كشافة فرنسا المسلمون يلجون السياسة   
الأحد 1432/7/26 هـ - الموافق 26/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)

الحافلة ستجوب 26 مدينة فرنسية (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

يواصل 50 عضوا من منظمة كشافة فرنسا المسلمين حملة لحث الشباب الفرنسيين خاصة المسلمين منهم على المشاركة السياسية في بلد يشهد عزوفا كبيرا من الأجيال الصاعدة عن التصويت في الاقتراعات المحلية.

ويرى القائمون على المبادرة أن مقاطعة سكان غالبية الأحياء التي يسكنها المسلمون للانتخابات جعلت السياسيين يتجاهلون هذه المناطق ويغيبونها في البرامج التنموية والخدمية المحلية.

وقال المفوض العام لكشافة فرنسا المسلمين حسين الصدوقي إن جمعيته استشعرت "الخطر الكبير" المتمثل في امتناع الشباب الفرنسيين عن واجبهم الانتخابي، فـ60% منهم لم يشاركوا في الانتخابات المحلية في مارس/آذار 2010، وهي نسبة تفوق أحيانا 80% في ضواحي المدن الكبرى التي تقطنها أغلبية مهاجرة، نسبة كبيرة منها مسلمة.

وقال للجزيرة نت إن الكشافة المسلمين بدؤوا منذ سبعة أسابيع جولة تستمر حتى 24 سبتمبر/أيلول المقبل، على متن حافلة كبيرة تجوب 26 مدينة فرنسية لإجراء لقاءات وحوارات مع شباب تلك الحواضر.

حلقة مفرغة
واستطرد "نريد إقناعهم بالخروج من الحلقة المفرغة التي تتميز بعزوفهم عن المشاركة في الانتخابات وتهميشهم من قبل السياسيين".

وأوضح الناشط الفرنسي أن مقاطعة سكان الضواحي للانتخابات المحلية جعلتهم في نظر المرشحين "عديمي الجدوى انتخابيا وبالتالي يتم تجاهلهم في الوعود الانتخابية والبرامج التنموية والخدمية".

شعار الحملة هو: أنا أصوت إذًا أنا موجود (الجزيرة نت)

ويرى الصدوقي أن المشاركة السياسة وحدها قادرة على "تغيير المعادلة" في فرنسا التي يقيم فيها أكثر من خمسة ملايين مسلم نصفهم مواطنون يحق لهم التصويت في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.

وكشف للجزيرة نت عن نية منظمته تقديم وثيقة تتضمن أهم مطالب الشباب لكل مرشحي الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها السنة المقبلة.

عقدان من النشاط
وأنشئت منظمة الكشافة المسلمين بفرنسا في 1991 على يد الجزائري خالد بن تونس، واستطاعت في سنوات قليلة تبوأ مكانة مرموقة في الحركة الكشفية المحلية، لتنضم في 1994 إلى اتحاد الكشافة الفرنسيين.

ويتولى الآن كشاف مسلم هو يونس أبركان رئاسة الهيئة التي تضم جمعيات كاثوليكية بروتستانتية ويهودية وعلمانية.

والتحقت الجمعية بالاتحاد العالمي للكشافة المسلمين وشاركت في مناسبات مع نظيراتها في بعض الأقطار العربية كالسعودية وسوريا وليبيا وتونس والجزائر.

ومنذ 1994 تنظم الجمعية كل سنة بمناسبة عيد المولد النبوي "خيمة إبراهيم" التي يناقش في ظلها مسلمون ومسيحيون ويهود قضية مجتمعية معينة في ضوء تعاليم الديانات السماوية الثلاث.

كما بدأت منذ 2009 تنظم رحلات عمرة للمعاقين شارك فيها حتى الآن أكثر 1900 معتمر.

وبلغت موازنة الجمعية هذه السنة 850 ألف يورو منها مائتا ألف منحة من الدولة الفرنسية.

وقال الصدوقي إن القائمين على المنظمة رفضوا سابقا قبول أي تمويل خارجي خشية أن يكون "مشروطا"، لكنه يرحب الآن بأي دعم هدفه تمكين كشافة فرنسا المسلمين من "تعزيز دورهم الاجتماعي والتربوي النبيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة