تشيني شر يتحكم في مصير بوش   
الاثنين 1426/10/13 هـ - الموافق 14/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:22 (مكة المكرمة)، 5:22 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين, فاعتبر معلق في إحداها أن تشيني شر يتحكم في مصير بوش, وتناولت أخرى سبب تقدم أكثر الناس معارضة لبلير لإنقاذه, بينما تطرقت ثالثة للهدف الحقيقي لزيارة كوندوليزا رايس إلى إسرائيل, هذا فضلا عن مواضيع أخرى مختلفة.

"
ولاء بوش لنائبه تشيني يسلمه إلى الغباء ويسلم دولته إلى الفوضى
"
بريستون/
ذي غارديان
تقييم بوش
كتب بيتر بريستون مقالا في صحيفة ذي غارديان اليسارية قال فيه إن ولاء الرئيس الأميركي لنائبه ديك تشيني يسلمه إلى الغباء ويسلم دولته إلى الفوضى.

وأشار بريستون إلى أن السياسة قد تكون مثيرة لكنها قد تصبح فوضوية, متسائلا عما إذا كان بوش قد وقع فعلا في ذلك الفخ.

وفي معرض رده على هذا التساؤل أكد الكاتب في البداية أن بوش يتمتع بأغلبية مريحة في غرفتي البرلمان الأميركي, ما يجعله واثقا من إنهاء فترته زعيما بلا منازع للولايات المتحدة.

لكن بيترسون ذكر أن استطلاعات الرأي تظهر أن شعبية الرئيس الأميركي في تدهور مطرد مع تردي الأوضاع في العراق, واقتناع الأميركيين المتزايد بأنه "ليس صدوقا ولا أخلاقيا", وابتعاد الناخبين الجمهوريين شيئا فشيئا عنه.

واعتبر الكاتب أن أهم ما أدى إلى تفاقم عثرات بوش اختياره غير الموفق للعجوز المريض المضطرب ديك تشيني نائبا له خلال فترته الرئاسية الثانية.

وأضاف أن بوش ارتمى في أحضان تشيني معتبرا إياه مرجعه المهني, بحيث أصبح أقوى نائب رئيس نفوذا في تاريخ الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن تشيني الآن لم يعد محل ثقة أحد فكلما تكلم انخفضت شعبية بوش, ما يعني أن على الرئيس حمله على الاستقالة واستبداله بشخص يستطيع أن يترشح باسم الحزب الجمهوري في انتخابات 2008 الرئاسية.

"
أكبر معارضي بلير يأتون لنجدته الآن, فالسياسة تشبه الصورة السلبية التي يكون بياضها سوادا وسوادها بياضا
"
سلفستر/
ديلي تلغراف
سياسة بلير الخارجية
قالت صحيفة ذي إندبندنت إن السياسة الخارجية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير هي التي ستميز فترة حكمه الأخيرة, مشيرة إلى أنه سيركز على إنجازاته في هذا المجال في الخطاب الذي سيلقيه اليوم.

وفي تقرير آخر ذي صلة قالت نفس الصحيفة إنه تم تحذير بلير أمس من أن إصلاحاته التعليمية قد تتسبب في "حرب أهلية" داخل حزب العمال, إذ هناك احتمال بأن يعارضها 100 عضو عمالي من أعضاء مجلس العموم.

وعن الموضوع ذاته كتب راتشيل سلفستر تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف حلل فيه السبب الذي جعل أكبر معارضي بلير يأتون لنجدته الآن, معتبرا أن السياسة تشبه الصورة السلبية التي يكون بياضها سوادا وسوادها بياضا.

في البداية ذكر المعلق أن بلير زعيم سياسي خلق لينتصر لكنه اختار عن عمد- الأسبوع الماضي الفشل عندما قال أمام مجلس العموم إنه أحيانا "يحسن بالمرء أن يخسر إذا كان يعتقد أن ما يقوم به هو الصواب على أن ينتصر ويقوم بالأمر الخاطئ".

لكن الكاتب اعتبر أن أكبر المفارقات أن يكون عدوا بلير الرئيسيان غوردن براون وديفد كامرون هما من سيؤيده ضد المتمردين عليه من حزبه, ما قد يطيل بقاءه أشهرا وربما سنوات.

وأرجع سلفستر ذلك إلى تخوف براون من وراثة تركة حزب عمالي يشهد تمردا وشقاقا بين أعضائه, في حين أرجع موقف كامرون إلى رغبته في إظهار تغير سياسة حزب المحافظين التي كانت تقوم في الفترة السابقة على معارضة سياسات الحكومة, مشيرا إلى أنه أعلن بالفعل نيته تأييد بلير في جل السياسات المقترحة.

"
زيارة المرأتين الأكثر حظا في الترشح للرئاسة الأميركية عام 2008 رايس وهيلاري إلى إسرائيل لم تأت صدفة, بل  هدفها الظهور على مسرح دولي حاسم لطموحاتهما المحلية
"
تايمز
مغازلة الناخب اليهودي
قالت صحيفة تايمز إن تزامن زيارة المرأتين الأكثر حظا في الترشح للرئاسة الأميركية عام 2008 إلى إسرائيل لم تأت صدفة, بل إن هدفها الظهور على مسرح دولي حاسم لطموحاتهما المحلية.

وذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والسيناتورة هيلاري كلينتون حرصتا على حضور مراسم الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين.

وأشارت في هذا الإطار إلى أنه حتى وإن كانت هذه مناسبة انتكاسة غامضة فإنها فرصة مهمة لأي شخص يتوق إلى تأييد الناخب اليهودي في أميركا له, مضيفة أن هذا بالضبط ما تصبو إليه هيلاري وإن كان سبب حضورها كذلك مرافقة زوجها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي ينظر إليه على أنه النجم الحقيقي في هذه المراسم.

أما رايس فقالت الصحيفة إن ذريعتها محاولة إحياء عملية السلام المتعثرة رغم انخفاض التوقعات بتحقيق أي تقدم يذكر في هذه المسألة.

وتحت عنوان "عودة إلى المستقبل" تساءلت ذي غارديان في افتتاحيتها عن السبب الذي جعل أميركا تحجم عن الضغط على إسرائيل من أجل مصالحها هي نفسها, وعن ما إذا كانت إسرائيل جادة في اعتقادها بأنها تستطيع المحافظة على مستوطناتها في الضفة الغربية وعزل القدس وتحويل الدولة الفلسطينية إلى كانتونات مشتتة الأوصال وغير قابلة للبقاء.

وذكرت الصحيفة أن أكبر مشكلة تواجه هذه المنطقة من العالم هي أن لها تاريخا أكبر مما لها من الجغرافيا, معتبرة أن هذا يفرض على الجميع عدم التركيز على التاريخ وإنما البحث عن دروس الحاضر والمستقبل التي تمكن الجميع من تقديم أفكار أكثر واقعية وأعم نفعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة