شهر رمضان المبارك والتي بدأها القائد المسلم نور الدين زنكي عندما دخل على زوجته في صباح رمضان وكانت متألمة لأنها أضاعت فرصة قيام الليل، فأمر باستخدام الطبل قبل السحور وآذان الفجر لإيقاظ الناس من أجل صلاة قيام الليل.

احتفالات دينية في استقبال شهر رمضان وإضاءة أضخم فانوس وسط رام الله (الجزيرة نت)

وقال الهلالي إن قرع الطبول هو استنان بسنة المدرسة النورية التي مهدت الطريق أمام صلاح الدين الأيوبي بعد توحيد مصر والشام لفتح بلاد فلسطين وتحرير المسجد الأقصى.

وأضاف أن لرمضان في بيت المقدس وفلسطين خصوصية الزمان والمكان والإنسان، فهو الشهر المبارك في الأرض التي بارك الله فيها وللشعب المرابط عليها.

وقال إن "الإنسان المرابط في فلسطين له مكانة عند الله، فالنائم في فلسطين خير من القائم في غيرها، والماشي في فلسطين خير من المجاهد في غيرها".

ووسط التحضيرات لشهر رمضان المبارك قررت الأوقاف الإسلامية تسيير حافلات يومية من وسط المدن الفلسطينية إلى مدينة القدس بعد أن تقدم مئات آلاف الفلسطينيين حسب التقديرات الأولية بطلبات للحصول على تصاريح دخول القدس والأراضي المحتلة عام 1948 خلال شهر رمضان، حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي حاملي هوية الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول هذه المناطق.

وتستعد عدة مدن وبلدات لتسيير "مسحراتي" من الشباب الفلسطينيين في الأحياء الفلسطينية، خاصة في البلدات القديمة للقدس ونابلس وعكا ويافا المحتلة.

ويحل شهر رمضان المبارك على الفلسطينيين وسط أوضاع اقتصادية صعبة وتراجع القدرة الشرائية بسبب ارتفاع أسعار عدد من السلع الرئيسية، وعلى رأسها اللحوم الحمراء والبيضاء.

ودعت جمعية حماية المستهلك الحكومة الفلسطينية إلى تدخل عاجل وتسهيل استيراد أعداد كافية من العجول والأغنام لسد حاجة السوق ووقف تصاعد الأسعار غير المسبوق، في وقت بلغت فيه تكلفة لحم البقر 65 شيكلا للكيلو (أي أكثر من 16 دولارا).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة