دعم باكستان حاسم للحملة الأميركية   
الأحد 1422/6/28 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن - الجزيرة نت
تابعت الصحف الأميركية في أخبارها وتعليقاتها أحداث الانفجارات المأساوية في نيويورك وواشنطن وتفرعاتها، واستجابة باكستان لمطالب الولايات المتحدة من الدول التي تنوي ضمها إلى التحالف ضد الإرهاب والتي تقوم على أساس مبدأ "من ليس معنا هو ضدنا".

بوش عديم الخبرة

إن عملا متسرعا تقوم به الولايات المتحدة الآن ويفتقر إلى هدف محدد، قد يثير المشاعر المعادية للغرب في الشرق الأوسط ككل، وقد يهدد حكومات صديقة للولايات المتحدة كمصر والأردن والسعودية

نيويورك تايمز

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تعليق لها إنه كان هناك مثال مبكر على نجاح جهود الولايات المتحدة ضد الإرهاب، وهو وعد الجنرال برويز مشرف، حاكم باكستان، للولايات المتحدة بقيامه "بتعاون غير محدود في القتال ضد الإرهاب".

وقد جاء هذا الوعد بعد ضغوط أميركية كبيرة بما فيها التهديد الضمني بأن عدم التعاون سيؤدي إلى معاملة باكستان كدولة منبوذة وقطع علاقاتها بالتمويل الخارجي التي هي بحاجة ماسة إليه.

وقالت الصحيفة، إن باكستان هي التي تقدم الدعم الرئيسي لحكومة طالبان. وتساءلت الصحيفة، هل يقدر مشرف على تغيير موقفه علما بما للمسلمين المتشددين من نفوذ في باكستان؟.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس بوش كان محقا عندما قال "لقد تم إعلان حرب ضدنا" ولكن عدونا في هذه الحرب عدو محيّر مراوغ، ويبدو أن المخابرات المركزية الأميركية لا تعلم مكان وجود بن لادن، ويريد الشعب الأميركي القيام بعمل الآن، ولكن السؤال هو أين وفي أي مكان؟ مشيرة إلى أن هذا قد ينتج عنه ما يسمي بقانون النتائج غير المطلوبة أو غير المرغوب فيها، وهو حدوث ردود فعل تفوق ما تم القيام به.

وقالت الصحيفة، لقد كانت أفغانستان مثالا على ذلك، فعندما غزاها السوفيات عام 1979 قامت الولايات المتحدة بتسليح القوى الإسلامية لمقاومة السوفيات، وقد وقعت البلاد في النهاية في قبضة قوى إسلامية معادية للغرب.

وأضافت نيويورك تايمز القول بأن عملا متسرعا تقوم به الولايات المتحدة الآن ويفتقر إلى هدف محدد، قد يثير المشاعر المعادية للغرب في الشرق الأوسط ككل، وقد يهدد حكومات صديقة للولايات المتحدة كمصر والأردن والسعودية. وسيكون بن لادن مسرورا بخطوة أميركية تعمل على عدم استقرار النظام السعودي.

واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة "إن الرئيس بوش عديم خبرة في الحرب وفي إدارة شؤون الدولة والسياسة، وقد يتعجل التحرك".

حرب مفتوحة

إذا كان بن لادن حقا هو مصدر الهجمات التي حدثت، فمن المحتمل أن تكون العقوبة التي ستضعها الولايات المتحدة عقوبة معقدة جغرافيا ومليئة بالمخاطر

كريستيان ساينس مونيتور

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، في مقال افتتاحي لها إنه إذا كان بن لادن حقا هو مصدر الهجمات التي حدثت، فمن المحتمل أن تكون العقوبة التي ستضعها الولايات المتحدة عقوبة معقدة جغرافيا ومليئة بالمخاطر التي تؤدي إلى حرب أوسع نطاقا.

وأوضحت الصحيفة أن أية عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أفغانستان تتطلب مساعدة باكستان التي ساعدت مخابراتها في تدريب وإيجاد طالبان.

وقالت الصحيفة، لقد قدم محللون إسرائيليون وأميركيون تكهنات تقول باحتمال أن يكون العراق قد قدم عونا لبن لادن، ولكنهم لم يستطيعوا إثبات ذلك.

وقالت صحيفة شيكاغو تريبيون، إن أمن المطارات مسؤولية مشتركة بين المطارات نفسها وشركات الطيران وهيئة شؤون الطيران التي هي هيئة فدرالية. وقد تطور مفهوم الأمن هذا عبر السنين ردا على تهديدات معروفة وليس ردا على تهديدات متوقعة، وقد خف الكثير من حدة ذلك كله. وحتى الآن لم يكن خاطفو الطائرات قد استخدموها كقنابل طائرة.

ولم يكن هناك في الماضي حلول سريعة لمشاكل أمن الحركة الجوية، وليس هناك حلول سريعة الآن. ويتوقع الأميركيون دوما أن تعمل المطارات والشركات على ضمان سلامتهم، ويتوقعون أيضا أنه حتى في حال وصولهم إلى المطار في اللحظة الأخيرة قبل إقلاع الطائرة أن يدخلوها ويضعوا حقائبهم المنتفخة في الحاوية الموجودة فوق رؤوسهم في الطائرة وأن يأخذوا مقاعدهم في راحة.

أهداف أميركية
وقالت صحيفة واشنطن بوست، إن ما تريده الحكومة الأميركية من العمل ضد الدول التي تؤوي الإرهابيين يفتح الباب واسعا أمام أهداف محتملة كثيرة ومنها إيران وصدام حسين واليمن وسوريا والسودان وكوريا الشمالية.

وأضافت الصحيفة أن طول تلك القائمة يعمل على تفسير لماذا تعتبر القوة العسكرية عاملا واحدا ضمن عوامل عدة في تلك الحملة، وتفسر أيضا لماذا لا يتوقع الأميركيون نصرا سريعا في ذلك.


إن الحل الحقيقي هو في إيجاد معادلة لاستقرار أفغانستان وإنقاذ شعبها في الوقت الذي يتم فيه القضاء على الإرهاب

واشنطن بوست

وتبدو أفغانستان اليوم كالهدف الأول والأكثر احتمالا. كما يبدو أن الحكومة الأميركية تركز اليوم على خطوات أولية منها: الضغط على باكستان لقطع علاقاتها مع طالبان والتعاون مع الولايات المتحدة في حملتها ضد الإرهاب.

ويجب أن تضم استراتيجية الولايات المتحدة الدول المجاورة لأفغانستان أيضا وليس باكستان وحدها.

وقالت الصحيفة، إن الحل الحقيقي هو في إيجاد معادلة لاستقرار أفغانستان وإنقاذ شعبها في الوقت الذي يتم فيه القضاء على الإرهاب. مضيفة أن من الأفضل أن لا تبدأ حملة كهذه بإطلاق صواريخ كروز على كابول، بل بإنذار نهائي لطالبان بأن تتعاون ضد الإرهابيين أو أن تواجه حربا مع العالم كله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة