أحداث سبتمبر تسم حياة الأميركيين القادمة   
الجمعة 1422/12/23 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أميركيون يغادرون مستشفى لينوكس هيل بنيويورك، حيث توزع مضادات حيوية للوقاية من الجمرة الخبيثة (أرشيف)
يبدو أن الآثار التي تركتها أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ستبقى طويلا في نفوس الأميركيين وستؤثر على مظاهر حياتهم، إذ إن الجمرة الخبيثة التي نشرت الرعب في أوساط المجتمع لاتزال تثير تساؤلات بينما تتخذ الإجراءات الأمنية أشكالا عدة في المراكز الحيوية بالمدن خشية وقوع هجمات جديدة.

لقد أثار رفض عاملة بريد في بريتنوود تناول المضادات الحيوية للجمرة الخبيثة مخاوف من أن يكون آخرون اتخذوا القرار نفسه بالتوقف عن تناول الأدوية التي يفترض الاستمرار بتناولها لمدة لا تقل عن 60 يوما للوقاية من المرض.

ولن تعلم إدارة الصحة الأميركية النسبة الحقيقية لعدد من التزم بتناول الوقاية من نحو 10 آلاف تلقوا المضادات الحيوية لمقاومة الجمرة الخبيثة التي انتشرت في فلوريدا وواشنطن ونيويورك. فقد توفي خمسة من أصل 18 أميركيا استنشقوا الجرثومة من بينهم اثنان من بريد بريتنوود.

وقد أشارت دراسة نشرت اليوم في مجلة العلوم بجامعة جونز هوبكنز الأميركية إلى أن عدد من تأكدت إصابتهم بالجرثومة ربما يتضاعف في حال لم يتناولوا المضادات اللازمة للوقاية التي تقول الدراسة إنها قادرة على تقليل الإصابة إلى النصف.

موظف يفحص حقيبة أحد المسافرين على جهاز الكشف عن المتفجرات بمطار أوهير الدولي بشيكاغو (أرشيف)
إجراءات الأمن
وعلى الصعيد الأمني تعيش الولايات المتحدة حالة من الاستنفار الأمني منذ الهجمات حيث تتمركز القوات العسكرية والوحدات الاستخبارية في المواقع المهمة بالبلاد خشية أن تتعرض تلك المواقع لهجمات هي الأخرى وذلك رغم مرور نحو ستة أشهر على تلك الأحداث.

ويردد المسؤولون الأميركيون بمن فيهم الرئيس بوش احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات جديدة من قبل تنظيم القاعدة أو جماعات أخرى تدعمها دول تعتبرها الإدارة الأميركية مارقة أو محورا للشر.

كما أقام الرئيس الأميركي حكومة ظل لتسيير شؤون البلاد في حالة تعرض الإدارة الحالية لما يعوق عملها بينما تعمل الأجهزة الأمنية على حماية الشعب من مهددات قد تكون من "قنبلة قذرة" تستخدم فيها مواد مشعة. وتشمل الإجراءات تعزيز نقاط التفتيش على الحدود لمنع من يعتقد بأنهم إرهابيون من التسلل للأراضي الأميركية وكذلك اتخاذ إجراءات أمنية مشددة على الموانئ حيث كانت في السابق تمر ملايين الحاويات بعد تفتيش مبسط.

ويقول ضابط أميركي متقاعد إن الأميركيين اليوم في وضع أمني أفضل مما كان عليه الوضع قبل الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي. وأضاف أن البلاد في حالة تأهب قصوى منذ تلك الأحداث ولا يبدو أنها ستخفف الآن رغم تراجع المخاوف في استطلاعات الرأي من 53% عشية الهجمات إلى 38%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة