مأساة اللاجئين الأفغان بين عجز بلادهم والترحيل الإيراني   
الأربعاء 1428/10/27 هـ - الموافق 7/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
تقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين الأفغان في إيران بنحو 900 ألف لاجئ (الفرنسية- أرشيف)

دعت أفغانستان جارتها إيران إلى التوقف عن ترحيل آلاف المواطنين الأفغان غير الحاصلين على تصاريح عمل أو صفة لجوء بسبب عدم قدرة كابل على دمج المرحلين في المجتمع خاصة أن فصل الشتاء على الأبواب.

ونقلت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن الناطق باسم وزارة الخارجية الأفغانية سلطان أحمد بهين قوله إن بلاده أبلغت طهران بذلك رسميا.

وكانت السلطات الإيرانية قد رحلت آلاف اللاجئين الأفغان في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار من هذا العام، ما تسبب بمشكلة إنسانية لأفغانستان التي تفتقد للقدرة اللازمة في التعامل مع أوضاع مماثلة.
 
وفي وقت سابق خفضت إيران وتيرة الترحيل بعد تلقيها انتقادات عدة من حكومة الرئيس حامد كرزاي والأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى دعت إلى تبني عملية ترحيل تدريجية.

غير أن المسؤولين الأفغان في إقليم هيرات الغربي المحاذي لإيران أفادوا بأن طهران استأنفت مجددا عمليات الترحيل في الأيام العشرة الماضية بمعدل 500 أفغاني يوميا.
 
وأكد مدير الإدارة الإقليمية لشؤون اللاجئين والعائدين شمس الدين حميد أنه "تم ترحيل حوالي 8000 أفغاني منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول". ومن جهتها رفضت السفارة الإيرانية في كابل التعليق على هذا الموضوع.

وعبر المسؤولون الإقليميون الأفغان عن القلق من وجود مئات النساء والأطفال والمسنين بين المرحلين. وكشف حميد عن وجود حالات رحلت فيها النساء وبقي أزواجهن في إيران كما رحل رجال ومنعوا عن أطفالهم وزوجاتهم خلف الحدود الإيرانية.
 
مفوضية اللاجئين
الترحيل تسبب في فصل الأباء عن أبنائهم (الفرنسية-أرشيف)
وتقول الأمم المتحدة إن منظماتها ساعدت السلطات الأفغانية في إنشاء مركزين انتقاليين في إقليمي نمروز وهيرات لتقديم المساعدة والمأوى للمرحلين لمدة 48 ساعة.
 
ويحصل بعضهم على مساعدة للوصول إلى وجهاتهم النهائية داخل البلاد.

وأفادت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بأن هناك أكثر من 900 ألف لاجئ أفغاني مسجل لديها في إيران. وأشارت إلى أن الحكومة الإيرانية قدمت ضمانات بعدم إجبار اللاجئين الأفغان المسجلين على العودة إلى بلادهم.

وتوضح المفوضية أنها لا تتكفل بحماية الأفغان غير الحاصلين على صفة اللجوء الذين يعدون مقيمين غير شرعيين في إيران ولا يندرجون تحت مظلة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.

ووفقا للمفوضية أعيد توطين حوالي أربعة ملايين أفغاني في أفغانستان منذ العام 2002، ثلاثة ملايين منهم عادوا من باكستان وحوالي 850 ألفا من إيران.
 
ولكن مسؤولين إقليميين أفادوا بتعرض 35 شخصا على الأقل ممن يزعمون أنهم يحملون بطاقات لجوء سارية المفعول للترحيل إلى هيرات.

وقال سالفاتور لومباردو، مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في أفغانستان إن المنظمة تقوم بالتأكد من صحة تلك المعلومات. وأفادت تقارير بأن إيران طالبت جميع الأجانب بمن فيهم آلاف اللاجئين الأفغان بمغادرة إقليمي سيستان وبلوشستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة